عين سحريه

هدى دخلت وهي بتلهث.

“لو سمحتي متسأليش دلوقتي… في ناس عايزين يقتلونا.”

أم أحمد أول ما شافت رعب البنت، قفلت الباب بالمفتاح وقالت:

“ادخلوا أوضة النوم.”

بعد أقل من دقيقة، سمعوا جرس الشقة.

أم أحمد راحت فتحت سنة بسيطة.

نفس الراجل اللي كان واقف قدام باب هدى.

“لو سمحتي… الست اللي جنبك دخلت عندك؟”

أم أحمد بصتله باستغراب مصطنع.

“مين؟”

“جارتك.”

“من الصبح ماشفتهاش.”

الراجل فضل يبصلها ثواني، وبعدها مشي.

لكن هدى كانت سامعة خطواته واقفة قدام الباب.

واضح إنه مش مقتنع.

بعد عشر دقايق كاملة، بصت أم أحمد من الشباك وقالت:

“ركب عربية سودا ومشي.”

هدى أخيرًا قدرت تاخد نفسها.

لكنها كانت عارفة إن ده مش معناه إن الخطر انتهى.

اتصلت بأخوها الكبير حسام.

أول ما رد قالت:

“عايزاك تيجيلي حالًا.”

حسام حس إن في حاجة.

“إيه اللي حصل؟”

“لما تيجي هقولك.”

بعد نص ساعة كان حسام قدام العمارة.

نزلت هدى وياسمين بسرعة.

ركبوا عربيته.

أول ما اتحركوا قالتله كل اللي حصل.

حسام فضل ساكت شوية.

وبعدين قال:

“إحنا مش هنروح عند ماما.”

هدى استغربت.

“ليه؟”

“لأن أول مكان هيدوروا فيه هو بيتها.”

“أمال نروح فين؟”

“في استراحة صاحبي في طريق الإسماعيلية.”

العربية فضلت ماشية حوالي ساعة.

وياسمين أخيرًا نامت من التعب.

هدى كانت سرحانة.

كل دقيقة بتفتكر ضحكة كريم.

وكلامه.

ووعده إنه عمره ما يسيبها.

إزاي الراجل اللي عاشرته عشر سنين يبقى مستعد يعمل فيها كده؟

وفجأة…

حسام بص في المراية.

وشه اتغير.

قال بصوت منخفض:

“في عربية بتتبعنا من أول الدائري.”

هدى لفت بسرعة.

فعلاً…

عربية سودا.

نفس النوع اللي شافته تحت العمارة.

كل ما حسام يسرع…

هي تسرع.

ولما يهدي…

تهدي.

قالت بخوف:

“نعمل إيه؟”

حسام مسك الموبايل واتصل بصاحبه الظابط.

لكن الشبكة كانت ضعيفة.

المكالمة فصلت.

في اللحظة دي…

العربية السودا زودت سرعتها.

وبقت جنبهم مباشرة.

والشباك الخلفي فيها بدأ ينزل ببطء…

وظهر منه شخص رافع حاجة معدنية في إيده، ولمعت تحت شمس الضهر…

وساعتها أدرك حسام إن المطاردة الحقيقية لسه بدأت.

العربية السودة وقفت فجأة على بعد أمتار من محطة البنزين، ونزل منها اتنين رجالة. أول ما لمحوا أمين الشرطة واقف مع حسام، لفوا بسرعة ورجعوا ركبوا العربية واختفوا من المكان.

أمين الشرطة بص لحسام وقال باستغراب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *