عيون القلب

هام
عريس! عريس لمين قالها عبد الشكور باستغراب.
رد ابنه بابتسامة نحو أخته الصغيرة
يعني هيكون لمين يعني هو إحنا فاضل عندنا غير آخر العنقود دي عشان نفرح بيها هي كمان وتبقى أديت رسالتك يا حج.
أطرقت سمية برأسها خجلا بينما قالت والدتها بلهفة
ودا مين دا بقى جاي من طرف مين أوعى يكون مطلق ولا أرمل أنا بنتي صغيرة ومش هقبل أجوزها غير بواحد زيها.
علق عبد الشكور
وافترضي يا ختي مجاش الصغير اللي زيها تفضلي ربطاها جمبك دي بتك بتزيد السنة بخمسة ولا أنتي مش واخدة بالك من جسمها اللي يوزن أربعة
لم تتحمل سمية كلام والدها وهمت بالانصراف لكن عابد استوقفها
استني عندك يا سمية متمشيش.
أنا هعلق ع الشاي يا خويا. قالت بصوت مبحوح.
وأنا قولت متمشيش اقعدي بقى واسمعي كلامي وانتو يا جماعة خلوني أكمل كلامي ومتقاطعونيش.
جلست سمية صامتة فتابع عابد
شوفوا بقى العريس راجل شاب ما يزيد عنها غير كام سنة بس ومناسب لها دا غير إنه مش متجوز ولا مطلق ولا أرمل. ابن حلال جاني الزرعة اللي كنت شغال فيها النهاردة مع واحد قريبه في البلد أصله من بلد تانية ابن أصل طيب ومحترم.
ودا مين اللي دله عليها سأل الأب فأجاب عابد لأ يابا لا هو صاحبي ولا من طرفي في الحقيقة أنا أول مرة أشوفه.. وبيقول إن ناس دلته علينا وعايز يجي هو ووالدته.
طب أنت رأيك إيه يا عابد سألت الأم.
الأمر أمرك والشورة شورتك يابا أنا بقول يجي بكرة نتعرف ببعض والعروسة تقول رأيها ولا إيه يا عروسة
ابتسمت سمية بخجل وغادرت فضحك عابد داعيا لها بالتوفيق بينما علق والده بسخرية
على الله بس هي تعجبهم وميبقاش مصاريف ومضايفة ع الفاضي.
في اليوم التالي كان البيت يغلي بالنشاط. عملت سمية بحماس مع شقيقتيها سعاد وسعدية اللتين جاءتا للمساعدة. وبينما هن يضحكن دخلت مايسة قائلة
ها يا بنات خلصتوا بقى ولا لسة
ردت سعاد بتهكم شغالين أهو شدي حيلك وساعدينا.
كان على عيني يا حبيبتي أصلي ضهري واجعني اليومين دول وخاېفة أكون حامل.
مصمصت سعدية شفاهها بغيظ لا وعلى إيه يا اختي إحنا أساسا مش محتاجينلك.
انصرفت مايسة مبرطمة وبعد العصر حضر العريس بصحبة عم سويلم الذي أرشدهم للبيت. دخلت فوزية وخلفها سمية تحمل صينية العصير وعيناها في الأرض من الخجل.
يا أهلا يا حبايب نورتونا. رحبت الأم.
دا نورك يا أم العروسة.. بسم الله ماشاء الله دي أخت العروسة الكبيرة قالت والدة العريس.
اجتاح الصدمة سمية لكن صوتا رجوليا صحح لوالدته بسرعة
أختها دا إيه دي العروسة يا حجة هو أنتي مش واخدة بالك ولا إيه
رفعت سمية عينيها لتجد أمامها نفس الشاب صاحب الجلابية. من الصدمة اهتزت الصينية في يدها فلحقها هو ممسكا بها بابتسامة
خلي بالك يا عروسة.. جرى إيه
ارتبكت سمية بشدة ولم تعد تسمع ما يدور حولها. جلست بجوار والدتها التي بدأت تمدح في أدبها وأخلاقها. كان حسين شابا وسيما وذا هيبة وكان ېختلس النظر إليها بحركات شقية جعلت قلبها يرقص فرحا.
أنا سمعت إنها مخلصة دبلوم من تلت سنين بس. قال حسين.
أيوة يا حبيبي دي يدوب مكملة العشرين من شهرين فاتوا. أجابت فوزية.
وعندما سأله عابد عمن دله على بيتهم أجاب حسين بأنه كان في زيارة لقريبه في البلد
وسمع عن أخلاق ابنتهم
لكن سمية وحدها كانت تعلم أنه رآها من قبل وسأل عنها خصيصا.
بعد انصراف الضيوف وبينما كانت سمية غارقة في سعادتها قال والدها
أنا حاسس الواد ده طمعان فينا اكيد الأهبل فاكرنا نملك الفدادين اللي زارعينها.
صدمت
سمية لكن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *