العمليه…اماني سيد

كنت عامله عمليه الزايده ومحجوزه فى المستشفى و جوزى كان بيجى ياكل اكل المستشفى اللى بيصرفهولى ويسبنى ويمشى زاصعب على الناس اللى معايا فى الاوضه ويدونى من اكبهم ولما اقوله ليه مابتكلش فى البيت
يقولى محدش بيعمل اكل حتى ابنى عايش على سندوتشات الجبنه والفول والطعميه
اهله اللى شيلتهم على كتافى من اكبر واحد لاصغر واحد …. حماتى لما تعبت واتحجزت فى المستشفى كنت بسيب ابنى وبيتى وابات معاها بالاسبوع لحد ما تخرج
اخته لما كانت بتتخانق مع جوزها عشان مابتنضفش كنت اروح انضفلها شقتها والتانيه لما ولدت كنت كل يوم اطبخلها وانضفلها لحد ما قدرت تقف على رجليها
حتى سلفتى لما بتتعب بطلع انضفلها شقتها واطبخلها
من اسبوع حسيت بۏجع فظيع فى بطنى الزايده اڼفجرت وحالتى كانت صعبه
دخلت المستشفى وعملت عمليه عيله جوزى اللى جه زانى ربع ساعه ومشى واخواته اكتفوا بمكالمه تليفون حتى ابنى محدش فكر ينزله طبق اكل ولا يساله اكلت ايه
أنا قعدت أبص لروحي في مراية الحمام بتاعة المستشفى وسألت نفسي أنا عملت في نفسي إيه؟ وليه؟ عشان مين؟ عشان ناس أول ما جتلي الأزمة بانوا على حقيقتهم؟
ابني اللي هو حتة من قلبهم، ابن ابنهم، وابن أخوهم، يسيبوه ياكل من الشارع سندوتشات فول وطعمية ومحدش يقوله تعالى خدي لقمة؟ ده أنا لو قطة في الشارع ولدت لقمة ۏجع، الجيران بيحنوا عليها! وأنا اللي كنت ببات بالأسابيع تحت رجلين أمهم، ومقضياها ترويق وطبيخ لأخواته وسلفاتي، مفيش واحدة فيهم كبّرت خاطرها وطبخت لقمة للواد الغلبان ده؟
الدموع كانت بتنزيل من عيني بټحرق وشي، مش من ۏجع بطني ولا فتحة العملية، الۏجع كان في قلبي أنا.. الۏجع إنك تكتشفي إنك كنتِ رخيصة أوي عند ناس كنتِ بتبيعي نفسك عشانهم. وجوزي.. اللي المفروض أقرب الناس ليا، اللي المفروض يشيلني ويطمن عليا، يجي عينه في أكل المستشفى بتاعي، ياكله ويمشي، ولا فارق معاه مراتي بټموت ولا عايشة، ولا ابني بياكل إيه في البيت!
والله العظيم الناس الغُرب اللي معايا في الأوضة طلع في قلوبهم رحمة وحنية عن اللي من دمي ولحمهم! كانوا بيبصولي بنظرات كلها شفق وكسرة نفس، ويقسموا معايا لقمتهم.. الغريب بيمد إيده يواسينى ويأكلني، والقريب داخل عينه في صينية أكل المستشفى بتاعتي عشان يوفر ثمن طقة في بيته!
لما كانوا بيشوفوه بياكل أكل العيانة اللي مش قادرة تبلع ريقها ويقوم يسيبني ويمشي، كانوا بيبصوا لبعض ومستغربين.. هما مش عارفين إنه مش بس بياكل أكلي، ده بياكل في عمري وصحتي اللي ضيعتها على أهله.
أنا اللي كنت فاكرة إني عملت عزوة وسند، اتفاجئت إن مفيش حد غريب غيرهم. لما قمت من على السرير وسندت ضهري المكسور ودخلت الحمام، وبصيت لوشي الباهت في المراية، قعدت أعاتب نفسي وأقول يا خسارة الشقا.. ويا خسارة الجدعنة اللي ملهاش تمن. بقا أنا اللي كنت شايلة حماتي في مرضها وأبات بالأسابيع على الكراسي لحد ما تخرج، واليوم اللي بطني ټنفجر من الۏجع والعملية تكون صعبة، ملقيش منهم حتى جَبْر خاطر؟
سألت نفسي ألف سؤال وسؤال هما القسۏة دي جابوها منين؟ وإيه الجحود ده؟ يعني أخته اللي كنت بروح أروق لها شقتها عشان زعلها مع جوزها، والتانية اللي قومت ببيتها وهي والدة لحد ما وقفت على رجلها.. مستخسرين يطبخوا لقمة دافية لابني؟ الواد اللي ملوش ذنب في حاجة، يسيبوه ياكل فول وطعمية وجبنة من الشارع وهو طفل صغير مش فاهم حاجة، ومفيش واحدة فيهم تقول ده

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *