بنت المليونيره

بنت المليونير اللي عمرها ما اتكلمت قدام حد… نطقت أخيرًا وسط الناس، وأول كلمة صړخت بيها ڤضحت سر كانت العيلة كلها مخبياه.
المطعم كان زحمة جدًا الليلة دي.
لكن أول ما دخل رامي الدمنهوري…
الصوت وطي لوحده.
رامي ما كانش مجرد راجل غني.
ده كان من النوع اللي صورته بتنزل في المجلات، واسمه بيتقال في المؤتمرات وصفقات رجال الأعمال الكبيرة.
دخل القاعة الخاصة ومعاه اتنين بودي جارد.
وست كبيرة لابسة أسود ماشية جنبه.
وفي إيد المربية طفلة صغيرة.
ما كانش عندها أكتر من 3 سنين.
لابسة فستان أبيض شيك.
وجزمة لامعة.
وشعرها متسقف
بعناية.
كل حاجة فيها كانت بتقول إنها بنت ناس أغنيا.
لكن عينيها…
ما كانتش عيون طفلة سعيدة.
لا بتضحك.
ولا بتلعب.
ولا حتى بتطلب حاجة.
كانت بس حضنة عروسة قماش قديمة كأنها آخر حاجة أمان باقية في حياتها.
واحد من الجرسونات همس لزميله:
“دي ليلى بنت الأستاذ رامي.”
“بيقولوا إنها عمرها ما نطقت كلمة واحدة من يوم ما اتولدت.”
سلمى سمعت الجملة.
وفي اللحظة دي…
حاجة جواها اتكسرت.
سلمى كان عندها بنت هي كمان.
أو بالأصح…
كان المفروض يكون عندها بنت.
بنتها لو كانت عايشة دلوقتي كان عمرها هيبقى 3 سنين.
كل ليلة قبل ما
تنام كانت تفتكر نفس المشهد.
مستشفى خاص.
حيطان بيضا.
وجسمها مولع من التعب بعد الولادة.
ودكتور بيقولها من غير ما يبص في عينها:
“للأسف… الطفلة اتولدت مټوفية.”
ادّوها ورقة.
وادّوها صندوق صغير مقفول.
وسابوها لوحدها ټعيط.
ومن يومها وهي عايشة بنص روح.
تشتغل ليل نهار.
وتسدد ديون.
وتحاول تقنع نفسها إنها بخير.
“سلمى!”
مدير الصالة ناداها.
“الترابيزة المهمة دي عليكي.”
“وخلي بالك… الأستاذ رامي ما بيستحملش أي غلطة.”
أخدت نفس عميق.
وشالت الصينية.
وراحت ناحيتهم.
رامي أصلًا ما بصش ناحيتها.
كان ماسك التليفون
ومشغول في مكالمة.
لكن الطفلة شافتها.
وأول ما سلمى قربت…
العروسة القماش وقعت من إيد البنت.
صوتها كان بسيط.
لكن جوا قلب سلمى وقع زي الصخرة.
الطفلة بدأت ترتعش.
وعينيها وسعوا فجأة.
كان فيهم خوف.
وأمل.
وحاجة غريبة جدًا…
كأنها عرفتها.
سلمى حطت الكوباية على الترابيزة بهدوء.
وقالت بابتسامة:
“مالك يا حبيبتي؟”
فجأة…
البنت مدت إيديها ناحيتها.
المربية اتوترت بسرعة.
وقالت:
“لو سمحتي ما تلمسيهاش.”
لكن كان فات الأوان.
البنت سابت إيد المربية.





