قلوب حائرة ٤٤ج٢ روز امين

نظرت إلي مليكة لتستشف من عيناها ما إن كانت زينتها قد إنتزعت وتحتاج إلي التعديل،أم أنها مازالت علي وضعها،طمأنتها بعيناها وتحدثت بنبرة حنون:
-زي القمر يا حبيبتي

إطمأنت الفتاة وتأبطت ذراع أبيها وتحركت بجانبهُ وتحرك خلفهما الجميع بسعادة،خرجا معاً وباتت تتطلع حولها علي المكان الذي إمتلأ بجميع المدعوين،ما أن رأوها حتي وقفوا جميعاً وباتوا يصفقون وهم منبهرون بروعة تلك المُبهرة بجمالها الأشبه بالجمال الأوروبي من حيث البشرة شديدة البياض وزُرقة العيناي بلونهما الصافي مروراً بخصلات شعرها الأشقر الظاهر من خلف حجابها بشكلٍ متناسق وجذاب،حقاً كانت مُبهرةُ للغاية

وقف بمكانه يتطلع عليها بشفاهٍ مفتوح بعدم تصديق أن تلك الأميرة التي كانت تزورهُ بأحلامه كطيفٍ قد أصبحت حبيبتهُ بل وأسرة روحه،وبخلال بضع دقائق ستكون مِلكً له وللأبد

وصلت إلي الطاولة المُعدة مُسبقاً لعقد القران سحب ياسين مقعداً بجانب مقعدهُ وأشار لصغيرتهُ فجلست بخجل وجاورها الجلوس بجانب المأذون الشرعي،وبدأ المأذون بعقد القران بعدما أوكلت الفتاة والدها ليكون وَلِياً لها،أنهي المأذون إجراءات عقد القران وأعلنهما زوجاً وزوجة فـ انطلقت الزغاريد في كُل مكان لتملؤهُ بهجة وسروراً

وقف ياسين وأمسك وجنتي صغيرتهُ مُقبلاً إياهما بمشاعر متضاربة وتحدث بصوتٍ متأثر:
-مبروك يا قلبي،ألف مبروك

بنظرات حنون وعيناي تكادُ تُدمع من شدة تأثُرها بالحَدث أردفت قائلة:
-مِيرسي يا بابي

وأيضاً إحتضنها عز وقام بتقبيلها متحدثاً بحبور:
-مبروك يا قلب جدو

الله يبارك فيك يا حبيبي…نطقتها بعيناي مبتهجة،توالت المُباركات من جميع أفراد العائلة بسعادة بالغة

إقترب كارم منها بعدما تلقي المُباركات والتهاني من الجميع فاحتضنهُ ياسين وهنأهُ وقدم له يد إبنته التي إهتزت بمجرد أن شعرت بلمسته المتشوقة،وقف مُقابلاً لها ثم حاوط وجنتيها بكفاه وتحدث بنبرة صوت تهتزُ من شِدة إبتهاجها:
-مبروك يا حبيبي،ألف مبروك يا عُمري

إنتهي من كلماته وقام بوضع قُبلة وقورة فوق جبهتها خطفها سريعاً إحتراماً لرجال عائلتها ولشخصهِ قبل الجميع،وبرغم تماسكهُ وظهور القُبلة بجديتها وسُرعتها الخاطفة إلا أن تلك العاشقة قد أغمضت عيناها وشعرت برجفة تسري بكامل جسدها من مُجرد تلامُس شفاه بطريقة رقيقة لجبينها،شعر بارتجافها فابتعد سريعاً وأمسك كفها باحتواء ثم تطلع إلي عيناها ليبث داخلهُما الطمأنينة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *