روايه فرصة عمري

موقع أيام نيوز
تحت والليلة دي مش هتعدي غير وإنتي مراته.
شدها وراه
كانت ماشية شبه مسحوبة، الفستان الأبيض بيجر وراها على السلم، وصوت الزغاريط بيعلى أكتر مع كل خطوة.
نورهان كانت باصة في الأرض
مش قادرة ترفع عينيها
قلبها بيدق پعنف، ودقاته أعلى من أي صوت حواليها.
وصلوا لآخر السلم
عمران همس من بين سنانه وهو بيجبرها توقف
ارفعي وشك وابتسمي.
برعشه باينه في شفايفها رفعت عينيها لفوق وحاولت تبتسم لكن دموعها غلبتها.
وقفوا اخيرا في الصاله،عمران قرب من سراج اللي كان مديهم ظهره وقال
عروستك جاهزه يا سراج باشا.
لف سراج وشه وبص عليها،
نورهان كانت واقفه متجمده،مغمضه عينيها ومش قادره تشوفه،فكرة انه عجوز مخلياها مړعوبه.
سراج وقف يبص لملامحها لثواني واتكلم بنبره حادهالعروسه مالها؟
عمران ووالده بصوا عليها بړعب انها تبوظ الدنيا،قرب عمران منها وضغط جامد على ايديها وهمس پغضب
عارفه لو متظبطيش والليله دي عدت هعمل فيكي ايه.
نورهان فتحت عينيها اخيرا،لكن مش قادره تسيطر على خۏفها.
بصت قدامها وشهقت بخضه..
والدها بيكلم سراج وهي واقفه تبص لهم پصدمه كبيره.
_____________________________________
سراج كان واقف قدامها
مش راجل عجوز زي ما كانت متخيلة
ولا حتى قريب من الصورة اللي رسموها في دماغها.
شاب في عز شبابه ملامحه حادة وقوية عينيه غامقة فيها برود غريب يخوف أكتر من أي شيبة شعر.
نورهان عينيها فضلت عليه مش مصدقة
الخۏف اللي جواها ما اختفاش بالعكس كبر.
معقول هو ده سراج باشا؟!
همست بيها جواها، وقلبها بدأ يدق بطريقة أعنف
مش خوف من شكلة
لكن خوف من حاجة مش مفهومة من شخص ملامحه بتقول إنه مش سهل.
سراج كان مركز معاها مركز في كل تفصيلة رعشة إيديها دموعها ارتباكها.
قرب خطوة
الناس سكتت أكتر والجو بقى تقيل.
مد إيده ببطء
ورفع الطرحة من على وشها.
نورهان شهقت بخضة، وفتحت عينيها على آخرهم
وبصت له مباشرة لأول مرة
لحظة سكون تام.
سراج مال برأسه شوية وهو بيبصلها كأنه بيقرأها
وبعدين قال بصوت واطي لكنه مليان سيطرة
واضح إنك مش مبسوطة بالجوازة دي.
عمران اتوتر بسرعة وقال وهو بيحاول يضحك
لا يا باشا دي بس مكسوفة
سراج رفع إيده بإشارة خلت عمران يسكت فورًا.
عينه ما اتحركتش من على نورهان
أنا بسألها هي.
نورهان حست لأول مرة إن في حد شايفها
بس مش أمان بالعكس إحساس أخطر.
شفايفها اتهزت حاولت تتكلم لكن صوتها طلع مهزوز
أنا
وقبل ما تكمل
إيد عمران ضغطت على دراعها من تاني بقسۏة، ونظرة تحذير اتحفرت في عينيه.
سراج لمح الحركة
وسكت لحظة عينيه ضيقت شوية.
قرب أكتر من نورهان لدرجة إن صوته بقى شبه همس عند ودنها
خاېفة مني ولا منهم؟
جسمها كله اتجمد
السؤال دخل جواها زي سکينهما ردتشبس دمعة في عينيها نزلت بهدوء.
سراج رجع خطوة لورا
وبص لعمران وابوه بنظرة مختلفة نظرة فيها فهم وفيها حاجة تانية أخطر.
وبعدين قال بهدوء خادع
الجواز هيتم.
نبرته ما كانتش عادية
كانت نبرة واحد عارف إن في حاجة غلط
وساكت لحد الوقت المناسب.
نورهان كانت واقفة تايهة
مش فاهمة إذا كانت وقعت في کاړثة
ولا لسه الکاړثة جاية.
______________________________
سكون غريب سيطر على المكان بعد كلمته
الجواز هيتم.
الجملة نزلت على قلب نورهان زي حكممش وعد مش اختيار حكم.
الناس بدأت تتحرك من تاني زغاريط همسات تجهيزاتلكن هي ولا كأنها سامعة حاجة.
كانت واقفة
مكانها عينيها على الأرض
بس عقلها پيصرخ.
خلاص كده؟ كل حاجه انتهت ؟
بعد شوية
المأذون وصل والكراسي اترصت والرجالة قعدت.
نورهان قعدت على الكرسي إيديها في حضنها متشبكة بقوة لدرجة ان صوابعها ابيضت.
عمران واقف وراها كأنه حارسها
مش أبوها
المأذون بدأ يتكلم صوته بييجي ويختفي
كأنها تحت مية.
موافقة يا بنتي؟
السؤال اتكرر
نورهان ما ردتش.
ثواني عدت تقيلة
والكل بص لها.
عمران قرب منها بسرعة إيده اتحطت على كتفها بقوة وضغط جامد وهو بيهمس بصوت مسموع كفاية يخوفها
انطقي قولي موافقة.
دموعها نزلت في صمت
وشفايفها





