يا طليقي

الهروب الكبير
سارة أول ما شافت المنظر، وفهمت إن “الفرخة اللي بتبيض ذهب” طلعت مفلسة ومطلوبة للعدالة، قلعت العقد الألماس ورزعته على الفاترينة وقالت له: “ديون وقضايا؟ إنت كنت بتضحك عليا يا مازن؟ أنا مش هضيع مستقبلي مع واحد شحات زيك!”
سابت المحل وخرجت تجري وهي بتشتمه، وهو فضل واقف في نص المحل والناس بتصور فيه بالموبايلات والكل شمتان فيه.
الرسالة الأخيرة
في اللحظة دي، موبايل مازن رن.. كانت رسالة مني، بعتها وأنا لسه في الطيارة فوق السحاب:
”يا مازن، الثروة اللي بتبنيها على كسر القلوب وخيانة الأمانة بتبقى زي بيت الرمل.. بتنهار مع أول موجة حقيقية. المحلات دي بتاعة بابا الله يرحمه، وعمرها ما هتكون لواحد زيك. استمتع بحياتك الجديدة.. بس المرة دي من غير ولا مليم.”
حطيت الموبايل في الشنطة، ورجعت راسي لورا على الكرسي المريح، وأنا كلي راحة وفخر إني استرديت حقي وكرامتي.
مازن وشه بقى أصفر زي الليمونة، والعرق بدأ ينزل من جبهته وهو مش مصدق اللي بيحصل. الموظفين كلهم واقفين بيتفرجوا عليه، وهو اللي كان داخل من شوية فاكر نفسه “عنتر زمانه”.
سارة بدأت تنفخ بضيق وقالت له بحدة: “في إيه يا مازن؟ اخلص بقالنا ساعة واقفين! مش معقولة الكارت بتاعك مش شغال، اتصرف بسرعة!”
مازن حاول يداري كسفته وقال للموظف بزعيق: “إنت أكيد حمار ومش عارف تشغل المكنة! هات المكنة التانية دي وجرب كارت تاني.”
الموظف بصله ببرود واداله المكنة.. جرب كارت، واتنين، وتلاتة.. والرد كان واحد في كل مرة: “رصيد غير كافٍ” أو “كارت ملغي”.
المفاجأة اللي قلبت الطاولة
في اللحظة دي، خرج أستاذ داوود، مدير الفرع، من مكتبه بابتسامة هادية وواثقة، وقال له: “أستاذ مازن، ملوش لزمة التوتر ده. أنا كنت مستني حضرتك عشان أسلمك الظرف ده شخصياً.”
مازن فتحه بإيد بتترعش، ولما قرأ اللي فيه، عينيه كانت هتطلع من مكانها. الورق كان بيقول إن كل التنازلات اللي هو “افتكر” إنه أجبرني أمضي عليها، كانت مجرد ورق ملوش قيمة قانونية لأن المحامي بتاعي كان مجهز “فخ” قانوني يثبت إن التوقيع تم تحت التهديد والضغط.
مش بس كده.. الورق كان فيه أمر حجز على كل أرصدة مازن البنكية بسبب قضايا تهرب ضريبي واختلاس مبالغ من الشركة ورا ضهري طول سنين جوازنا!



