ست الحسن نعمه حسن

الحسن البارت التاسع بقلمينعمه حسن هوي قلبه أرضا عندمادخل إلي غرفتها و لم يجدها.. ظل يتلفت حوله بخوف قاتل مناديا: ست النااس.. ست النااااس. دخل إلي الشرفه فإذ بها تخرج منها فاصطدما ببعضهما البعض: سلام قول من رب رحيم إنت بتنزل من السقف يبني إنت؟! _ابنك؟! يشيخه خرعتيني عليكي فكرتك اتخطفتي ولا جرالك حاجه. اتخطفت؟! مازحته قائله: بطل تشوف هندي كتير ألا مش هلحقك المره الجايه. قال ضاحكا: ي راااجل؟! ماشي ي أم لسان و نص.. تعالي عشان تاكلي. حضرتك. ليه تاعب نفسك مش كفايه معطلاك جمبي. تعبك راحه يست الناس.. هو انتي كنتي بتعملي إيه ف البلكونة؟! _بشوفك روحت
فين.. أصلك قفلت الخط مرة واحده.. خوفت تكون سيبتني و مشيت. كانت تتكلم بعفوية شديده.. لا تعلم ماذا تفعل به تلك الكلمات.. أما هو ينظر له كالمشدوه.. كالمغيب تماما.. لوحت بأيديها أما عينيه لجذب انتباهه: هيييييي… روحت فين ي حضرة العمده. ثم انتباتها حاله من الضحك الهيستيري استغرقت دقائق ثم نظرت إليه قائله: معلش بس أصل حضرة العمده دي ضحكتني هو انت طول النهار ي عمده ي عمده كده؟! _اعتياد بجا.. مراتي مبتجولش غير ي عمده.. أمي كمان بتجوللي ي عمده من صغري.. من جبل حتي ما امسك العموديه.. و الباجيين بردو بيجولوا ي عمده لما نسيت إسمي. أيوة صح..
إنت لما كنا ف أسوان قولتلي إن اسمك محمد و اللي كان معاك ده قال إن إسمك داود.. إنت آسمك إيه بالظبط.؟! _بصي ي ستي. اعتدلت في جلستها ثم وضعت يدها أسفل وجنتها و قالت: بصيت. ابتسم هو ثم قال: أنا إسمي الحقيقي ف شهادة الميلاد و كده محمد علي إسم أبويا إنما جدي الكبير إسمه داود، فكان أول حد يمسك العموديه ف عيلتنا، فكانوا طبعا يجولوا العمده داود راح.. العمده داود جه. ف لما مات،، عمي داود مسك العموديه مكانه، لأنه ابنه الكبير، فكان نفس الكلام.. العمده داود راح العمده داود جه.. و بعدها مات أبويا، ولما مسكت العموديه
بعد عمي عشان انا الراجل اللي من بعده كلهم كانوا بيجولولي العمده بردو فكلهم نسيوا إسم محمد و بجوا ينادوني داود بردو. _و طبعا العمده داود راح العمده داود جه. ضحك ملء فمه ثم قال: بالظبط كده. _إنما إنت أصلا محمد. نبيهه ماشاء الله عليكي. بادلته الضحك ثم قالت: لا أعجبك. فباغتها قائلا دون وعي منه: انتي عجباني من جبل مااشوفك. اخترقت الكلمه حواسها لا أذنيها.. دقات قلبها تتصارع الآن.. شعر هو بما تفوه به فحمحم قائلا: لا مؤاخذه ي ست الناس انا لازم أمشي.. هفضل بره متخافيش و لو عوزتي حاجه كلميني.. بالاذن. خرج من الغرفه دون ان ينظر
خلفه ثم ركب سيارته و اخرج زفير قوي طرد معه جميع انفعالاته. أخذ يتمتم في نفسه: أنا إيه اللي هببته ده.. انا مش لازم أشوفها تاني.. أستغفر الله العظيم يرب. ظلت هي في غرفتها شارده تتذكر كلمته تلك و ترددها علي لسانها و كأنها تتذوقها ثم امسكت بهاتفها و أرسلت له علي واتساب مقطع صوتي فتحه فوجد أغنية وصفولي الصبر و ارسلت له رساله اخري اسمع اسمع هي الست دايما بتجيب م الآخر صدحت الست مبدعه: وصفووووولي الصبر لقيته خيال و كلام في الحب، كلام في الحب يدوب يتقاال. أغمض عينيه و دندن معها: أهرب من قلبي و اروح علي
فين، ليالينا الحلوة في كل مكان، مليناها حب احنا الاتنين و ملينا الدنياا أمل، أمل و حنان….. كانت تهز رأسها انتشاءا و هي تستمع لأم كلثوم و تردد معها: عيييييني عيني ع العاشقين.. حيااري، مظلومين، ع الصبر مش قادريييييييين، ع الصبر مش قادرين. انقضي الليل سريعا و أعلنت الجوناء عن حلول يوم جديد.. خرجت حسناء من المشفي و اتجهت إلي بيت أهلها ثم قامت بالاتصال ب العمده..سرعان ما أتاها رده :حمدالله على السلامة ي ست الناس. _الله يسلمك ياارب..ايه انت مشيت ولا لسه. أاااه..اتحركت من شويه. _توصل بالسلامةان شاء الله. تسلمي من كل شر ي ست الناس.اي الاخبار عندك..في جديد؟!
_جايلنا ناس النهارده علي أساس صلح و كده. انقبض قلبه و قال:هااا..و انتي هتعملي ايه؟! _هعمل ايه؟!دنا هعمل و هعمل و هعمل..و هفضحه قدامهم كلهم و هقوللهم علي بلاويه و هصمم علي الطـ,ـلاق. ربنا يجدملك اللي فيه الخير و يرضيكي بيه ي ست الناس. _اللهم آمين ياارب..متحرمش منك ابدا يارب..تعـ,ـبتك معايا اليومين دول منا جولتلك ي ست الناس تعبك راحه..و لو احتاجتي اي حاجه..اي حاجه..أؤمريني تكون عندك.. _ميؤمرش عليك ظالم يرب..يلا خلي بالك من الطريق..مع السلامه بعد ست ساعات و مع غروب الشمس كان يصف سيارته أمام منزله بأسوان..دخل المنزل فقابلته زوجته بشديد الترحاب قائله:حمدالله بالسلامه ي عمده..البيت نور. _الله
يسلمك ي رشيده..ازي حالك و امي عامله اي؟! انا بخير يخويا تسلم..مرات عمي كل شويه تسألنيالاسمر جه ولا لسه. تبسم قائلا:سألت عليها العافيه..هتحمم بس و ادخل لها. في منزل والدها يجتمع حشد كبير من كبار الرجال و أعتاهم..كل منهم يدلي برأيه و ينصح بالأخذ به.. _ي جماعه احنا قعدنا معاه و فهمناه و هو ندمان و بيحلف مش هيمد إيده عليها تاني. ليقول والدها:يريتها بتيجي علي مد الإيد ي حجحكم ده اتسبب ف إنها سقطت. عند هذه النقطه و انتبهت حسناء جيدا لتسمع رد فاديالذي تعلمه مسبقاو لكنه صدمها حين قال:يعني ي عمي محمد انا قاصد أموت ابني؟!ده ابني ي
نااس!! أقسم بالله أنا مكنتش أقصد اضـ,ـربها بس هي حسناء اللي استفزتني كالعاده و هي بنتك و انت عارف لسانها المتبري منها. هز والدها رأسه في اقتناع منه بكلامفاديفقال:أنا عارف إن حسناء صـ,ـعبه و دماـ,ـغها ناشـ,ـفه بس انت بردو ملكش حق تضـ,ـربها و بقيت قايلك الكلام ده 100مرة. لتفاجئهم حسناء عندما خرجت من غرفتها و قالت:بقيت قايله 100مره؟؟!!و مستني ايه لسه ي بابا؟!لما يمـ,ـوتني؟! ادخلي جوة انتي دلوقتيي حسناء. قالت ببـ,ـكاء:لااا مش داخله..و مش هرجعله..و علي جثـ,ـتي المره دي. ثم وجهت حديثها للجالسين أمامها قائله:انتو ترضو ان بناتكو يتعمل معاها كده؟!تضرب و تتهان و جوزها يشك فيها و يتهمها ف
شرفها؟؟ انتفضفاديواقفا يرسم علي وجهه علامات الدهشه و الانكسـ,ـار:انا ي حسناء؟!أنا عمري اتهمتك ف شرفك؟!انتي ازاي تقولي الكلام ده؟!ده انتي لحمي و دمي و ام بنتي..أنا أعمل معاكي كده؟!إنتي أعصابك تعبانه غشان موضوع الحمل اللي نزل..بس معلش كل حاجه هتتصلح و هتبقا تمام إن شاءلله. _انت بني ادم حقييير..و انا مبقتش عيزاك ولا طيقاك.. طلقني..ارمي عليا اليمين و اعتقني لوجه الله بقا ي أخي. ليصيح مستنكرا:أهوووو..شايفين..شايف ي عمي..اهو ده أسلوب بنتك معايا..عايزني لما مراتي تقولي ي حقير أعمل إيه؟!أنت ي عمي لو حماتي قالتلك كده هتعمل إيه؟! ليقول والدها بخزي:معلش ي فادي امسحها فيا يبني هيا حسناء زي منتا قولت
أعصابها تعبانه بسبب اللي حصل..سيبها يومين ترتاح و تقعد مع أختها هنا تغير جو و وعد مني يسيدي قدام الرجاله اللي قاعده دي أنا اللي هجيبهالك و أجي لحد البيت. راق له ما آلت إليه الأمور كثيرا فتصنع الوداعه و هو يقول:اللي تؤمر بيه ي عم محمد..يلا ي رجاله..سلام عليكم. لا شئ يؤلم كدموع القهر. ماذا عساها أن تفعل؟!..ثارت بلا فائده..تحدت بلا فائده..بكت بلا فائده..توسلت بلا فائده..فماذا عساها أنت تفعل؟! قامت ثم توضت و صلت ثم دخلت إلي فراشها و احـ,ـتضنت إبنتها ثم أغمضت عيناها تترجي النوم أن يرحمها من دوامة التفكير تلك التي أهلكتها ثم فتحت عيناها فجأه عندما



