اميرتي نهله

اوصل باسل والدته الى غرفتها و ذهب الى غرفته ليستعد للنوم لكنه ظل يفكر في هاله و يقارنها مع لي لي و أحس أنهما مختلفتان تماما……………………………………… ……………..

اطمئنت هاله على والدتها يوم الجمعة و تركت في المستشفى مالا يكفي لعلاج شهرين و ودعت والدتها ثم ركبت القطار الذي يسافر في الصباح الباكر و قررت هاله ان تشتري لنفسها فستانا وحذاءاجديدان بما تبقى لها من مال و كانت سعيده فقد مضى عليها سنوات لم تشتري ملابس جديدة و فور وصول القطار اتجهت هاله لمحل يبيع ملابس جيدة و رخيصة في ذات الوقت و اختارت فستانا بنفسجي اللون طويلا و ذو أكمام قصيرة و حذاءا جلديا اسود اللون و وجدت حقيبة سوداء مناسبة فقررت شراءها ايضا.

وصلت هاله الى القصر وقت الظهيرة صعدت الى غرفتها اغتسلت ثم ارتدت فستانها الجديد و تركت شعرها منسدلا و نظرت لنفسها في المرآة و أحست أنها جميلة فقفزت فرحا ثم غادرت الغرفة متوجهه الى غرفة السيدة كاريمان طرقت الباب ثم دخلت لتجد مفاجأة في انتظارها………..

قصة أميرتي الفصل الحادي عشر

فتحت هاله باب الغرفة لتجد أمامها باسل يقف عاري الصدر و لا يرتدي سوى بنطالا أزرق و يبدو أنه قد خرج من فراشه لتوه فأحست هاله أن خداها يشتعلان من شدة خجلها و حاولت التراجع الا انه جاءها صوت السيدة كاريمان:
كاريمان:هاله انتي رجعتي يا حبيبتي؟
هاله وهي تحاول التحدث بلهجة عادية:ايوة رجعت من شوية وحبيت أصبح على حضرتك
باسل و هو يرغب في الضحك بشدة من خجل هاله و براءتها:حمدلله على السلامه
نظرت هاله في ناحية أخرى:الله يسلمك
كاريمان:تعالي أقعدي جنبي و احكيلي مامتك عاملة ايه؟
هاله:انا هستنى حضرتك تحت
باسل:لا تعالي انا رايح أوضتي
و مر بجوارها واشتمت هاله رائحة الصابون الخاصة به و حاولت كتم انفاسها لكنه توقف أمامها و قال
باسل:فستانك حلو اوي
هاله:شكرا
كاريمان:انتي اشتريتي فستان جديد لونه ايه؟
باسل سابقا هاله في الاجابة:فستان لونه موف و رقيق جدا ولايق اوي مع لون عينيها
كاريمان:انا متاكدة انها جميلة من بره زي ما هي جميلة من جوه
ابتسمت هاله لباسل بخجل و جلست بجوار كاريمان بينما غادر باسل الغرفة , فيما جلست هاله مع السيدة كاريمان تتحدث معها لكنها لم تذكر شيئا عن مرض والدتها ……………………..…..ارتدى باسل ملابسه و توجه الى عمله لكن صورة هاله لا تفارق مخيلته فقد كان يفتقد وجودها بشدة
سمع باسل صوت سكرتيرته ايمان تقول:
ايمان:استاذ محمد طالب يقابل حضرتك
باسل:خليه يتفضل
ايمان:حاضر
دخل الاستاذ محمد محامي الشركة الى المكتب:
محمد:السلام عليكم
باسل:و عليكم السلام يا محمد
محمد:ازيك يا باسل وازي طنط
باسل:بخير الحمد لله
محمد:انا محضر شوية اوراق عشان طنط توقع عليها ضروري
باسل:طيب تعالى اتغدى معانا و وريها الورق اللي انت عايزه
محمد:طيب هعدي عليك الساعة 5 نروح سوا
باسل:هستناكفي حديقة القصر كانت هاله تجلس وسط أشجار الياسمين التي باتت تعشق عبيرها الرائع و كانت تقرأ قصة روميو و جولييت للسيدة كاريمان التي جلست على كرسي مريح و ساقاها ممددتان أمامها و كأنها في عالم آخر مع صوت هاله العذب و جمال القصة و رومانسيتها , انهت هاله القصة و عندما نظرت للسيدة كاريمان و جدت الدموع تملأ عينيها الجميلتين:
هاله:حضرتك بتعيطي؟
كاريمان:اصل القصة ده بتأثر فيا اوي
هاله:حضرتك رومانسية اوي
كاريمان وهي تبتسم من بين دموعها:و هو في ست مش رومانسية!!!!
هاله:اصلي بصراحة مش بؤمن بالحب
ضحكت كاريمان قائلة:عشان لسة محبتيش
هاله:انا اهم حاجه عندي دراستي و اني اتعين معيدة إن شاء الله و أقدر اشتري شقة و أعيش فيها مع امي
كاريمان:انتي لسه صغيره بكره تقابلي حب عمرك
هاله:انا !!!!!! مظنش
كاريمان:افتكري كلامي ده الانسان بيقابل الحب الحقيقي مره واحده في حياته ليتمسك بيه ليروح منه للأبد
هاله:برده مش بؤمن بالحب
ابتسمت كاريمان و لم تجب عليها فقد كانت كاريمان نفسها لا تؤمن بالحب حتى قابلت حبيبها و زوجها الراحل و قد جذبها اليه منذ النظرة الأولى و وقعت في غرامه و عاشا معا خمس وعشرون عاما كأنهما دقائق معدودة و تذكرت كاريمان كيف كان زوجها يجلس أمامها بالساعات يتحدث اليها ويرسمها في لوحات مختلفة فقد رسمها يوم زفافهما و قام برسمها وبطنها منتفخ من الحمل و رسمها وهي تحتضن باسل بين ذراعيها و استمر يرسمها حتى داهمه المرض و توقفت ريشته عنة رسمها بوفاته , نزلت دمعة حزينة من عينها على حبيبها الراحل فقد بكته كثيرا حتى أنطفأ نور عينيها……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *