ماما اسمعيني

فريدة مسكت إيدي وطبطبت عليا:
”الفلوس بتغير النفوس الضعيفة يا مريم. بس ربك رحيم، كشفهم في الوقت المناسب، ويوسف ابنك طلع بطل ورَاجل الصراحة. لو كان مضّاكي على الورق وأنتي في الغيبوبة، كان زماننا بنحارب في المحاكم سنين عشان نثبت التزوير.”
الجزء الخامس: بداية جديدة
بعد شهر، خرجت من المستشفى على كرسي متحرك في البداية، بس واقفة على أرض صلبة. رجعت بيتي، بس المرة دي البيت كان نضيف من الخيانة والغدر.
قعدت في البلكونة، والهوا النظيف بيخبط في وشي. يوسف كان بيلعب بكورته في الجنينة وبيضحك بصوت عالي، الضحكة اللي اتحرمت منها واتحرم منها أيام الرعب دي.
فريدة جت وزيارتني وجايبة معاها أوراق القضايا الأخيرة:
”خلاص يا مريم، حكم المحكمة صدر رسمي. الطلاق من ماجد تم، وحق الحضانة الكامل ليكي، والشركات كلها رجعت تحت إدارتك بنسبة 100%، وماجد وعلا أخدوا حكم بالسجن المشدد.”
بصيت للسما وقولت:
”الحمد لله يا رب. المحنة دي عرفتني مين حبيبي ومين عدوي.”
فريدة ابتسمت وقالت:
”ودلوقتي.. ناوية على إيه؟”
مسكت إيد يوسف اللي جه جري عليا وحضنني، وقولت بثقة ونظرة كلها أمل:
”ناوية أعيش لابني. هكبر شركتي، وهعلم يوسف يبقى راجل بجد، بيخاف ربنا وما بيطمعش في حق حد. التجربة دي أماتت مريم القديمة الطيبية بزيادة اللي كانت بتثق في الطوب الأرضي… وولدت مريم جديدة، قوية، ومبتتكسرش.”
بصيت ليوسف وقولت له:
”حبيبي.. فاكر لما قولت لي في المستشفى (ماما متتحركيش أنا كلمت حد)؟”
يوسف ضحك وقال:
”أيوة يا ماما، كنت خايف يلاحظوا إنك صِاحيتي فيأذوكي.”
لثمت دماغه وقولت له:
”أنت اللي أنقذت حياتي يا قلب ماما. ومن هنا ورايح، إحنا السند لبعض، ومفيش أي قوة في الدنيا هتقدر تبعدنا عن بعض تاني.”
وانتهت الحكاية، مش بنهاية مريم، لكن ببداية جديدة ونظيفة، بعد ما العدالة أخدت مجراها، والشر اتقلب على أصحابه.
تمت. مشيره محمد




