انا اسفه

**النهاية:** بعد 6 شهور… اتجوزنا. كانت جليسة الفرح أجمل ليلة في حياتنا. سارة كانت طالعة زي الفراشة بفستانها الأبيض الناصع، وأنا واقف جنبها ببدلتي الأنيقة بعد ما سبت التراب والسلالم ليوم واحد عشان خاطر عيونها. حياتنا ما كانتش سهلة بالكامل… كانت فيه أيام يتغير فيها الجدول، وأيام ترجع هي فيها من شيفت الليل مهدودة من التعب، فتلاقيني مجهز لها الأكل والشاي، ومغطيها ومطفي النور عشان تنام براحتها. وفي الأيام اللي كنت أرجع فيها أنا من الموقع هدومي مليانة تراب وظهري مكسور من التعب، كانت هي تقعد جنبي وتعملي المساج بيديها الحنونة اللي بتشفي أجدع جرح. بقيت كل يوم الصبح لما أعدي عليها عند باب المستشفى عشان أروحها بالعربية، ألقاها واقفة باليونيفورم الأزرق بتاعها… أبتسم من قلبي وأقول لها نفس الجملة اللي غيرت حياتنا من أول يوم: — “أنا لسه عايز أكمل القعدة معاكي للآخر يا سارة.”

وعرفت إن الجواز الحقيقي مش راجل بيستنى ست تخدمه، ولا ست بتسيب أحلامها عشان ترضي راجل… الجواز الحقيقي هو اتنين يشيلوا بعض في التعب، ويحترموا شقا بعض، ويبنوا بيت على الأمان والتقدير المتكافئ اللي مفيش أي حاجة في الدنيا تقدر تكسره.

تمت بحمد الله. صلوا على النبي، والحق دايماً بيبان والنية الصافية ربنا بينصر صاحبها في النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *