العمليه…اماني سيد

موقع أيام نيوز

ابن أخونا وأمه بټموت في المستشفى؟ ده حتى سلفتي اللي ياما شيلت عنها في تعبها، ولا فكرت تسأل.
النوم طار من عيني ليلتها، وكل ما المسكن مفعوله يروح، الۏجع الحقيقي اللي في قلبي يبدأ يصحى وينهش فيا. جحود جوزي كسر جوايا كل حاجة حلوة كنت شايلاها له. الراجل اللي كنت بفضله على نفسي، طالع أناني ومبيفكرش غير في بطنه وبس، ولا همه مراته اللي في العمليات ولا ابنه اللي متمرمط في الشوارع.
ساعتها بس، والدموع مغرقة وشي، حلفت مېت يمين في سرّي.. إن الست اللي دخلت المستشفى دي مش هي اللي هتخرج منها. الزايدة اللي اڼفجرت في بطني وشيلتها، هشيل قصادها كل بني آدم ملوش لازمة في حياتي. من هنا ورايح، صحتي ونفسي وابني هما وبس اللي في الأول.. واللي اتعود ياخد من غير ما يدي، هيلاقي يد ناشفة مابتمدش غير باللي يستاهل، والباب اللي ييجي منه الريح، هسده وأستريح
و عشان أحفظ البقية الباقية من كرامتي قدام الناس اللي في الأوضة؟ ندهت على الممرضين بالراحة من وراه، ونبهت عليهم ورجيتهم إنهم يأخروا ميعاد نزول أكل المستشفى بتاعي خالص لحد ما هو يزهق ويمشي، وقولتلهم لو جه في يوم وسألكم على الأكل، قولولوا إنها أكلته خلاص ومفيش حاجة فضلت. الممرضين نفسهم بصولي بنظرة فهم وطبطبوا عليا، وكانوا بيعملوا كده فعلاً عشان يحموني من كسرة النفس قدام الغريب، وعشان أضمن إن اللقمة دي على الأقل تطلع لبطني اللي عيانة ومش قادرة، مش لواحد جاي يستخسر فيا وفي ابنه اللقمة.
ساعات الليل دي كلها وأنا باصة للحيطان، كنت برتب فيها حياتي الجديدة اللي هتبدأ أول ما رجلي تخطي عتبة المستشفى دي.. أنا خلاص أخدت قراري اللي
مفيش فيه رجعة.
أول ما هخرج وأرجع بيتي، هبدأ مرحلة الانسحاب الهادي.. هقفل الباب عليا وعلى ابني، وكل الناس اللي شيلتهم على كتافي سنين طويلة ونزلت من نظري ونظر ابني الغلبان، هينزلوا لبيتهم الحقيقي.. تحت رجلي. مفيش حد فيهم تاني هيدوق حنيتي ولا جدعنتي، ولا هعمل لأي حد فيهم قيمة بعد النهاردة.
اللي هتتخانق مع جوزها تولع شقتها وماليش دعوة، واللي هتولد تقف على رجلها بجهدها، وحماتي وسلفتي وكل العيلة دي، هيبقوا بالنسبالي مجرد تأدية واجب بالكلمة والحساب.. وبس! القيمة والاهتمام والوقت اللي كنت ببعزقهم عليهم، أولى بيهم نفسي وصحتي وابني اللي ماليش غيره في الدنيا.
أنا اتعلمت الدرس الغالي أوي بۏجع وبدموع وبفتحة بطن.. عرفت إن اللي بيدي من غير حساب للناس الغلط بيتداس، ومن النهاردة مفيش شبر جدعنة هيطلع من باب شقتي إلا للي يستاهله بجد.. واللقمة اللي كانت بتترمى لجحودهم، ابني أولى بيها وبدات اول خطوات انتقامى منهم
وفعلاً، أول ما قمت على رجلي وخرجت من المستشفى، بدأت أنفذ كل كلمة عاهدت نفسي عليها وأنا بين أربع حيطان.
الزيارة الجاية لبيت العيلة كانت هي أول اختبار.. دخلت عليهم زيي زي أي ضيفة غريبة، لابسة ومتهندمة وقاعدة حاطة رجل على رجل. هما متعودين أول ما رجلي تخطي العتبة، بشمر كمامي وأدخل على المطبخ وأشيل البيت ترويق وتنضيف.. لكن المرة دي، قعدت مكاني ومتحركتش. حتى كباية المية.. كباية المية اللي كنت بقوم أملى منها دورق وألف بيه على الكل، بقيت أطلبها ببرود وأقول معلش هاتو لي كباية مية لحد عندي عشان مش قادرة أقوم. كانوا بيبصوا لبعض ومستغربين من الست الجديدة اللي قاعدة قدامهم، الست اللي مبقتش تخدم حد.
ولما حماتي لفت ودارت وقالت لي بنبرتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *