حماتي خدتني للبنك

شعرت أن الأرض تميل بي.
— يعني سامي عارف؟
نظر لي نظرة طويلة قبل أن يقول:
— السؤال الحقيقي… هل هو جزء من الموضوع؟ ولا مجرد غطاء؟
في تلك اللحظة، رنّ هاتفي.
اسم سامي.
تجمدت.
أمي همست:
— ما ترديش…
لكن الشاشة استمرت في الإضاءة. مكالمة وراء مكالمة. ثم رسالة واحدة:
> “رجعِي البنك فورًا. في سوء فهم.”
أبي أخذ الهاتف من يدي، قرأ الرسالة، ثم أغلق الجهاز تمامًا.
— خلاص… كده بدأوا يتحركوا.
—
في المساء، لم نخرج من البيت.
أبي أغلق الستائر، وطلب من أمي عدم فتح الباب لأي أحد. ثم جلس أمامي وقال بصوت منخفض:
— عيلة جوزك مش بس رجال أعمال يا مريم… دول عندهم علاقات أكبر من البنك نفسه.
سألته:
— والموظفة… ليلى… ليه ساعدتني؟
هنا سكت قليلًا، ثم قال:
— لأن في ناس جوه المنظومة نفسها بدأت تخاف.
تذكرت عينيها… الطريقة اللي أشارت بها للكاميرات، وكلمة “اهربي”.
فجأة رن جرس الباب.
مرة واحدة فقط.
ثم صمت.
أمي ارتجفت:
— مين؟
أبي لم يتحرك، لكن عينيه اتجهت للباب مباشرة.
ثم جاء صوت من الخارج:
— مريم… افتحي. سامي واقف هنا وعايز يتكلم معاكي بهدوء.
قلبي سقط.
اقتربت من الباب ببطء.
أبي وقف خلفي مباشرة وهمس:
— أي حاجة يقولها… ما تثقيش فيها دلوقتي.
مددت يدي نحو المقبض… ثم توقفت.
لأنني في تلك اللحظة سمعت صوتًا آخر خلف الباب، صوت لم يكن صوت سامي وحده…
كان في خطوات تانية واقفة جنبه.
وهمس خفيف قال:
— هي جوه… متخليش حد يخرجها.
—
وتوقفت أنفاسي.
النهاية المعلقة للجزء الثاني…
لو عايز، أكمّل لك الجزء الثالث ونكشف:
هل سامي فعلاً خائن؟ ومن ليلى؟ وليه الفلوس دي خطر بالشكل ده؟
الجزء الثالث:
—
وقفت خلف الباب وأنا أشعر أن الهواء داخل صدري أصبح أثقل من الرصاص.
صوت سامي كان واضحًا من الخارج:
— مريم… افتحي الباب. الموضوع أكبر من كده، وأنا جاي أشرح لك كل حاجة.
لكن الصوت الثاني… كان مختلفًا. بارد. محسوب.
— خلينا ندخلها الأول وبعدين نشرح.
أبي اقترب مني وهمس:
— ما تفتحيش مهما حصل.
أمي كانت تبكي بصمت في الخلف.
ثم فجأة… خبطات خفيفة على الباب.
مرة أخرى.
— مريم… أنا عارف إنك جوه. ما تخافيش مني.
توقفت عند هذه الجملة.
أخذتني حماتي إلى البنك لتسجيل ثروة ضخمة باسمي، لكن موظفة الصرافة مررت لي ورقة صغيرة مكتوب فيها: “اهربي”… وهنا فقط فهمت أن زوجي لم يكن مصدومًا كما كان يدّعي.




