عيون القلب

ولا من الدنيا اللي جاية عليها دي يا حبيبة قلبي بتصحى من النجمة.. شغل في البيت تنضيف وترتيب وغسيل وطبيخ ومراعية للبهايم دي ناقص بس تروح الزرع وتفلح فيه.
نصيبها كدة كل البنات بتشتغل في بيت أبوها أهي تتعلم وجسمها ياخد ع الخدمة دا لمصلحتها عشان لما تتجوز تسد في بيت جوزها.
مصمصت فوزية شفاهها وردت بغيظ
يا خويا أهو كله كلام فاضي ما هي مرات ابنك الوسطاني قاعدة فوق في شقتها ولا بتعبر حد فينا بكوباية مية لا ليها دعوة بالبيت ولا ليها دعوة حتى بالبهايم ولا الطير اللي بتاكل منه والمسكينة بنتك هي اللي شايلة الكل على كتافها.
رد زوجها بتهكم
ما هي كتفها عريض ويستحمل.. ههههه!
ردت فوزية بضيق
حرام عليك يا عبده متتريقش على بنتك هو أنت مفيش مرة تاخد بالك من كلامك معاها
في إيه يا ولية هو أنا بتكلم جد دا أنا بهزر.
ما هو اللي أنت فاكره هزار ده بيجرح بنتك ويأذيها من جوا خف عليها الله يخليك أنا قلبي وجعني عليها.
لوح عبد الشكور بيده وهو يشيح بوجهه مبرطما بكلمات غاضبة
هتعملي فيها حساسة ونيلة.. ولية خرفانة ونكدية هو أنا قولت إيه ع البت يعني
داخل المطبخ كانت سمية قد سمعت كل الحديث مسحت دموعها لتخفيها في قلبها متسائلة إلى متى ستظل تسمع سخرية أقرب الناس إليها لماذا يبررون جروحهم بأنها مجرد مزاح رفعت يديها بالدعاء
يارب ارحمني بقى وابعتلي نصيبي يارب يكون ابن حلال ويقبلني بشكلي.
على الطبلية البلدية القديمة كانت سمية تفطر مع والديها وهما يمزحان تارة ويتشاجران تارة أخرى بينما
ظلت هي صامتة تخشى التدخل فتطالها كلمات والدها الچارحة. قال الأب لزوجته
انتي ولية لسانك طويل وأنا كان لازم أتجوز عليكي من زمان.
يا خويا اتجوز وروح شوف مين اللي ترضى بيك!
ليه يا ختي حد قالك إني قليل دا أنا راجل عندي زرع وبهايم راجل مقتدر مش زيك ولا زي أهلك المقشفين محدش فيهم يمتلك نص اللي عندي.
لا إله إلا الله هو أنت يا راجل أنت ټموت لو مجبتش سيرة أهلي هما أهلي دول كانوا عملولك إيه بالظبط
بلوني بيكي.. ههههه!
اڼفجر ضاحكا بينما كانت زوجته تغلي غيظا أما سمية فكانت تتناول لقيمات صغيرة بتأنيب ضمير خائڤة من زيادة وزنها. في تلك اللحظة دخل عليش حاملا ابنته وخلفه زوجته مايسة التي تتبختر بعباءتها الثمينة
صباح الخير يابا صباح الخير ياما.
ردت الأم فوزية بترحاب
صباح الخير يا بني تعالى كل.. تعالي يا نوسة تعالي افطري مع ستك يا بت.
هم عليش بإنزال ابنته لكن مايسة اعترضت قائلة
معلش يا حماتي بلاش الأكل من تاني دا أنا لسة مفطراها.
وما تفطر تاني وتالت ورابع هو إحنا أكلنا قليل يا مرات ابني دا الخير بسم الله ما شاء الله عندنا.
بابتسامة مستفزة نظرت مايسة إلى سمية وقالت
وافرض يعني الخير كتير نسيب البت تاكل بقى وتاخد راحتها لحد ما تكبر وجسمها يبقى زي العجل ساعتها منعرفش نلم اللحم.
كانت نكتة سمجة لكنها أضحكت زوجها ووالده عبد الشكور الذي نظر بغباء نحو ابنته. شعرت سمية پسكينة تطعن قلبها توقفت عن الأكل وحبست دموعها متظاهرة باللا مبالاة
الحمد لله أنا رايحة أفطر البهايم.
نادى والدها من خلفها
طب استني يا بت لمي الطبلية الأول.
تجاهلت نداءه ومضت في طريقها دون التفات كي لا يرى أحد دموعها التي غسلت وجهها. علق شقيقها بسخرية
شكلها يابا فهمت الكلام عليها.. ههههه!
أمال هو الكلام كان على مين
قالتها فوزية
بحدة فخرست
الضحكة على فمه. تدخلت مايسة بأسلوبها المستفز
الله يا حماتي! حتى أنتي كمان
مش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *