بعد ما رجعت حكايات منه الله

الأموال كانت تعمل منذ سنوات، وأن شريف كان أحد أفرادها، لكنه في الأشهر الأخيرة بدأ يجمع الأدلة سرًا ليهرب بالأموال وحده ويترك باقي أفراد الشبكة يواجهون السچن.
ولهذا قرر حسام التخلص منه، وفي الوقت نفسه تحميل منى المسؤولية حتى تختفي كل الأدلة.
أما رحلة دبي…
فكانت مجرد ستار ليختفي شريف ساعات قليلة، ثم يغادر مصر لاحقًا بجواز سفر مزور أعده أفراد الشبكة.
لكن الأمور اڼهارت عندما أخبرت ملك أمها بالحقيقة.
بدأت الشرطة تفتش كل الأماكن التي ذكرها حسام.
وبعد يومين…
وصل بلاغ من أحد أصحاب المراكب في مدينة ساحلية.
قال إنه أقلّ رجلًا تنطبق عليه أوصاف شريف إلى يخت خاص كان يستعد للمغادرة.
تحركت قوات الشرطة وخفر السواحل بسرعة.
وقبل أن يغادر اليخت المياه الإقليمية بدقائق، تمت محاصرته.
وقف شريف على سطح اليخت، ينظر إلى الضباط بصمت.
ولم يقاوم.
كل ما قاله وهو يُقيَّد بالأصفاد
أنا خسړت من يوم ما بنتي اختارت تكون إنسانة… بدل ما تكون نسخة مني.
كانت ملك واقفة على الرصيف، تبكي.
اقترب منها شريف وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنها تراجعت خطوة إلى الخلف وقالت
أنا كنت مستعدة أعمل أي حاجة عشانك… إلا إني أظلم أمي.
أنزل شريف رأسه لأول مرة.
وبعد أشهر من المحاكمات، صدرت الأحكام.
حُكم على حسام وباقي أفراد الشبكة بالسجن لسنوات طويلة، وصودرت أموالهم.
أما شريف، فأدين پتهم غسل الأموال، والتزوير، والشروع في تلفيق اټهامات لزوجته، واستغلال ابنته في إخفاء أدلة، فنال عقۏبة مشددة.
أُسقطت كل الاټهامات عن منى رسميًا، وعادت لإدارة مصنعها بعد أن استعادت سمعته.
وفي أول يوم عمل، دخلت ملك إلى المصنع وهي تحمل باقة ورد.
ابتسمت منى وقالت
لو يومها خفتي وسكتي… كان زمان حياتنا انتهت.
ابتسمت ملك وسط دموعها وأجابت
أنتِ علمتِني من وأنا صغيرة إن الحقيقة ممكن تتأخر… لكنها عمرها ما بتضيع.
احتضنتها أمها بقوة.
وفي تلك اللحظة، أدركت منى أن أكبر انتصار لم يكن كسب القضية…
بل أنها ربّت ابنة اختارت الحق، حتى عندما كان الثمن الوقوف في وجه أبيها.
تمت.



