روايه كامله

قاموا فيها وسابوا الست الكبيرة لوحدها وهي مش فاهمة حاجة.
أخد تيتة في العربية، وطول الطريق كان بيحاول يضحكها، لكن جواه نار. تيتة نامت من التعب، وسامر بدأ ينفذ خطته.
سامر بعت رسالة لجروب العيلة (اللي فيه كريم ومها وكل القرايب):
“يا جماعة أنا وتيتة في المستشفى دلوقتي، تيتة جالها أزمة قلبية حادة أول ما عرفت إنها كسبت الجايزة الكبرى من سحب (فودافون كاش) اللي كانت مشتركة فيه بالصدفة.. 2 مليون جنيه كاش! وهي دلوقتي حالتها صعبة وبتقول عايزة توزع المبلغ قبل ما يجرى لها حاجة!”
في أقل من 30 دقيقة، كان كريم ومها قدام باب المستشفى (اللي سامر اختارها تكون مستشفى خاصة غالية جداً). دخلوا وهما بيمثلوا العياط: “تيتة حبيبتنا! فينها؟ إحنا سيبناها في المطعم عشان نجيب لها مفاجأة والله!”
سامر قابلهم ببرود تام قدام باب العناية المركزة (اللي كان مأجر فيها أوضة وهمية بالاتفاق مع صديق له دكتور):
“تيتة فاقت وقالت إنها مش عايزة تشوف حد غيركم.. بس هي شرطت شرط واحد عشان تستلموا نصيبكم من الـ 2 مليون جنيه.. إنكم تسددوا (ديون) قديمة عليها للمستشفى وللمطعم وللمحامي، والمبلغ
ده حوالي 150 ألف جنيه، لأن الجايزة مش هتتصرف غير لما السجل الضريبي بتاعها يبقى نضيف.”
كريم ومها، من كتر طمعهم في الـ 2 مليون، راحوا استلفوا وباعوا دهب مها وكسروا شهادات ادخار عشان يجمعوا الـ 150 ألف جنيه ويدفعوهم لـ “محامي تيتة” (اللي هو صاحب سامر الأنتيم).
بعد ما سلموا الفلوس، سامر جمع العيلة كلها في صالة المستشفى، وفتح شاشة عرض كبيرة.. الكل افتكر إنه هيعرض فيديو استلام الجايزة.
لكن الصدمة كانت لما الشاشة عرضت فيديو الكاميرات بتاع المطعم.. وهما بيقوموا يتسحبوا وسابوا تيتة بتعيط وبتحضن شنطتها.
وفي اللحظة دي، تيتة خرجت من الأوضة وهي لابسة أحسن لبس عندها، وفي كامل صحتها، وبصت لهم وقالت بكسرة نفس تحولت لقوة:
“الـ 150 ألف جنيه اللي دفعتوهم دول.. هما حق تربيتي ليكم اللي ضاعت في الأرض، وحق الفاتورة اللي سيبتوني أدفعها بكرامتي.. مفيش جايزة، ومفيش أرض، ومفيش (أبناء) زيكوا في حياتي من النهاردة.”
سامر طردهم قدام الكل، والـ 150 ألف جنيه اتبرع بيهم لدار مسنين باسم تيتة. كريم ومها خسروا كل مليم حيلتهم، وبقوا “منبوذين” في العيلة وفي منطقتهم، ومحدش بقى




