م ليلي فضلت قاعدة جوه

قالت لأن اللي جوا مش عايز الحقيقة تطلع
في المستشفى
النبض وصل لمرحلة شبه توقف
دكتور سامي قال آخر محاولة
حسن صرخ ابني مايمـ,ـوتش
كارما فجأة وقعت على الأرض وقالت أنا ماعملتش حاجة أنا بس كنت بخاف
في اللحظة دي الباب اتفتح
ليلى دخلت
والممر كله سكت
بصت على الجهاز
وقالت هو مش هيمـ,ـوت
الدكتور بص لها باستغراب
قالت هاتوا الحاجة اللي كانت في إيده قبل ما يغمى عليه
الممرضة جابت العلبة الصغيرة اللي لقوها في الحديقة
ليلى مسكتها وقالت دي مش سم
دي علاج بس بجرعة غلط
الدكتور سامي قرب وقال انتي عرفتي ازاي
ليلى قالت أنا شفت نفس العلبة قبل كده في صيدلية جمعية خيرية في الحي عندنا
في اللحظة دي اتفتح باب الطوارئ واحد من الأمن جاي بيجري ومعاه ورقة
وقال فيه تسجيل تاني
كارما كانت بتكلم حد في التليفون قبل الحـ,ـادث بدقايق وبتقول
خليه يبعد عن أبوه النهارده
الصمت تاني وقع بس المرة دي كان أقسى
حسن بص لها وقال انتي عملتي كده ليه
كارما بدأت ترجع لورا وهي بتعيط وقالت أنا كنت عايزة كل حاجة تبقى ليا
في اللحظة دي جهاز القلب في غرفة الطوارئ عمل صوت طويل
بيب
بيب
بيب مستمر
الدكتور صرخ عنده نبض
حسن جري على الزجاج وعيونه كلها دموع
ليلى ابتسمت لأول مرة وقالت أنا قلتلك هتعيش
لكن وهي بتبص على الشاشة لاحظت حاجة غريبة في يد الطفل
علامة صغيرة محفورة كأنها رمز
رفعت عينها للدكتور وقالت دي مش أول مرة يحصل له كده
الدكتور قال يعني ايه
ليلى قالت بصوت واطي
في طفل تاني اتعرض لنفس الحاجة في نفس المكان قبل شهر
وفجأة الباب وراهم اتقفل بقوة
نادر دخل بسرعة وقال في بلاغ جديد وصل
اللي حصل ده مش حـ,ـادث فردي
ده سلسلة
وشخص واحد بس هو اللي ورا كل ده
حسن بص له وقال مين
نادر بص ناحية كارما اللي واقفة بتترعش
وقال
لسه الحقيقة كاملة ما طلعتش
وفي نفس اللحظة
كاميرا الممر سجلت شخص واقف برة الزجاج
بيراقبهم كلهم
وبيراقب إنقاذ الطفل
وابتسامة صغيرة ظهرت على وشه
قبل ما يختفي في الظلام
والباب اتقفل تاني
بس المرة دي
كان واضح إن اللي جاي أبشع بكتير من اللي فات



