حكاوي ديدا الشهاوي

عمري ما كنت متخيلة إن جوازة ممكن تبدأ بكدبة… وتبقى أصدق حاجة في حياة اتنين.

أنا نور… بنت عادية جدًا، بشتغل ويتر في فندق كبير في القاهرة.

حياتي كانت بسيطة: شغل، بيت، وجدتي اللي عايشة عشاني وبس.

اليوم ده كان المفروض يكون عادي…

بس كان مكتوب له يغيّر كل حاجة.

كنت ماشية في طرقة الفندق، شايلة طلبات، لما سمعت صوت خبط جامد جاي من أوضة في الدور اللي فيه جناح العرسان.

وقفت لحظة… وبعدين كملت طريقي.

بس فجأة الباب اتفتح، وطلع منه واحد شكله مش طبيعي… عيونه حمرا، ووشه مكسور.

قال بصوت متلخبط:

“استني!”

بصيتله باستغراب…

قال وهو بيقرب:

“أنا لازم أتجوز كمان 10 دقايق… وخطيبتي هربت!”

افتكرت إنه بيهزر… بس ملامحه كانت بتقول غير كده.

كمل بسرعة:

“اتجوزيني… بس قدام الناس. تمثيل! وبعدها نطلق… وهديكي 100 ألف جنيه.”

سكت شوية… وقلبي بيدق بعنف.

موقف غريب… مرعب… بس كمان فيه حاجة شدّتني.

سألته بهدوء:

“اسمك إيه؟”

قال:

“كريم الشناوي.”

الاسم لوحده كفاية… واحد من عيلة كبيرة ومعروفة.

بصيت في عينه… لقيت خوف حقيقي، مش تمثيل.

قولت:

“موافقة… بس بشرط.”

اتوتر:

“إيه؟”

“جدتي تعرف الحقيقة كلها.”

هز راسه فورًا:

“موافق.”

في أقل من ساعة…

كنت لابسة فستان فرح مش بتاعي… واقفة جنب راجل معرفوش… قدام ناس كلها شايفة إن ده يوم أحلامنا.

كنا بنبتسم… بس جوا كل واحد فينا قصة تانية.

الفرح خلص… وبدأت الحقيقة.

والدة كريم، ست قوية جدًا، قالت بحزم:

“العروسة هتعيش معانا. مش عايزين كلام يتقال.”

بصلي كريم بحيرة… وأنا وافقت.

أول أيامنا كانت غريبة جدًا.

كل حاجة بينا رسمية… حتى الكلام.

بس مع الوقت… بدأت ألاحظ حاجات.

كريم مش زي ما الناس فاكرة.

مش مغرور… مش قاسي… بالعكس، كان مكسور.

ليالي كتير كنت بصحى ألاقيه قاعد في البلكونة لوحده، ساكت.

مرة سألته:

“لسه بتحبها؟”

رد بعد سكوت طويل:

“كنت فاكر كده… لحد ما سابتني في أسوأ لحظة.”

بدأ يقرب مني… وأنا كمان.

مشاعرنا كانت بتكبر بهدوء… من غير ما ناخد بالنا.

بقى بيستنى يرجع يكلمني…

وأنا بقيت بفرح لما أشوفه.

عدّى 6 شهور…

وفي يوم… الدنيا اتقلبت.

ياسمين رجعت.

دخلت حياته كأنها عمرها ما سابت حاجة، وقالت:

“أنا آسفة… كنت محتاجة وقت أفكر.”

بس أنا من أول لحظة… حسيت إن رجوعها مش بريء.

ومن هنا… كل حاجة بدأت تبوظ.

إشاعات ظهرت فجأة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *