انا قررت اتجوزت

لكن المشكلة اني لقيت نفسي لوحدي تماما والبيت كبير

وهو مكون من دور ارضي و اربع طوابق ..

صحيح البيت جميل وكبير وهادي ..

لكن مفيهوش سكان خالص..

وبصراحة لما بيجي الليل كنت بشعر اني خايفة ومرعوبة..

فا اقترح عليا اخواتي اني اجيب غفير او حارس للعمارة مؤقتا

لغاية ما انتقي السكان الي هيسكنوا معايا..

نظرا لاني وحيدة ويجب ان انتقي العائلات المحترمة الي هتسكن في الطوابق الثلاثة المتبقية

وبالفعل فضلت فكرة الحارس دي في دماغي

وكنت بفكر فعلا اعمل اعلان علي الانترنت عشان اجيب حارس امن للمنزل

لكن في يوم وانا راجعة من السوبر ماركت

سمعت صوت طفل صغير بيبكي بجانب العمارة..

وكان واضح ان الطفل ابن شهور قليلة

لكن استعجبت ان الطفل لوحده ..

فا وقفت قليلا وتلفت يمينا ويسارا..

ولقيت طفلة عندها تقريبا 12سنة

وكان واضح من الملابس البسيطة المتسخة التي كانت ترتديها انها اشبة بالاطفال المشردين

واتت تلك الطفلة ..تجري علي الطفل لما لقتني واقفة جنبة

وكان واضح انها خايفة علي الطفل مني..

واخذت تنظر الي بخوف

فا سالتها.. وانا ابتسم لها لاطمئنها من ناحيتي

قلت..هو ده اخوكي؟

قالت..لا دي اختي لانها بنت مش ولد

قلت..وهي بتعيط ليه؟

قالت..عشان عايزة ترضع

قلت..مامتك فين؟

قالت..امي ماتت

بعدما سمعت ردها شعرت بان قلبي قد اعتصر

فقلت..امال انتوا عايشين مع مين؟

قالت..عايشين مع ابويا

قلت..وبيتكم فين؟

قالت..احنا لسه جايين من البلد وملناش بيت

للكاتبة..حنان حسن

قلت..امال بباكي فين؟

ردت وهي تشير لشخص ياتي من خلفي

قالت..ابويا جه اهوه

نظرت للاتجاه الذي اشارت له اصابع الطفلة

لاجد شابا في العقد الثالث من العمر ..

طويل القامة مفتول العضلات

ويبدوا عليه الفقر الشديد..

فا نظرت له وانا اسالة؟؟

قلت..انت ازاي سايب الاطفال لوحدهم كده؟

اجاب بصوت هادي ومكسور

قال..معلش اصل البت كانت بتعيط من الجوع واللبن بتاعها خلص وكنت بدور لها علي لبن..

قلت..ولقيت اللبن؟

نكس راسة في الارض وهو يجيب

قال..بصراحة انا مش معايا فلوس

فتحت حقيبتي واخرجت مبلغ من المال وتقدمت ناحيتة لاعطية اياه

ولكنه ازاح يدي بعيدا بالنقود رافضا ان ياخذها

قال..يا ست انا مش شحات ومش بقبل حسنة من حد..

لو عايزة تساعديني بجد ؟

شوفي ليا حد من معارفك يشوفلي شغل

فسالتة ؟؟

قلت..انت بتعرف تشتغل ايه؟؟؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *