حوريه الزين

مرايداش أتجوز بالطريقة المهينة دي ،
ده مكلمنيش من ساعة ماجه وكأنه بيجولي لو عندك دم بعدي إنتي .
ردت والدتها وهي بتتحايل عليها وبتهاودها :
_ يابتي ولد عمتك داكتور ومتعلم ومتنور زيكي اكده لو مرايدكيش هيجول لأبوه لا ويشوف حاله ،
اما هو بيجهز في عشكم وبيظبطه لجل ماتروحي لحــ,,ـــــضنه ،
وكملت وهي بتحاول تهديها :
_ وبعدين هو في حد ما يريدش الحور العين الجمره دي ده إنتي زينة البنتة بحالهم جمال ومال وعلام ،
ده إنتي الله أكبر عليكي معاكي كلية لغات وترجمة وبتتكلمي سبع لغات ومثجفة ومتفرقيش عنيه واصل .
ردت حور وهي بتشاور علي حالها بفخر:
_ أني شايفة نفسي غاليه وعاليه أوي ياأماي وصعبان عليا نفسي اني اتجوز واحد مش حاسس بيا ولا رايدني ،
اني إللي عايز يتجوزني يحسسني إني كل حياته واني مناه ميحسسنيش بنفرته مني ،
أباي مجبلهاش علي نفسي عاد افهميني ياما عاد .
جاوبتها أمها بحزم وهي بتنهي معاها الحوار :
_ بزياداكي الحديت الماسخ ده إللي لايودي ولا يجيب كلام فارغ ايه إللي إنتي بتجوليه ده يامجصوفة الرقبة إنتي ،
ده خالك بيحبك اكتر من ولده بذات نفسيه وهتبجي ست الدار هناك وهيخليكي ست الستات ومحدش يجدر ياجي عليكي ولا يمسك بكلمة واصل ،
فاعجلي إكده واهدي علي حالك والأمر لامفر منه .
اتنططت حور في الأرض زي العيال الصغيرة بالظبط وأمها سابتها وخرجت تكلم نفسها وكانت بتقول :
_ يعني ايه هتجوزه بالغصب يعني ولا إيه ،
ماشي يازين إن ما عرفتك مين هي حور مبجاش اني.
وعدت الأيام وزين وحور علي وضعهم مش بيكلموا بعض ولا بيشوفوا بعض وكل واحد في دماغه وملكوته مفكر إن التاني مغصوب عليه ،
والنهاردة فرحهم إللي بتتحاكي بيه البلد كلياتها ، وقاعد زين في وسط الرجالة لابس جلابيته وعمامته وقومه أخوه علشان يتنازل معاه علي سبيل الفرحة ،
اما حور قاعدة بفستانها المكشوف وسط الحريم والدوار مجفول عليهم وقاعدين يرقصوا ويطبلوا والفرحة مش سايعاهم ،
وفي منهم إللي بيتكلموا عن جمال حور وإن مفيش حد في زينها وحسنها وبها ،
وفي منهم إللي بيتريق علي اعتزازها بنفسها وشايفينها متكبرة وشايفة نفسها زيادة عن اللزوم ،
وواحدة من أصحاب حور قربت منها وشدتها علشان ترقص وتفرح وحور كانت رافضة لكن صاحبتها صممت علي الرقص وقامت ربطت لها طرحة حوالين خصرها واتمايلت حور برشاقة وخفة علي الموسيقي وكأنها بتلهي حالها عن حزن قلبها بسبب حبيبها إللي مبيسألش فيها ،



