بقلم سارة على

” بلاش تمثلي دور الشريفة معايا … انا عارف ومتأكد انك مش كده … فخلينا حلوين مع بعض … انتي هنا عشان مهمه محددة وهي انك تبسطيني … وانا عاوز اشوفك بتأدي مهمتك على اكمل وجه …”
ارتجف جسدها بالكامل اثرا لكلماته … لم تعرف ماذا عليها ان تفعل … هي ليست هكذا … لكنه يظن بها العكس وهي لا تلومه …فكل ما رأه يؤكد انها عكس ذلك ….
” انا …. ”
” انتي ايه …؟!”
صرخ بها بنفاذ صبر لتهتف بترجي :
” انا مش كده … والله العظيم مش كده …بص انا ممكن اعملك اي حاجة …. بس بلاش تعمل معايا كده ارجوك ….”
زفر انفاسه بضيق قبل ان يفقد صوابه ويقبض على شعرها هادرا بها بقوة :
” اسمعيني كويس يا بت انتي … لو متعدلتيش اقسم بالله لاكون عامل معاكي اللي عمرك مشفتيه … انا دفعت فيكي فلوس كتير …ومن حقي تمن اللي دفعته …”
هطلت الدموع من مقلتيها بغزارة ولم تشعر بنفسها الا وهي تهبط على ركبتيها امامه ترجوه :
” ارجوك متعملش بيا كده …. ارجوك …”
الا انه كان قد فقد صبره نهائيا فرفعها من مكانها وقال بعصبية بالغة :
” انا قلت عايزك يعني عايزك …طالما مش هتجي بالحسنى يبقى اجيبك بطريقةتانية …”
لم تستوعب ما قاله الا حينما وجدته يجرها خلفه ويدخل بها الى غرفة النوم ثم يرميها على السرير وينقض عليها بجسده الضخم …
نهاية الفصل

الفصل الثالث …
صدمة حقيقية سيطرت عليه وشلت كيانه باكمله …
ابتعد عنها وهو يلهث بقوة …
عيناه اتسعتا بشدة …
لا يصدق ما رأه …
لقد كانت عذراء …
اي جـ,ـريمة بشعة ارتكبها هو …؟!
اي ذنب كبير اقترفه …؟!
” ليه مقولتيش انك بنت ….؟!”
تراجعت الى الخلف وهي تحـ,ـتضن جسدها المدمـ,ـر والعـ,ـاري بيديها الاثنتين …

اخذت تشهق بقوة وهي تتذكر تلك اللحظات المريرة التي مرت بها …
” انطقي ….”
صرخ بها بقوة قبل ان يمسك المزهرية الموضوعة على الطاولة بجانبه ويرميها ارضا لتتحطم الى اشـ,ـلاء …
لا يصدق انه فعلها … لقد جن بالتأكيد … كيف له ان يغت** فتاة لمجرد انها قاومته …؟! والاسـ,ـوء من هذا انها كانت عـ,ـذراء …!!!
نهض من مكانه واتجه نحوها …
قبض على ذراعيها ورفعها من فوق السرير واخذ يهزها بقوة وهو يصرخ بها :
” ليه مقولتيش …؟! ليه عملتي فيا كده …؟! ليه دمرتيني …؟!”
اخذت تنتحب بصوت عالي … هو يلومها هي بعد كل ما فعله معها… بعدما اغت** وسـ,ـرق عـ,ـذريتها …
رماها على السرير مرة اخرى ثم اعطاها ظهره واخذ يقبض بانامله على شعره الاسود يفكر في حل لهذه المـ,ـصيبة التي اقترفها …
اما هي فنامت على السرير متخذه وضعية الجنين في نومها واخذت تبكي بصوت عالي يمزق نياط القلب …
التفت بنصف استدارة واتجه ببصره نحوه ليدمره منظرها هذا فيبعد بصره عنها على الفور ويتجه خارج الغرفة باكملها … اتجه نحو صالة الجلوس وجلس على ارضية الصالة ووضع رأسه بين كفي يديه بانهيار حقيقي …
…………….
اوقف سيارته امام فيلا عائلته …
هبط منها وتقدم الى داخل الفيلا …
وقبل ان يضغط على جرس الباب كانت والدته تفتح له الباب وهي تصرخ بسعادة :
” امجد حبيبي ….”
احتضنها بقوة وهي يقول بنبرة صادقة:
” وحشتيني ازي يا ماما ….”
ابتعدت عنه وهي تقول بنبرة معاتبةة:
” لو كنت وحشتك مكنتش سبت الفيلا وسبتني لوحدي ….”
” مهو بابا معاكي … وسنا كمان …”
” بس انت غير يا حبيبي …”
قالتها وهي تحـ,ـتضن وجهه بين كفي يدها ليمسك بكف يدها ويطبع قـ,ـبلة عليه قبل ان يحرر نفسه من احـ,ـضانها وهو يدور ببصره في ارجاء الفيلا ثم يسأل والدته :
” امال سنا فين …؟!”
” انا هنا …”
صدح صوت رقيق وناعم في ارجاء المكان … هبطت من الطابق العلوي فتاة رشيقة جميلة وهي سنا اخت امجد … اقتربت سنا من امجد واحتضنته بقوة بينما قالت :
” وحشتني اووي يا امجد …معقول تغيب كل ده ….”
ربت امجد على ظهرها وقال بنبرة حنونة :
” وانتي وحشتيني اكتر يا سنا ….”
ثم التفت الى والدته وهو ما زال يحتضن اخته وقال بجدية :
” انا جعان اووي … ياريت نتغدى سوا دلوقتي …”
” من عينيا … ”
قالتها والدته ثم نادت على احدى الخادمات وطلبت منها ان تعد الغداء لهم …
ثم عادت نحو ابنها وسألته :
” هو باباك عرف انه رجعت …انت هتستقر هنا خلاص … صح …؟!”
اومأ امجد برأسه وقال مجيبا اياها :
” صح …. اصلا بابا هو سبب رجوعي…”
ابتسمت الام براحة بينما بادلها امجد ابتسامة مصطنعة قبل ان يذهب الثلاثة الى غرفة الطعام …
……………….
دلف خالد الى فيلا عمه ليجد زوجة عمه تترأس مائدة الطعام وبجانبها على اليمين مصطفى اخو حازم الاصغر …
دار ببصره في ارجاء المكان قبل ان يسألهم بتردد :
” امال حازم فين…؟! هو لسه مجاش …؟!”
اومأت السيدة راقية والدة حازم برأسها وهي تجيب خالد :
” من امبارح بالليل هو بره … انا افتكرته معاك… ”
توتر خالد لا اراديا وفكر في السبب الذي يجعل حازم يتأخر ولا يعود الى المنزل …
جلس على الجانب الايسر من زوجة عمه ثم قال بلهجة جادة :
” الحقيقة هو كان معايا بس قال انوا عنده شغل مهم وسابني وراح ….”
شعرت راقية بالقلق من اجل ابنها فطلبت من خالد ان يتصل به ليخبرها خالد بتردد :
” اتصلت بيه وتليفونه مغلق ….”
نهضت راقية من مكانها وقالت بقلق واضح :
” امال راح فين يعني ….جرب تكلمه تاني يمكن فتح تلفونه ..”
” هكلمه انا …”
قالها مصطفى وهو يخرج هاتفه من جيبه ويجرب الاتصال باخيه ليجد الهاتف مغلق …
تقدمت من الثلاثة فتاة جميلة تدعى رؤية وهي تكون اخت حازم ومصطفى …
القت التحية عليهم ثم سألتهم بتعجب من وجوههم التي يبدو عليها القلق والتوتر :
” فيه ايه …؟! مالكم …؟!”
” اخوكي مختفي ومش عارفين هو فين ….”
” متأفوريش الامور يا ماما ….”
قالها مصطفى محاولا تهدئتها لتشعر رؤية بالقلق الشديد هي الأخرى على اخيها …
تحدثت الام اخيرا :
” ارجوكم شوفوه هو فين …انا قلقانه عليه اووي …”
نهض خالد من مكانه وقال بجدية :
” انا هروح ادور عليه … اكيد هلاقيه عند حد من صحابنا ..”
نهض مصطفى بدوره وقال موجها حديثه لخالد :
” انا هاجي معاك ….”
ليخرج الاثنان متجهان للبحث عن حازم بينما اخذ كلا من راقية ورؤية يدعوان ان يجدا حازم باسرع وقت سالما وبخير ..
……………..
الوقت يمر بطيء للغاية وحازم مال زال يفكر فيما حدث …
يحاول ايجاد حل لهذه المشكلة …
نهض من مكانه بعدما انتهى من تفكيره وحسم قراره ليسمع صوت خطوات بطيئة تقترب منه ليجدها امامه …
وجهها منتفخ واحمر من شدة البكاء …. ملابسها ممزقة قليلا تحمل اثار ما حدث …
اخفضت بصرها بخجل ما ان رأته امامها … ثم همت بالتحرك نحو باب الشقة لتقف في مكانها حينما سمعته يقول :
” استني ….”
اقترب منها وقال بنبرة ساخرة :
” رايحة على فين يا هانم وانتي بالمنظر ده …؟!”
رمقته بنظرات حادة وقالت بكره :
” ملكش دعوة … ”
ثم ابتعلت ريقها واكملت بدموع لاذعةة:
” انت مش خدت اللي انت عاوزة مني … ؟! عاوز ايه تاني …؟!”
قبض على ذراعها ليشعر بارتجاف جسدها الشديد فيحرر ذراعها على الفور ويقول بجدية رغم توتره والمه :
” احنا لازم نلاقي حل للي حصل … انا مش هسيبك تمشي بسهولة كده بعد اللي حصل …”
صرخت به بألم شديد :
” انت مش مكفيك كل اللي عملته فيا … عاوز ايه مني كمان …؟! انت دمرت حياتي … قتـ,ـلتني وانا حية … اغتص** … اخذت شرفي … ده كله مش كفاية بالنسبة ليك .. عاوز ايه كمان …؟! حرام عليك … انا انتهيت بسببك … انا خلاص ادمرت نهائي …معدش ليا حاجة اخاف عليها …. انت ….”
” تتجوزيني …”
ابتعلت بقية كلماتها داخل فمها …
لم تصدق ما سمعته …
هل يريد الزواج بها …؟!
” هي دي طريقتك عشان تخلص نفسك من الذنب ده …؟!”
قالتها بنبرة ساخرة ليرد بجمود :
” ده الحل الوحيد عشان نحل المشكلة اللي وقعنا بيها احنا الاتنين… ”
ثم اردف ببرود :
” وانا في النهاية لقيتك فالكباريه وجبتك منه …”
” تقصد ايه ..؟!”
سألته بعيون تلمع غضبا ليرد بنبرة ذات مغزى :
” يعني فالنهاية انا هتنازل وادي اسمي لرقاصة فكباريهات فبلاش الغرور الكداب ده …”
صفعة .. صفعة قوية هي كل ما تلقاه على كلامه قبل ان تردف بحقد :
” وفر محاسنك دي يا باشا … مش انا اللي اتجوز واحد اغتص** ودمـ,ـر حياتي زيك …”
نهاية الفصل

الفصل الرابع
” انتي تجننتي يا بت انتي ….”
قالها حازم وهو يقبض على كف يدها الذي صفعه منذ لحظات لتهتف به ببرود ولا مبالاة :
” انت اللي تبقى تجننت لو فاكر اني هتجوز واحد زيك..
”
ثم همت بالتحرك من امامه ليقول حازم اخيرا بنفاذ صبر :
” انا عملت اللي عليا … بس انتي اللي مش عاوزة تسمعي كلامي …”
ثم مده يده لها لتجد بها كارت صغير :
” ده الكارت بتاعي فيه كل أرقامي … لو غيرتي رأيك تقدري تتصلي بيا عشان نحل المشكلة دي …”
تناولت هنا الكارت منه ثم اخذت تقلبه في يدها حينما مزقته ورمته امام حازم الذي اخذ يتطلع الى ما فعلته بذهول …
” قلتلك وفر محاسنك دي ….”
قالتها بنظرة متحدية قبل ان تتماسك من جديد وتخرج من الشقة عائدة الى منزلها تاركة حازم يتابعها بدهشة غير مصدق بعد لما فعلته …
……………..
عاد حازم الى منزله ليجد الجميع في انتظاره …
قفزت والدته من مكانها واتجهت نحوه وهي تهتف به :
” حازم حبيبي انت كويس ….”
اومأ حازم برأسه دون ان يحيد عينيه عن خالد الذي اخذ يتابع ما يحدث بنظرات صامته لكنها مشككة …
” كنت فين يا حازم ….؟! احنا قلبنا الدنيا عليك ….”
سأله مصطفى هذه المرة ليجيبه حازم :
” كنت فمشوار كده … انتوا مالكم قاعدين كده ليه …؟!”
اجابته رؤية هذه المرة :
” كنا بندور عليك … عشان مرجعتش البيت من امبارح …”
زفر حازم انفاسه بضيق وقال بنبرة معتذرة :
” انا اسف يا جماعة… مكنتش اقصد اقلقكم عليا …”
” المهم انك بخير …”
قالتها راقية براحة ليبتسم لها حازم مجاملة بينما نهض خالد من مكانه وقال :
” طب اروح انا يا جماعة عشان اتأخرت ….”
ثم هم بالتحرك خارج المكان ليجد حازم يقف في وجهه وهو يقول له :
” استنى هاجي معاك اوصلك …”
اومأ خالد برأسه ليتحرك الى خارج الفيلا يتبعه حازم ….
وقف الاثنان امام الباب الخارجي ليتحدث حازم :
” مش هتسألني كنت فين … و عملت ايه …؟!”
” هتكون عملت ايه مثلا .. لعبت كورة …”
قالها خالد بطريقة تهكمية جعلت حازم يأخذ نفسا عميقا قبل ان يقول بنبرة متعبة :
” انا تعبان اووي يا خالد …تعبان ومش عارف اعمل ايه … انا ارتكبت ذنب كبير … ذنب مش عارف هعالجه ازاي …”
” ايه نمت معاها …؟!”
قالها خالد بنفس السخرية ليرد حازم عليه بحزم :
” ده مش وقت سخرية واستهبال … انا اصلا متعصب وفيا اللي مكفيني … ومش ناقصني اتعصب زيادة …”
شعر خالد بجدية الموقف فتنحنح حرجا وسأله بتردد :
” عملت ايه بالضبط يا حازم …؟!”
زفر حازم انفاسه قبل ان يقول بجدية :
” هحكيلك بس مش دلوقتي … لما احس اني قادر احكي هحكي …”
” براحتك …اول متحتاجني هتلاقيني جمبك على طول … بسمعك …”
قالها خالد بجدية ليربت حازم على كتفه ثم يغادر خالد الفيلا تاركا حازم لوحده يفكر فيما حدث وفي المصيبة التي ارتكبها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *