اللي عملوه اهل جوزي يوم فرحي

— “بس أمك استغلت سرك ده، ودخلت بيتي، واستغلت إنك مخبي عليا، وحطت الصور قدامي عشان تخليني أفتكرك بتخونني وأسيب لك البيت وأمشي! عملتني لعبة في إيديها عشان تحمي سرها!”
اتنهد وقال: “حقك عليا.. أنا غلطت لما خبيت.”
— “المهم دلوقتي.. الوديعة دي راحت فين؟”
طارق طلع الورق وقال: “أبويا كان سايب لـ كاميليا وديعة بـ 2 مليون جنيه من سنين عشان تؤمن مستقبلها.. بس أمي لما مسكت أوراق القضايا والتركات بعد جلطة أبويا، زورت إمضاءه ونقلت الوديعة لحسابات معارض عيلتنا!”
يعني حماتي ماكنتش جاية خايفة عليا ولا حاجة.. كانت عايزانا نتخانق ونطلق، عشان طارق ينشغل بمشاكله الشخصية وما يكملش تدوير في أوراق أمه المزورة!
وقفت وقولت له بصرامة:
— “الصبح نطلع على شركة أمك.. والموضوع ده ينتهي!”
ثاني يوم الصبح، دخلنا برج الشركات اللي فيه مقر “مجموعات القاضي” في التجمع..
الموظفين اتفاجئوا بـ طارق داخل ومعاه مراته اللي العيلة قاطعتها.
حماتي كانت قاعدة ورا مكتبها الفخم، أول ما شافتنا، قالت بجمود:
— “أنا قولت لك تيجي لوحدك يا طارق.”
حصري لصفحة روايات رولا
رد طارق: “وأنا قولت لك لأ.. وآية مراتي معايا في كل خطوة.”
حماتي بصت لي بصلابة وقالت: “أنا حطيت قدامك صور.. وأنتِ اختارتِ تفهمي اللي يفهمك.”
رديت عليها بثبات: “أنتِ كنتِ عايزة تهدّي بيتي عشان تحمي سر سرقتك لفلوس بنت جوزك!”
طارق فتح الفايل وحطه على مكتبها:
— “الوديعة فين يا أمي؟ الفلوس فين؟”
حماتي زقت الكرسي ووقفت، وشها اتغير وأول مرة أشوف في عينيها انكسار وغل مع بعض:
— “أبوك خادعني سنين! تصرف على واحدة غريبة وتعمل لها وديعة بمليونات وأنا اللي بنيت معاه الاسم ده؟! الفلوس دي حق عيلتنا وحقك أنت!”
رد طارق بصوت هادي بس يوجع:
— “البنت دي أختي.. وأنتِ زورتِ إمضاء أبويا وهو عاجز بعد الجلطة عشان تاخدي حقها.. وده اسمه سرقة.”
خوفاً من الفضايح ومن القضايا، حماتي اضطرت تتنازل، وبدأ مجلس إدارة الشركة يحقق في التلاعبات اللي عملتها في الأوراق، وتم إبعادها تماماً عن إدارة الشركات.
كاميليا أخدت حقها والوديعة بأرباح السنين اللي فاتت، وتنازلت عن القضايا الجنائية عشان خاطر طارق..
وطارق تنازل عن أي مناصب تنفيدية في شركات عيلته، واكتفى بحصته وركز في شغله المستقل، لأنه اختار يشتري راحته وكرامته.
عدت شهور.. والبيوت بتتبني بالصراحة. طارق اعاذر لي ألف مرة، وبقينا ما بنخبيش على بعض الهوا..
في يوم جمعة بليل، كنا معزومين عند أبويا في السيدة زينب..
أمي عاملة صينية بطاطس باللحمة، وأبويا راجع من الورشة إيديه فيها أثر شحمة بسيطة بيغسلها وبيضحك..




