اميرتي نهله

عادت عاليا و معاها بعض الصحف والمجلات و جلس كلا من هاله و عاليا يبحثان عن وظيفة مناسبة :
عاليا:بصي يا ستي مدرسة في حضانه
هاله:انا لسة متخرجتش و كمان المرتب هيكون كام 500 ,1000 ميعملوش حاجه
عاليا:طيب ايه رأيك سكرتيرة في شركة؟
هاله: والمحاضرات بتاعت الصبح
عاليا:طيب استني هدور تاني
كانت هاله تتصفح مجلة و لفت نظرها اعلان قصير مكتوب باللغة الانجليزية:
” مطلوب فتاة لمرافقة سيدة كفيفة و الراتب مغري جدا ”
نظرت هاله للإعلان و كأنها وجدت ضالتها فقالت لصديقتها :
هاله:هو ده
عاليا:وريني كده
قرأت عاليا الاعلان و قالت:
عاليا:بس يا هاله يمكن يكون ناس مش كويسين و لا حاجة
هاله:عندك حل تاني ؟ انا هروح بكره الصبح عالعنوان و ربنا يستر
عاليا:طيب ندور على حاجه تانيه في شركة ولا مجلة
هاله وهي حزينة و خائفة:و هو مرض أمي هيستنى
عاليا:طيب انا هآجي معاكي الصبح
هاله:مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه؟
عاليا وهي تحتضن صديقتها:متقوليش كده يا هاله ده احنا أخوات
نامت عاليا بينما ظلت هاله تنظر من النافذه و هي تفكر ما الذي تخفيه لها الأيام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الفصل الرابع
استيقظت هاله من نومها المتقطع و بعد أن أقامت صلاتها أيقظت عاليا برفق:
هاله:عاليا .. يلا عشان ننزل
عاليا وهي تتثاءب:ايه يا لولو لسه بدري اوي
هاله:معلش عايزه ألحق أوصل عشان أكون أول واحده تتقدم للوظيفة
عاليا:طيب حاضر هقوم ألبس
ارتدت هاله قميضا طويلا أبيض اللون و بنطالها الجينز و حقيبتها الوحيدة و حذاء بسيط أبيض اللون و جمعت شعرها للخلف و ظلت تدعو الله ان يوفقها لما يحب و يرضى , انتهت عاليا من ارتداء ملابسها و انطلقتا الصديقتان في طريقهما للعنوان الذي يقع في حي الزمالك الهادئ و عندما وصلا للعنوان وجدا نفسيهما أمام قصرا كبيرا و فخما و كأنه قصر لأمير في حكايات ألف ليلة وليلة ……
نظرت الفتاتان احداهما للأخرى بقلق ثم ابتسمت عاليا قائلة:
عاليا:سيدي يا سيدي .. هي ده الوظايف و لا بلاش
هاله:يعني شوفتيني خدت الوظيفة!!!!
عاليا:متقلقيش ان شاء الله هتكون الوظيفة ده من نصيبك
هاله:يااااااااااااا رب
دخلت هاله وهي ترتعش و معها عاليا الى حديقة القصر الممتلئة بالزهور الملونة و أشجار الفواكه و كلما أقتربتا من باب القصر الضخم كلما زادت رائحة زهور الياسمين التي تنتشر حول الباب في شكلها الرقيق و الجميل , وقفت هاله أمام الباب و هي تشعر بالخوف فاحست بها صديقتها و قامت بطرق الجرس و بعد مرور دقيقتان مرتا على هاله كأنهما يومان فتح الباب لتجد هاله نفسها تنظر لعينين عميقتين سوداوتين و لم تستطع هاله أن تنزل عينيها بل ظلت تحدق في ذلك الشاب الضخم الذي يقف أمامهما و عيناه التي سببت لهاله خوفا لا تعرف سببه ………. قاطع الشاب ذلك الصمت المطبق :
الشاب:أي خدمة
عاليا و هي تهز يد هاله:السلام عليكم , احنا جايين عشان اعلان الوظيفة اللي في المجلة ده
نظر الشاب الى المجلة في يد عاليا ثم قال:أيوة .. بس الوظيفة لبنت واحده مش اتنين
عاليا:ايوه ما صاحبتي هاله هي اللي عايزه الوظيفة
نقل الشاب عيناه من عاليا الى هاله ثم قال ساخرا:هي صاحبتك مش بتعرف تتكلم ؟؟؟؟؟
شعرت هاله بأنه يسخر منها فأجابت بحده دون ان تقصد :أنا بعرف أتكلم على فكرة
الشاب و هو ينظر اليها بطريقة غامضة:طيب اتفضلوا ادخلوا
دخل الشاب الى القصر و تبعه كلا من هاله وعاليا و هما ينظران الى الجدران العالية الممتلئة باللوحات الثمينة و التحف التي تملأ القاعة الكبرى و طاولة الطعام التي تحوي ما يقر من اثنى عشر كرسي و الستائر التي تنسدل مغطية النوافذ العالية و أفاقتا من ذهولهما على صوت الشاب:
الشاب:أتفضلوا استريحوا هنا
و أشار الى صالونا فخما مطلي بالذهب و جلس و أشار لهما بالجلوس ثم قال:
الشاب:أعرفكم بنفسي باسل العايدي , و البنت المطلوبة للوظيفة هتكون مرافقة لوالدتي كاريمان هانم
هاله:ممكن اعرف ايه الشروط المطلوبة عشان الوظيفة ؟
باسل و هو يتفحصها بعينيه:اهم حاجه تكون هاديه و متعلمة و تكون صبورة
هاله:حضرتك انا اسمي هاله ابراهيم , بدرس في آخر سنة كلية آداب English
باسل:ممكن اعرف ليه عايزه تشتغلي و انتي بتدرسي؟
هاله:ظروف خاصة
اكتفت هاله بتلك الإجابة المبهمة و ظلت تدعو الله أن يوافق هذا الشاب على توظيفها …………





