اقطع دراعي يابابا

الساعة كانت 3:17 بعد نص الليل…

وصوت صريخ زين كان عامل زي

السك..ينة في قلب أي حد صاحي في الفيلا.
لكن المرة دي…

الصريخ وقف فجأة.

وده اللي خوّف “أمينة” أكتر من أي حاجة.

…

قامت من سريرها بسرعة، وخرجت للطرقة.

البيت كان ساكت بشكل مرعب.

لا صوت زين… ولا صوت حركة.

بس فيه حاجة غلط.

قلبها كان بيقولها إن الوقت خلص.

…

وصلت قدام أوضة زين.

الباب كان موارب.

دخلت بهدوء…

واتجمدت.

زين كان واقع نصه من على السرير، وشه أبيض، وشفايفه مزرقة من كتر العياط والتعب. إيده السليمة مربوطة بالحزام، أما الجبس…

فكان بيتحرك فعلًا.

مش وهم. مش خيال طفل.

الجبس نفسه كان فيه تموجات صغيرة تحت القماش الأبيض… كأن حاجة ماشية جوه.

…

أمينة شهقت وقربت بسرعة: “يا ساتر يا رب…”

زين فتح عينيه بالعافية أول ما حس بيها: “دادة… أرجوكي… طلعِيهم…”

…

أمينة مبقتش مستعدة تستنى ثانية.

مسكت مقص كبير من درج الكومودينو، وبدأت تقطع أربطة الجبس بعنف.

في اللحظة دي…

باب الأوضة اتفتح فجأة.

نيرة.

…

أول ما شافت أمينة وهي بتقطع الجبس، وشها فقد لونه: “إنتي بتعملي إيه؟!”

أمينة زعقت لأول مرة في حياتها: “ابعدي عن الواد!”

الصوت العالي صحّى أدهم من أوضة المكتب.

جري ناحية الأوضة بعصبية: “فيه إيه؟!”

…

لكن قبل ما حد يرد…

الجبس اتفتح.

واللي وقع منه على السرير…

خلّى أدهم يتجمد مكانه.

…

عشرات النمل الأحمر الكبير… وحشرات صغيرة سوداء… وقطع لحم متعفنة ملفوفة بشاش طبي.

الحشرات كانت عايشة جوه الجبس.

بتتحرك على جلد زين المتسلخ والملتهب.

…

زين صرخ بانهيار أول ما الهوا لمس دراعه: “طلعوهم! طلّعوهم!”

أدهم رجع خطوة لورا كأنه اتضرب.

عقله رافض يستوعب اللي شايفه.

…

جلد ابنه كان مليان عضّات حمراء وجروح

صغيرة، وفيه أماكن مزرقة من الالتهاب.
ريحة العفن كانت طالعة بقوة.

…

أمينة حضنت زين وهي بتعيط: “حقك عليا يا ضنايا… حقك عليا.”

أما أدهم…

فلف ببطء ناحية نيرة.

لمحة نيوز

نيرة كانت واقفة جامدة.

لكن عينيها فضحتها.

الرعب.

…

أدهم قرب منها خطوة: “إيه ده؟”

نيرة بلعت ريقها: “أنا… أنا معرفش.”

“إيه ده؟!” صرخ بقوة هزت الأوضة.

…

نيرة بدأت تتراجع: “يمكن الخدم… يمكن الولد نفسه…”

لكن زين صرخ وهو بيبكي: “هي اللي عملتها! هي اللي دخلت الأوضة بعد الدكتور!”

…

أدهم بصله بصدمة: “دكتور مين؟”

…

أمينة رفعت رأسها فجأة: “الدكتور اللي نيرة هانم أصرت يغير الجبس عنده!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *