ثلاث توائم

“عشان من بكرة الصبح.. إحنا اللي هنبدأ الشغل.”
تاني يوم الصبح.. دخل الحاج إسماعيل بيه الألفي الأوضة، برهبته وهيبته كراجل أعمال يقدر يهد شركات وينسف أصحابها بكلمة واحدة من غير ما يرفع صوته.. ووراه مراته فريدة هانم، بأناقتها الهادية ووشها الصارم، وعينها مباشرة على الملف اللي شريف سابه.
منال كانت بتتفرج على أبوها وهو بيقلب كل صفحة في الورق بتركيز شديد.
في نص الملف.. وقف أبوها فجأة.
“أهو.”
“إيه ده يا بابا؟”
حط الصفحة قدام عينين منال.. كانت التنازل الموثق بالشقة بتاعة الزمالك.. وعليها توقيعها!
منال بصت للتوقيع وهزت رأسها بذهول:
“أنا عمر ما مضيت على حاجة زي دي!”
الحاج إسماعيل هز رأسه بهدوء مخيف:
“عارف يا بنتي.”
في الوقت ده، فريدة هانم مسكت وصل كان مدبوس في آخر الورق، ووشها اتغير تماماً وهي بتقرأه.
“الشنطة…”
شريف كان اشتري الشنطة الماركة اللي ندى كانت ماسكاها من ثلاث أيام بس، واستخدم الفيزا الكارت الخاصة بـ “شركة الألفي للتطوير” اللي منال كانت حاطاه فيها كشريك مستتر!
يعني في الوقت اللي مراته كانت بتمـ,ـوت في أوضة العمليات بتولدله ولاده الثلاثة.. كان هو بيصرف من فلوس أهلها عشان يجيب هدايا لعشـ,ـيقته!
فريدة هانم طبقت الوصل بالراحة وبكل برود.. وبصت لجوزها وقالت:
“الواد ده مجاش يطلب طلاقـ,ـ…”
وبصت لبنتها وكملت:
“الواد ده جه يعلن الحرب على عيلة الألفي كلها.”
ومكانش حد فيهم يتخيل، إن خلال أربعين ساعة بس.. الحرب دي مش بس هتدمر شريف، دي هتسحب عيلته وشركته وكل اللي حيلته لقاع الجـ,ـحيم!



