بعد ما رجعت حكايات منه الله

موقع أيام نيوز

قلبها وقف.
وبابا رد وقال
لحد ساعتها… هنكون خلصنا من منى كمان.
الډم جمد في عروقها.
من غير تردد، مسكت تليفونها واتصلت بمحامية الشركة، الأستاذة دينا.
أول ما سمعت اللي حصل، قالت بحزم محدش ېلمس الشنطة… ولا يقرب منها. لازم تبلغوا النيابة فورًا. لكن قبل أي خطوة… لازم شريف يفضل فاكر إن خطته ماشية زي ما هي.
ملك اتصلت بأبوها.
قالتله وهي بتمثل إنها بټعيط ماما أغمى عليها في المطعم… والإسعاف خدها المستشفى.
فضل ساكت ثانية واحدة.
وبعدين سأل رحتي البنك؟
قالت لأ… اټخضيت.
رد ببرود غريب أمك مع الدكاترة دلوقتي. انتي نفذي اللي قولتلك عليه. هاتي الشنطة ووديها العين السخنة… ولو أمك فاقت، متقوليلهاش حاجة.
ملك صوتها اتكسر إنت حتى ما سألتش… هي عايشة ولا ماټت.
صوته بقى ناشف بشكل مرعب.
لو كانت ماټت كانوا بلغوكي. بكرة هيبقى فات الأوان إن أي حاجة تتغير… اعملي اللي قولتلك عليه.
وقفل السكة.
منى بصت لبنتها، وفي اللحظة دي أدركت إن جوزها مش بس بيخبي چريمة…
ده كمان كان بيستخدم بنته علشان تشيلها مكانه.
ولسه… اللي جاي كان أبشع بكتير من أي حاجة قدروا يتخيلو
منى حطت التليفون على الترابيزة، وإيديها كانت بتترعش… لكن عقلها كان شغال بسرعة.
المحامية دينا قالت بحزم اسمعيني كويس… أكبر غلطة إننا نواجهه دلوقتي. لازم يفضل مقتنع إن الخطة ماشية.
بعد أقل من نصف ساعة، كانوا قدام البنك.
لكن بدل ما ملك تدخل لوحدها، كان معاها وكيل نيابة وضابط من مباحث الأموال العامة، ومعاهم إذن رسمي.
الخزنة اتفتحت…
الكل كان متوقع يشوف فلوس، أو دهب.
لكن اللي كان جوه أخطر بكتير.
شنطة سوداء صغيرة… وجواها هاردات خارجية، وفلاشات، وجوازات سفر بأسماء مختلفة، وختم شركة معروف إنها اتصفّت من سنتين، وكمان ملفات عقود عليها توقيعات منى… لكنها كانت مزورة بإتقان.
دينا بصت لمنى وقالت دي مش مجرد محاولة يورطك… ده كان بيجهز قضية كاملة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت ظرف صغير في آخر الشنطة.
مكتوب عليه بخط شريف
يفتح بعد التنفيذ.
لما فتحوه…
كانت رسالة.
لو حد غير الراجل اللي هيستلم الشنطة فتح الرسالة دي… يبقى الخطة فشلت.
وسكت الجميع.
ثم كملوا القراءة.
كل المستندات دي كفاية تخلي منى تتحبس سنين. الحسابات كلها اتعملت باسمها من شهور. ولو حصل أي تحقيق… أنا هكون بره مصر.
منى حسّت الدنيا بتلف بيها.
كانت فاكرة إنه بيخدعها…
لكن عمرها ما تخيلت إنه بيخطط من شهور.
وفجأة الضابط قال استنوا…
كان فيه جيب سري في قاع الشنطة.
فتحوه…
طلع منه جهاز تتبع صغير جدًا.
دينا ابتسمت لأول مرة.
هو عايز يعرف الشنطة راحت فين.
الضابط قال يبقى هنخليه يشوف اللي إحنا عايزينه.
وبدأت أخطر لعبة.
استبدلوا كل محتويات الشنطة بنسخ طبق الأصل، بينما احتفظت النيابة بالأدلة الحقيقية.
أما جهاز التتبع… فسابوه مكانه.
وفي الساعة الثالثة وخمسين دقيقة…
وصلت عربية الشرطة السرية لاستراحة العين السخنة.
ملك، ومعاها ضابط متخفي، نفذوا كل التعليمات بالحرف.
شالوا لوح الخشب.
حطوا الشنطة.
قفلوا المكان.
وبعتوا الصورة لشريف.
بعد أقل من دقيقة…
رد برسالة قصيرة.
برافو… كنت واثق

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *