كان ثلاثة ابناء الاثرياء

قال يومها:
“إحنا مفيش حد بيسيب اللعبة يا باشا… يا نعيش فيها… يا نمـ,ـوت.”
وانتهى الأمر بمواجهة دامية داخل أحد المخازن المهجورة.
بعدها اشتعل المكان بالنـ,ـيران.
ولم يعثر أحد على ج\ثة يوسف.
لذلك اعتقد الجميع أنه مات.
لكن الحقيقة…
أنه كان حيًا طوال هذه السنوات.
—
في صباح اليوم التالي…
استيقظت المدينة على خبر صادم.
تم تجميد حسابات شركة والد أحمد كمال بعد تسريب مستندات مالية سرية.
وفي الوقت نفسه، داهمت هيئة الرقابة مكاتب شركة عائلة مروان شريف.
أما النائبة، والدة كريم عزت، فقد انتشرت على جميع القنوات تسجيلات صوتية تتحدث فيها عن رشاوى وصفقات غير قانونية.
خلال ساعات…
تحولت العائلات الثلاث من أصحاب نفوذ إلى متهمين يحاولون الدفاع عن أنفسهم.
لكن دانيال لم يشعر بأي انتصار.
لأنه كان يعلم أن هذه مجرد البداية.
—
في المساء…
رن هاتفه مرة واحدة.
رقم مجهول.
فتح الخط.
جاءه صوت هادئ مليء بالسخرية:
“واضح إنك رجعت يا شبح.”
لم يرد دانيال.
Post Views: 83
تابع الصوت:
“بس أنت لسه فاكر إن اللي حصل لبنتك كان انتـ,ـقام منها؟”
تجمدت ملامحه.
قال ببرود:
“قول اللي عندك.”
ضحك الرجل.
“ليلى ما كانتش الهدف.”
قبض دانيال على الهاتف بقوة.
“إيه قصدك؟”
أجاب الصوت:
“إحنا كنا عايزينك أنت ترجع.”
ثم أغلق الخط.
وقف دانيال للحظات دون حركة.
لأول مرة منذ سنوات…
شعر أن خصمه يسبقه بخطوة.
وفي تلك اللحظة، فتحت ليلى عينيها داخل غرفة المستشفى، وأشارت للممرضة إلى دفتر صغير كانت تخفيه داخل حقيبتها.
عندما فتحه دانيال…
وجد في الصفحة الأخيرة جملة كتبتها ليلى قبل أيام من الاعتداء:
“لو حصلي أي حاجة… يبقى الشخص اللي كنت بخاف منه رجع تاني.”
وتحت الجملة…
كان هناك اسم واحد فقط.
يوسف.أعاد دانيال قراءة الاسم مرة… ثم مرتين.
لم يكن يصدق ما يراه.
رفع رأسه نحو ليلى.
كانت تراقبه بعينيها المتعبتين، ثم أومأت برأسها ببطء.
اقترب منها.
أخرج ورقة وقلمًا حتى لا تضطر للكلام.
كتبت بصعوبة:
“كان بيراقبني من شهرين.”
تسارعت أنفاس دانيال.
“فين شوفتيه؟”
كتبت:
“قدام الجامعة… وفي الكافيه… وبعدين بعتلي رسالة.”
ناولته هاتفها الذي كانت الشرطة قد أعادته مع متعلقاتها.
فتح الرسائل.
كان هناك رقم مجهول أرسل قبل أسبوعين فقط.
“قولي لأبوكي إن الماضي عمره ما بيمـ,ـوت.”
شعر دانيال ببرودة تسري في جسده.





