عم سيد

ـ كل التسجيلات موجودة هنا… بالصوت والصورة.

شريف خطف الفلاشة قبل ما توصل للظابط.

ـ تسجيلات إيه؟

الظابط قال:

ـ افتحها لو عايز تعرف الحقيقة.

فتحها على موبايله.

أول فيديو كان لأبوه وهو بيهدد واحد من شركائه ويجبره يتنازل عن أرضه.

الفيديو التاني كان فيه اعتراف من محاسب الشركة قبل وفاته.

أما الفيديو التالت…

فكان صدمة عمره.

أبوه وهو بيقول:

“اضربها… الست لازم تتربى من أول يوم.”

شريف حس الأرض بتلف بيه.

الكلام ده كان قبل جوازه بأيام.

افتكر أول مرة مد إيده على أمل.

كان بيقلد أبوه.

كل كلمة كان بيقولها لأمل كانت نفس الكلمات اللي سمعها من عبد العزيز.

بص لأبوه بدموع لأول مرة.

ـ يعني… إنت اللي علمتني أبقى كده؟

عبد العزيز زعق:

ـ الراجل لازم يبقى شديد.

شريف صرخ.

ـ لا… إنت اللي دمرتني.

الظابط طلب من القوة تقبض على عبد العزيز.

وهو خارج، بص لعم سيد وقال:

ـ كنت فاكر إنك نسيت.

ابتسم عم سيد.

ـ أنا سامحت… لكن حق المظلوم لازم يرجع.

خرج عبد العزيز مكبل وسط نظرات الناس.

أما شريف، فقعد على الأرض.

بص لأمل وقال:

ـ أنا آسف.

أمل سكتت.

قال تاني:

ـ عارف إن مفيش اعتذار هيصلح اللي عملته… بس أنا مستعد أتحاسب.

عم سيد رد بهدوء:

ـ الاعتذار بداية… مش نهاية.

بعد أيام، أمل خرجت من المستشفى هي وابنها.

راحت تعيش مع عم سيد في بيته القديم.

البيت كان بسيط، لكنه أول مكان تحس فيه بالأمان من سنين.

شريف سلم نفسه للنيابة واعترف باعتدائه على مراته، ووافق يخضع لعلاج وتأهيل نفسي بعد اعترافه إنه اتربى على العنف وإنه كرره من غير ما يفكر.

المحكمة حكمت عليه بعقوبة مناسبة مع إلزامه بعدم الاقتراب من أمل إلا في الحدود القانونية الخاصة برؤية ابنه وبعد موافقتها وإشراف المحكمة.

أما عبد العزيز…

فاتحوا كل ملفاته القديمة.

ناس كتير رجع لها حقها.

وأسر كانت اتظلمت أخدت تعويض.

بعد سنة…

أمل كانت واقفة في نفس المستشفى.

لكن المرة دي مش بتعيط.

كانت جاية تزور ممرضة كانت وقفت جنبها يوم أزمتها.

ابنها آدم كان بيجري في الممر ويضحك.

وقف قدام عم سيد وقال:

ـ جدو… تعالى العب معايا.

عم سيد ضحك.

أول مرة حد يناديه “جدو”.

رفع الطفل بين إيديه وقال:

ـ أوعى في يوم تفتكر إن الرجولة قوة إيد… الرجولة إنك تحمي اللي حواليك.

الولد ضحك وهو مش فاهم.

لكن أمل فهمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *