جوزي كان فاكر أنه قفل المكالمة

موقع أيام نيوز

قديم لمحامي العائلة وتعليمات واضحة بعدم تحويل أي مال من الورث إلا بتوقيعي وحدي.
اتصلت بالأستاذ سامي، محامي أبويا، وقلت له بهدوء طارق ورانيا ناويين يسرقوا ورثي، ومعايا تسجيل كامل.
لم يتفاجأ كما توقعت، بل صمت لحظة وقال كنت خاېف اليوم ده ييجي، والدك كان شاكك في طارق قبل رحيله.
شعرت أن ظهري اتسند لأول مرة منذ شهور، فسألته شاكك في إيه؟
قال لي إن طارق حاول قبل شهرين يستعجل إجراءات الورث بحجة إنني متعبة نفسيًا، وإنه طلب يعرف مواعيد صرف الشيك كأنه صاحب الحق.
في نفس الليلة، اتفقنا أن الحسابات كلها تتجمد، وأن أي محاولة سحب أو تحويل تتسجل، وأنني أرجع البيت كأنني لم أسمع شيئًا.
رجعت، فوجدت طارق جالسً يشرب شاي ويتصرف طبيعي، سألني اتأخرت ليه، فقلت إن الطريق كان زحمة، وابتسمت لأول مرة بابتسامة لا يعرف معناها.
بعد يومين، بدأ يسألني بلطف مصطنع عن شيك الورث، ويقولي إنه لازم نخطط لمستقبلنا، وأنا كنت أهز رأسي وأقول له قريب.
رانيا اتصلت بي كأنها صديقة قلقة، تسأل عن صحتي، وتقول إنها حاسة إني محتاجة أخرج وأغير جو، وكان صوتها نفس الصوت الذي سمعته يضحك على ۏجعي.
في موعد صرف الشيك، لبست أسود وذهبت البنك، طارق جاء معي وهو يحاول يخبي لهفته، لكنني كنت قد جهزت كل شيء مع المحامي.
عندما طلب تحويل جزء من المبلغ إلى حساب خارجي بحجة الاستثمار، دخل ضابط المباحث الاقتصادية ومعه إذن وتسجيلات، وتجمد وجه طارق كأنه رأى نهايته.
رن هاتفه في نفس اللحظة، وكانت رانيا، ففتحت المكالمة على السماعة أمام الجميع وقالت حولت الفلوس؟ أنا والولد مستنيينك.
لم يرد، وأنا نظرت إليه وقلت المرة دي المكالمة شغالة يا طارق وكل الناس سامعة.
لكن الصدمة الأكبر لم تكن خيانته ولا خطته، بل الورقة التي أخرجها المحامي من ملف أبي وقال لي والدك ترك لكِ تحليلًا خاصًا بطفل رانيا، لأنه كان يعرف أن السر أخطر من الفلوس.
وقبل أن أفهم، قرأت السطر الأول من التحليل، فوجدت اسم الأب الحقيقي للطفل ليس طارق كما كنت أظن بل اسم شخص من عائلتي كنت أأتمنه على كل شيء.
لما فتحت التحليل، عمري ما كنت أتوقع إني أشوف ده بيحصل قدامي، ابن رانيا صاحبتي الخاېنة يطلع أقرب حد ليا، طيب ازاي ده حصل؟
بس مع التحليل لقيت جواب بخط أبويا فيه الحقيقة كلها، الجواب مكتوب بخط مرتغش واضح إنه كان في آخر أيامه لما جات له الجلطة، مكتوب فيه
بنتي حبيبتي ندى
أنا بكتب لك الوصية دي وأنا خجلان منك جدا، وكان نفسي غلطتي متتكشفش بعد ما ندمت عليها، لكن للأسف القدر خلاني أعترف بيها ڠصب عني، طبعا أنتي عارفة إني وفرت شغل لصاحبتك رانيا عندي في الشركة حسب طلبك، وزودت مرتبها عشان خاطرك، لكن هي كان عينها
على حاجة أكبر من المرتب، عينها كان على كل أملاكي، في الأول مخدتش بالي من اهتمامها بيا وبمظهرها معايا، قلت دي زي بنتي وظروفها مش كويسة، لكن مرة في مرة، كانت بتحسسني إنها مهتمة بيا زيادة وبكل تفاصيلي، وأنا من بعد ۏفاة أمك مدخلتش ست حياتي ولا كنت ناوي، لحد مالعقربة دي فضلت تقرب مني ودخلت حياتي وبقت عارفة كل أسرار شغلي، وعرضت عليا نتجوز عرفي، وافقت بس في السر عشان أراعي مكانتي ومزعلكيش، وعوضت فرق السن بينا بشقة باسمها وعربية لها، لكن لما اكتشفت طمعها اللي فوق الحد طلقتها وبعدت عنها، لكن اللي صدمني لما لقيتها لفت على جوزك طارق وبدأت تسحب منه فلوس عمال على بطال، وكنت هلاص هكشفهم لك لكن الجلطة جت وقفت كل خياتي، لحد ما جت لي رانيا في يوم وقالت لي انها حامل مني، وإن الطفل اللي في بطنها مني، مصدقتهاش، وطلبت تحليل dNA، جابته وعرفت انها حامل في ابني، لكن خفت اعترف بيه يورث كل أملاكي وتضيعها بطمعها وتهورها، فدلوقت وصيت المحامي كل الأملاك تكون باسمك انتي ، لكن وصيتي أخوكي انك تكوني مسئولة عنه وتصرفي عليه،. بس من غير ما الملعۏنة دي تخد جنيه واحد.
قفلت الجواب، ودماغي بتلف أواجهها ولا أواجه جوزي بخيانته ليا ، ولا أتصرف ازاي وخصوصا ان الجواب ده وصلني بعد ۏفاة ابويا.
رانيا وقفت بكل بجاحة تطلب حق ابنها، رديت عليها ملكيش حق عندي، لكن ابنك هيتصرف عليه من جنيه لألف بشرط ملكيش دعوة بيه أنا اللي هربيه، وآخرك تشوفيه زيارات، لأنه ميشرفوش تربيه واحدة خاېنة زيك.
اعترضت وصړخت، بس سمعتها تسجيل خيانتها ليا هي وجوزي المحترم، وهددتهم اعملهم قضية ژنا، في المقابل لو سابت ليا اخويا هديهم مبلغ ويغوروا من وشي
اترددوا لكن الفلوس زغللت عنيهم ووافقوا بعدها، في الأول كنت فاكرة إن أبويا ساب لي ورث كبير، لكن اكتشفت انه ساب لي أخ بمثابة ابن ليا هو بقى دنيتي ومافيها، ومرت سنين ووقفت اصقف في حفلة تخرجه من مدرسة اللغات وتصدره قائمة المتفوقين.
عرفت وقتها ان ربنا يمهل ولا بهمل وإن عوضه ليا كان كبير.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *