بقلم سارة على

………………….
وصلت هنا الى منزلها منهارة …
قررت الصعود الى شقة هدية حتى تغير ملابسها وتستعد نفسيا لمواجهة عائلتها …
فتحت هدية لها الباب لتشهق بقوة من منظرها الباكي وملابسها الممزقة …
دلفت الى الداخل تتبعها هدية المذهولة …
جلست هنا على الكنبة التي تتوسط صالة الجلوس بانهيار …
اقتربت منها هدية وجلست بجانبها متسائلة بقلق :
” مالك يا هنا …؟! حصل ايه …؟!”
بكت هنا بمرارة وقد عادت ذكريات الليلة السابقة اليها …
احتضنتها هدية محاولة التخفيف عنها رغم انها لم تفهم شيئا منها …
اخذت هدية تحاول تهدئتها حينما توقفت هنا عن البكاء اخيرا وقالت بجدية :
” عاوزة اغير هدومي … اكيد ماما وريهام زمانهم قلقانين عليا …”
” مش هتحكيلي حصل ايه…؟! ”
سألتها هدية بتوجس لتنهض هنا من مكانها وتمسح دموعها باطراف اناملها وتقول :
” من فضلك اديني حاجة البسها بدل هدومي المتقطعة دي … ”
ذهبت هدية بسرعة وجلبت لها ملابس نظيفة … دلفت هنا الى الحمام وفتحت الدوش لتنهمر المياه البارده على جسدها … اخذت هنا تخلع ملابسها الممزقه عن جسدها والدموع اللاذعة تهطل من عينيها بغزارة شديدة فتنمزج مع المياه الباردة … اخذت تبكي بقوة بينما يدها تتحرك على جسدها بعشوائية محاولة منها ان تنفض اثار ما حدث بعيدا عنه…
انتهت اخيرا من حمامها لترتدي الملابس الخاصة بهدية وتخرج من الحمام لتجد هدية فانتظارها …
اقتربت منها هدية واحتضنتها بقوة وقد استطاعت فهم القليل مما حدث …
ابتعدت هنا عن احضانها بعد لحظات ثم اتجهت خارج شقتها…
هبطت هنا الى الطابق السفلي حيث توجد شقتها … فتحت الباب لتجد والدتها وريهام جالستين في صالة الجلوس وتبدوان في انتظارها …
نهضت الام بسرعة وتقدمت نحوها وهي تصرخ بها :
” كنتي فين يا هنا …؟ غايبة عننا بقالك يوم كامل … كنتي فين و بتعملي ايه …؟!”
ابتلعت هنا ريقها ونقلت بصرها بين والدتها الغاضب واختها التي تتابع الموقف بملامح قلقة …
اجابت والدتها اخيرا بصوت منخفض :
” كنت فالشغل ….”
” شغل ايه ده اللي يأخرك ده كله …؟! ردي عليا …؟!”
اجابتها هنا بجدية :
” جارسونة فكباريه …”
اتسعت عينا الام بعدم تصديق وقالت:
” بتشتغلي جارسونة بكباريه …؟! انتي اكيد بتهزري …”




