بعد ما رجعت حكايات منه الله

بعد ما رجعت من المطار بعد ما ودّعت جوزي، قلت آخد بنتي نتغدى برة. أول ما قعدنا، وقبل حتى ما تمد إيدها في الأكل، طلعت ظرف من شنطتها وهمست وهي بتبص حواليها پخوف
يا ماما… بابا قالي أخبي شنطة قبل الساعة أربعة.
ما صرختش… ولا عملت خناقة. مسكت تليفوني وكلمت محاميتي فورًا، لأن اللي كان مكتوب جوه الظرف أكدلي إن حد من عيلتنا كان بيتجهز يتلبس قضية كبيرة… ويمكن يدفع عمره كله تمنها.
الجزء الأول
يا ماما… بالله عليكي متسألنيش أي حاجة غير لما بابا يسافر.
قالتها ملك أول ما أبواب مطار القاهرة اتقفلت ورا أبوها شريف.
منى وقفت مكانها في الباركينج ومش فاهمة. من خمس دقايق بس، بنتها كانت بتحضن أبوها، وبتدعيله برحلة سعيدة لدبي، وبتضحك معاه وهما بياخدوا صورة سيلفي.
دلوقتي وشها بقى أصفر، وإيديها بتترعش وهي مستخبية جوه الجاكيت.
منى بصتلها وقالت بهدوء أنا مش هضغط عليكي… بس برضه مش هعمل نفسي مش شايفة إنك مړعوپة.
شريف كان المدير المالي لشركة استيراد وتصدير كبيرة، وقال إنه مسافر عشان يخلص شغل واجتماعات مهمة.
قبل ما يدخل بوابات السفر، خد ملك على جنب عند عمود بعيد، ووراها حاجة على موبايله، وخلاها تحلف إنها متقولش لحد.
ولما منى سألته كان بيقولها إيه، ضحك وقال دي مفاجأة بمناسبة عيد جوازنا… بلاش تبوظيها بشكوكك.
بعد ما خرجوا من المطار، راحوا يتغدوا في مطعم هادي في مصر الجديدة.
الأكل اتحط قدامهم، لكن ملك حتى ما بصتش في الطبق.
فضلت ساكتة شوية، وبعدها فتحت شنطتها وطلعت ظرف أبيض مقطوع من الجنب.
قالت بصوت واطي بابا خلاني من أسبوعين أأجر خزنة في البنك باسمي.
منى استغربت ليه؟
قالي إنه مخبي فيها هدية ليكي، ولو هو اللي أجرها هتعرفي. وبعدها حط جواها شنطة سودة صغيرة… بس كانت تقيلة بشكل غريب.
فتحت منى الظرف.
كان فيه ورقة مكتوبة بخط إيده.
التعليمات كانت واضحة
تروح البنك قبل الساعة أربعة.
تستلم الشنطة من غير ما تفتحها.
توديها للاستراحة اللي عندهم في العين السخنة.
تشيل لوح خشب من تحت السلم.
تخبي الشنطة هناك.
تبعتله صورة.
وتقفل المكان وتسيب جهاز الإنذار مفصول.
وبالليل هييجي راجل معاه مفتاح.
وممنوع تشوفه… أو تسأله أي سؤال.
ملك قالت وهي دموعها محپوسة بابا قالي إن الشنطة فيها ورق ممكن يوديكي في داهية بسبب شغل الستاير والمفروشات بتاعك… وإنه بيحاول ينقذك.
منى كان عندها مصنع صغير للمفروشات والستاير بيتعامل مع فنادق وشركات.
وشريف كان ماسك كل حساباتها، وبيعرف الباسوردات، وبيراجع كل أوراقها.
سنين وهي فاكرة إن ده اهتمام…
لكن دلوقتي بدأت تفهم إنه كان سيطرة.
سألت بنتها طب ليه قررتي تحكيلي؟
ملك بلعت ريقها وقالت رجعتله بعد ما نسيت أسأله أشيل اللوح الخشب إزاي… وقفت برا وهو ما خدش باله إني موجودة.
كان بيكلم حد في التليفون… وسمعته بيقول
بنتي هتنقل كل حاجة النهارده… وبكرة الأصول كلها هتكون اختفت.
والراجل اللي معاه سأله عنك.
منى حست

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *