انا مابخلفش بقلم مشيره محمد

رغم انى ما بخلفش حماتي أصرت تجوزني لابنها، ولما دخلنا الأوضة ورفعت اللحاف، صرخت من الصدمة!
إزاي عيلة غنية توافق تجوز ابنها لست مش بتخلف؟ السر كان مستنيني ورا باب أوضة النوم. ولما رفعت اللحاف حسيت بالرعب ماسكني.
أنا هنا، عندي 30 سنة. كنت قفلت باب قلبي بالمفتاح وقلت خلاص يا دنيا، أنا ليا ربنا وبس، ورضيت بنصيبي إني أعيش لشغلي وأهلي وبس.
الحكاية بدأت من 3 سنين، لما عملت عملية في القصر العيني، والدكاترة فاجئوني بكلمتين قلبوا حياتي
يا آنسة هنا، للأسف مفيش أمل في الإنجاب.
الخبر وقع عليا زي الصاعقة.
هاني خطيبي وقتها، اللي كنا مخطوبين بقالنا 5 سنين وبنبني شقتنا طوبة طوبة، سكت يومها خالص… وتاني يوم بعتلي رسالة قصيرة وباردة
أنا آسف يا هنا… أنا ابن وحيد، وعايز أخلف وأكوّن عيلة، ومش هينفع نكمل.
من يومها دفنت حلم الفستان الأبيض،

ومسحت صور الأطفال من موبايلي، وقررت أعيش لوحدي.
لحد ما ظهر أحمد.
أحمد كان المدير الجديد في الشركة اللي بشتغل فيها في التجمع. أكبر مني بسبع سنين، هادي ومحترم، وفي عينيه طيبة غريبة.
كنت بقول لنفسي
بطلي أحلام يا هنا… راجل زي ده هيسيب كل البنات ويبص لواحدة عندها مشكلتك؟
لكن أحمد وأهله كانوا حكاية تانية خالص.
في عز الشغل كان يطلبلي أكل سخن، وفي عز البرد ألاقي كوباية سحلب على مكتبي من غير ما يقول كلمة.
ولما جه يتقدملي، قعدت أعيط وحكيتله كل حاجة عن حالتي وكلام الدكاترة.
بصلي بهدوء وابتسم وقال
أنا عارف يا هنا… وموافق. طول ما أنا جنبك متشغليش بالك بحاجة.
حتى أمه، الحاجة كريمة، كانت فرحانة بيا جدًا، وكل ما تشوفني تقول
يا وش السعد.
وقتها حسيت إن ربنا بيعوضني عن سنين الوجع والوحدة.
وجِه يوم الفرح.
كنت حاسة إني أميرة، بالفستان الأبيض والزفة والفرحة اللي مالية المكان.
ولما خلص الفرح، طلعنا شقتنا في مدينة نصر.
دخلت أوضة النوم، وقلعت الطرحة، وأحمد دخل ورايا، حط الجاكيت على الكرسي وقرب مني وقال
تعبانة يا عروسة؟
هزيت راسي بخجل وقلبي بيدق بسرعة.
مسك إيدي وراح ناحية السرير.
ولما رفع اللحاف عشان أرتاح…
اتجمدت في مكاني.
عيني وسعت من الصدمة.
وفي اللحظة دي… اكتشفت الحقيقة المرعبة.

في اللحظة دي… اتجمدت في مكاني، وعيني وسعت من الصدمة.
السرير مكنش فاضي مستنينا ننام عليه.. السرير كان مرصوص عليه كاميرات تصوير، وأجهزة غريبة، وفي النص كان فيه صندوق قطيفة أسود مفتوح، وجواه عروسة لعبة شكلها مرعب، وشها مشوه، ومتخيطة بخيوط حمراء غريبة، وحواليها ورق مكتوب عليه طلاسم باللون الأحمر!
بصيت لأحمد وأنا برتعش، وصوتي مش طالع إيه… إيه ده يا أحمد؟ مين اللي حط الحاجات دي هنا؟
ملامح أحمد الطيبة الهادية اختفت تماماً في ثانية، وحل مكانها نظرة باردة، خالية من أي مشاعر. قعد على الكرسي بكل برود، وحط رجل على رجل وقاللي
كنت عارف إنك هتتفاجئي.. بس كان لازم تعرفي الحقيقة من أول ليلة عشان نكون على نور.
رجعت خطوتين لورا وأنا حاسة إن الركب مش شايلاني حقيقة إيه؟ إنت مين؟ والحاجات دي بتاعة إيه؟
أحمد اتنهد وقال بلهجة مفيهاش أي رحمة أمي.. الحاجة كريمة.. مش طالباكي لجمالك ولا لذكائك يا هنا. أمي ست غاوية دجل وأعمال، ومؤمنة جداً بحاجة اسمها الأثر والبركة. هي من زمان بتدور على ست بمواصفات معينة.. ست تكون عاقر ومبتخلفش نهائي، وتكون مرت بصدمة نفسية كبيرة كسرت قلبها، عشان العمل اللي هتعمله ينجح!
نزلت دموعي زي الشلال، والكلام وقف في زوري عمل؟ عمل إيه؟
أحمد كمل وهو بيشاور على الكاميرات أمي عندها هوس بالثراء والسلطة، والدجال اللي بتتعامل معاه قالها
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *