قلوب حائرة ٤٤ج٢ روز امين

توردت وجنتيها وهي تُتابع كلماتهُ التي يُسردها عليها بخجلٍ ممزوجاً بابتهاج لروحها،انزلت بصرها للأسفل فاسترسل بنبرة حنون وهو ينطق كلمة حبيبي بتقَطُع وتأكيد:
-حـا بيـ بي،يلا قوليها ورايا،عاوزة أسمعها منك

نظرت أمامها خجلاً فوقعت عيناها علي بصر أبيها الموجه علي كلاهما بتركيزٍ شديد،إبتسمت بخبث وتحدثت لإعلامة:
-طب خلي بالك من الرادار العسكري علشان عينه عليك وشكله كدة بيسجل لك التجاوزات يا سيادة الرائد،ومش بعيد بعد الكلام اللي إنتَ قولته ده،تلاقي سيل من الأسلحة المضادة موجهة ناحية قلب سعادتك

علي وجه السُرعة توجه ببصرهِ إلي حيثُ تنظر ملاكهُ فوجد ياسين يتطلع عليه بعيناي ضيقة ويبدو أنهُ بالفعل كان يُراقب حركة شفتاه كي يستطيع قراءة ما يخرج منه،بذكاء منه قام بانحِناء رأسه بإيماءة بسيطة كتحية لذاك الناظر عليه،بادلهُ إياها وأشاح بوجههُ بعيداً عنه ثم تنهد بثقل فتوجهت إليه مليكة وتحدثت بنبرة حنون في محاولة منها للتخفيف عنه:
-مالك يا حبيبي؟

مافيش يا قلبي…نطقها وهو يحاوط كتفها برعاية ثم قام بوضع قُبلة هادئة فوق حجابها مما أسعدها

عودة إلي ذاك العاشق حيث إبتسم وتحدث إلي حبيبتهْ بامتنان:
-أهي مدام مليكة نجدتني وحولت الإتجاة

وضيق عيناه ثم استرسل باستفسار:
-تعالي هنا وقولي لي،إنتِ منين جبتي كلمة الرادار العسكري وتوجيه الأسلحة المضادة دي كمان؟

يمكن من جدو وبابي مثلاً!…نطقتها متهكمة واسترسلت بمشاكسة:
-إنتَ ناسي إني تربية سيادة اللوا وسيادة العميد ولا إيه؟

بتجاهل لحديثهما تحدث متخطياً:
-سيبك الوقت من سيادة اللوا وسيادة العميد وخلينا في المُهم
نظرت إليه بجبين مُقطب فاسترسل هو بلهفة عاشق:
-أنا عاوز أشوف شعرك

إبتسمت وأشاحت بوجهها عنه فاستطرد من جديد بنبرة ترتجفُ شوقاً:
-أيسل أنا عاوز أقعد معاكِ لوحدنا بعد الحفلة، أظن ده حقي،إنتِ شرعاً بقيتي مراتي ومن حقي أقعد معاكِ وأخدك في حُضني كمان

رجفةُ قوية مرت بسائر جسدها فهزته عندما شعرت بيدهُ تسحق عظام كفها الرقيق بحركات أذابتها ودغدغت مشاعرها،بجانب إستماعها لكلماته التي جعلت من دقات قلبها عالية أشبه بدقات طبول الحرب

كادت أن تُجيبهُ قاطعها منظم الحفل حيثُ أعلن عن بدأ رقصة العروسان فقام كارم ورقص معها رقصتهُما الأولي معاً بشعور جديد علي كلاهما،فقد أمسك كفها واحتواهُ بكفه ولف الأخري خلف ظهرها مما أصابها بقشعريرة أرجفت بدنها بالكامل،بدأ يخطوان بساقيهما، تقابلت الأعيُن وتحاورت وأنسجمت بحديث العاشقين،مال علي جانب أذنها وتحدث هامساً مما بعثر مشاعرها:
-النهاردة أسعد يوم في حياتي،من النهاردة بس هبتدي أحسب عُمري وأخاف عليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *