قلوب حائرة ٤٤ج٢ روز امين

تحدث ياسين إلي طارق قائلاً بتوصية:
-وصل سيلا وكارم للكوشة يا طارق
أومأ لشقيقهُ وتحرك بجانب الفتاة إلي أن أوصلهُما إلي المكان المُخصص لجلوسهما وتحدث لإبنة شقيقهُ:
-ألف مبروك يا قلبي
مِيرسي يا عمو…نطقتها بعيناي وشفاه مُبتسمة بشدة
جلسا متجاوران وانهالت عليهما المباركات والتهاني من الجميع ومن جدها أحمد العشري وقسمة وداليدا وتقبلت منهم الفتاة تهنأتهم بكثيراً من السعادة
وصلت إليهما مايان،وقفت أمامهُ وتحدثت بنبرة متألمة وهي تنظر إليه بنظرات لائمة:
-مبروك يا حضرة الرائد
أجابها بحديث ذات مغزي:
-متشكر يا مايا،عقبالك لما تلاقي الشخص المناسب واللي يشوفك ملكة في عنيه ويتعب علي ما يوصل لك
واستطرد بنبرة صادقة تأثرت بها تلك الجريحة:
-لأنك غالية،غالية قوي وتستاهلي واحد يعرف قيمتك ويصونك
بالرغم من أنها كانت تموتُ من شِدة غيرتها عندما تراها تحوم حول رُجلها إلا أنها حزنت لأجلها بتلك اللحظة،بعدما شاهدت أمام عيناها إنهيار عاشقة تشهد عقد قران حبيبها علي من إختارها قلبهْ،والذي كُتب معهُ شهادة وفاة قلبها وللأبد.
أومأت له بإبتسامة تحمل الكثير من الشعور بخَيبة الأمل،وبصعوبة حولت بصرها إلي تلك الجالسة بجانبهُ وتحدثت بجمود بعدما ضغطت علي حالها لأبعد حد ويرجع ذلك لعدم تقبُلها:
-مبروك
برغم جمودها معها ونظراتها الكارهة التي شملتها بها،إلا أنها تألمت لأجلها وبنبرة هادئة أجابتها بخفوت:
-عقبالك
تحركت عائدة إلي طاولتها دون إضافة كلمة أخري مما جعل ذاك الثُنائي يتابعا إبتعادها بقلبان يتألما حُزناً عليها،أراد تغيير الحالة المِزاجية والخروج من تلك المشاعر السلبية التي استحوذت علي كِلاهُما،فبادر باحتواء كفها مما جعها تنتبه وتلتفتُ إليه سريعاً وكأنها وعت علي حالها،نظر لها وتحدث بعيناي تئنُ عِشقاً كي يسحبها معهُ من وسط تلك الغيمة:
-أخيراً بقيتي مراتي،ومن النهاردة مافيش أي حاجة هتقدر تفرق بينا
وكأن كلماتهُ نزلت علي قلبها برداً وسلاما فشعرت براحة وسكينة تقتحم داخلها وتتغلغل،إبتسمت بجاذبية وتحدثت بنبرة رقيقة:
-مبروك يا كارم
تؤ…خرجت من بين شفتاه بإثارة إبتلعت ريقها علي أثرها،ثم استرسل مطالباً إياها بطريقة إملائية:
-إسمها مبروك يا حبيبي،إسمي ده مش عاوز أسمعه منك تاني،أنا عاوز دلع،دلع وبس يا سيلا



