دوب رجعنا من شهر العسل

موقع أيام نيوز

الباب بالمفتاح، وبدأ يمشي ناحيتي ببطء مريب.
فك الحزام.
صوت الترباس وهو بيخبط في الأرض جمّد الډم في عروقي، مش من الخۏف، لكن من الصدمة.
أمي قالتلي إن الحاجات دي بتتحزم من أول يوم قال ببرود. الست مش لازم تحس إنها زي جوزها. أنا عارف إنك واخدة على كبر بسبب شغلك والرياضة والهبل ده، بس هنا إنتي مش في المدرسة، هنا إنتي مراتي.
بصيتله وعيني في عينه.
إيهاب بدأ يرص قواعده. من بكره، مرتب الشغل يتحول على حساب هو اللي يتحكم فيه. مفيش خروج من غير إذنه. أطبخ، وأغسل، وأمسح، وأخدمه عشان الست متجوزة عشان تخدم جوزها. ولو عليت صوتي، هيستخدم الحزام عشان يربيني، زي ما أبوه كان بيعمل مع أمه.
حسيت بۏجع عميق في قلبي. مش ڠضب، كانت كسرة نفس إني صدقت القناع ده.
إيهاب لوح بالحزام في الهوا.
سامعة يا مريم؟ الكلام ده يدخل دماغك.
أخدت نفس عميق. جسمي، اللي اتدرب سنين، بطل يترعش. بصيت على كتافه المشدودة، ووقفته المهزوزة، وإيده اللي مش ثابتة. ده مش راجل قوي، ده جبان بيحاول يمثل دور السلطة.
رجعت لورا خطوة وفتحت شنطة الرياضة.
طلعت ال ننشاكو بتاعي، خشب تقيل، ممسوح وملمع من سنين تدريب. لفيته في الهوا لفة واحدة بس، صوت الهواء كان كفيل يوصل الرسالة.
إيهاب وشه جاب ألوان.
بتعملي إيه؟ إنتي اټجننتي؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
كويس إنك طلعت الحزام. في شهر العسل مكنتش بتمرن، وكنت محتاجة حد أتمرن معاه.
حاول يهجم، رفع الحزام بقلة خبرة. اتحركت قبل ما يلمسني. بحركة سريعة لويت إيده، لفيته بسير الننشاكو، وضغطت بما يكفي عشان يرمي الحزام من إيده.
في أقل من 10 ثواني، كان إيهاب واقع على ركبه، وشه أبيض وعينه مليانة ړعب.
مضربتوش. مكنش فيه داعي.
زقيت الحزام برجلي بعيد.
اسمعني كويس قلتله. أنا اتجوزتك عشان نشارك حياة، مش عشان أكون خادمة أو مسجونة عندك. لو كنت فاكر إنك هتلاقي واحدة توطي راسها قدام تهديداتك، يبقى خيبت في اختيارك.
إيهاب متكلمش. الراجل اللي كان بيمثل دور سي السيد دلوقتي كان بيتنفس زي عيل صغير متوبخ.
شلت شنطتي، دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح.
قبل ما أدخل، شورتله على الكنبة
النهارده تنام هناك. أنا محتاجة أفكر في أكبر غلطة عملتها في حياتي.
وبينما هو فضل قاعد في الأرض، مهزوم بجبنه، فهمت إن جوازي مكنش بداية حب، ده كان فخ.
بس اللي مكنتش أعرفه، إن الحزام ده كان مجرد البداية لقصة كدب أكبر وأوسخ.. لسه مكنتش أتخيل إيه اللي مستنياني أعرفه.
في تلك الليلة، لم يغمض لي جفن. جلست على طرف السرير، الننشاكو بجانبي، أسمع أنفاس إيهاب المضطربة في الخارج. كان يتقلب على الكنبة، يحاول استجماع شتات كبريائه المكسور. كنت أعلم أن المعركة لم تنتهِ؛ فالجبناء لا يستسلمون، بل يخططون في الظلام، ويستعينون بمن هم
مثلهم.
في الصباح

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *