اول ما قلت لامي اني اشتريت اول بيت باسمي

أول ما قلت لأمي إني اشتريت أول بيت باسمي بعد عشر سنين شقا وتعب، شدتني من شعري وقربت ولاعة من وشي ووو…
انت في الصفحة 1 من 5 صفحات
موقع أيام نيوز
أول ما قلت لأمي إني اشتريت أول بيت باسمي بعد عشر سنين شقا وتعب، شدتني من شعري وقربت ولاعة من وشي وهي بتقول بغِل
إنتِ لسه حتى متجوزتيش… الفلوس دي كانت تتصرف على فرح أختك.
طول ما إنتِ مش متجوزة، يبقى البيت ده مالوش أي لازمة… الفلوس دي اترمت في الأرض.
دي كانت أول جملة قالتها أمينة لبنتها مريم أول ما مريم حطت عقد ملكية أول بيت اشترته قدامها على السفرة.
مريم عندها ستة وتلاتين سنة، وبعد عشر سنين كاملة وهي بتحوش من مرتبها جنيه فوق جنيه، قدرت أخيرًا تشتري بيت صغير في الإسكندرية.
ماكانش قصر… ولا فيلا.
كان بيت بسيط… أوضتين، ومطبخ صغير، وحوش فيه شجرة ليمون، وشباك أول ما يتفتح الصبح يدخل منه هوا البحر.
بالنسبة لها…
كان الحلم اللي استنته عمر كامل.
سنين وهي بتنزل شغلها قبل الشمس، وتاخد شيفتات زيادة، وتلغي إجازاتها، وتحرم نفسها من أي رفاهية.
ولا مرة طلبت من حد جنيه.
كانت فاكرة إن اليوم اللي هتجيب فيه عقد البيت، أهلها هيحضنوها ويقولولها
إحنا فخورين بيكي.
لكن ده ما حصلش.
سافرت القاهرة، ودخلت بيت أهلها وهي مبتسمة.
أبوها حسن كان قاعد ساكت كعادته.
وأختها دنيا كانت بتتفرج على صور فساتين فرحها.
أول ما مريم قالت
اشتريت بيت… واستلامه بعد أسبوعين.
دنيا ضحكت بسخرية.
بيت… ليكي إنتِ لوحدك؟
أما أمينة فبصتلها وكأنها ارتكبت چريمة.
وقالت ببرود
مين اداكي الحق تعملي كده؟
مريم استغربت.
بحقي… وبفلوسي.
سكتت الدنيا كلها.
وبعدين أمينة قالت
الفلوس دي كانت لفرح أختك.
مريم ردت بثبات
أنا عمري ما وعدت إني أدفع فرحها.
دنيا قامت من مكانها وقالت
وأنا بجهز أهم يوم في حياتي، وإنتِ مخبية الفلوس لنفسك.
ما خبيتهاش… أنا تعبت فيها.
أمينة قامت پعنف.
الكرسي خبط في الأرض.
أما حسن…
فنزل عينه.
إنتِ طول عمرك أنانية… عمرك ما فكرتي غير في نفسك.
مريم حست إن آخر ذرة صبر جواها بتضيع.
وقالت بهدوء
أنا مش أنانية… أنا بس بطلت أبقى البنك اللي الكل بيصرف منه.
في ثانية…
أمينة هجمت عليها.
شدتها من شعرها بكل قوتها لدرجة إن مريم صړخت من الۏجع.
حسن همس
يا أمينة…
لكن ما اتحركش.
وفجأة…
سمعت مريم صوت تك.
بصت ناحية إيد أمها…
ولقت ولاعة فضي اتفتحت، ولهبها الأصفر بيتحرك على بعد سنتيمترات من وشها.
وأمينة ابتسمت ابتسامة خلت الډم يتجمد في عروقها، وقالت بصوت واطي
لو ما اتربيتيش بالكلام… هخلي وشك يفضل فاكرني طول العمر…
مريم اتجمدت مكانها.
كانت حاسة بحرارة اللهب على وشها، وريحة الغاز طالعة من الولاعة، وأنفاس أمينة بتخبط في وشها.
ولا كلمة خرجت منها.
كل اللي كانت بتفكر فيه وقتها…
هو معقول دي أمي؟
أمينة قربت أكتر وهي بتقول من بين سنانها
شايفة نفسك عليا عشان معاكِ كام قرش؟ فاكرة إن البيت ده هيخلي ليكي قيمة؟
مريم بصتلها من غير خوف.
لأ…
كانت الصدمة أكبر من الخۏف.
قالت بهدوء وهي بتحاول تبعد وشها عن الڼار
ابعدي الولاعة يا ماما.
أمينة ضحكت ضحكة قصيرة كلها احتقار.
ليه؟ خاېفة؟
قبل ما مريم ترد…
دنيا قالت وهي قاعدة مكانها
حرام عليكي يا ماما… لو اتحرقت وشها محدش هيتجوزها.
وقالتها وهي بتضحك.
الضحكة دي وجعت مريم أكتر من شد الشعر.
أما حسن…
فضل قاعد.
ولا قام.
ولا حتى قال كفاية.
كأنه مش شايف بنته.
أو كأنه اتعود يشوفها بتتهان.
أمينة طفت الولاعة فجأة، لكنها ما سابتش شعر مريم.
قربت منها وهمست
البيت ده مش هيتهنى بيكي.
وبعدين زقتها بقوة.
مريم اتخبطت في طرف السفرة، والملف وقع من إيدها، وعقد الملكية اتبعثر على الأرض.
دنيا بصت للعقد وقالت باستهزاء
يعني تعبتي عشر سنين عشان بيت صغير؟ لو كنتي ادتي الفلوس ليا كان زمان الناس كلها اتكلمت عن فرحي.
مريم ركعت على الأرض تجمع الورق.
إيديها كانت بترتعش.
مش من الۏجع…
من الانكسار.
رفعت عينيها على أبوها.
يمكن…
يمكن المرة دي يقول كلمة.
لكن حسن اكتفى إنه قال بصوت ضعيف
خلاص يا




