عيون القلب

عابد دافع ليه بتقول كدة يابا دا الواد شكله محترم وأنا سائل عليه.
علق عليش بقسۏة سألت مين هو بنتك عندها مواصفات ياما ولا أنتي مخدتيش بالك من أم العريس
جرحت الكلمات سمية بشدة واشټعل الخلاف بين الإخوة والأب وانتهى بانسحاب الجميع وبقاء سمية وحيدة بدموعها. بكت طويلا تلك الليلة وتساءلت لماذا يستكثرون عليها الفرح دعت ربها بصدق يارب إن كان خير قربه وإن كان شړ أصرفه أنا مش حمل چرح تاني.
في اليوم التالي ورغم چراحها كانت الزغاريد تملأ البيت بعدما تمت الموافقة. قرر حسين المجيء مع عائلته لقراءة الفاتحة وتحديد موعد الخطوبة والاتفاق على الشبكة. ولأول مرة رأت سمية والدها يعاملها بحنان ويفرح لها غير مكترث بغيظ مايسة وكأن شيئا ما قد تغير في قلبه أخيرا.
الجزء الثاني
إشراق الأمل بعد طول عناء
دخلت فوزية غرفة ابنتها وقد تجاوزت الساعة الثامنة صباحا بعدما بسطت الشمس خيوطها في كل الأرجاء وبدأت حرارة الصيف تشتد تدريجيا. وجدت ابنتها غارقة في نوم عميق وهاتفها لا يزال في يدها. ابتسمت الأم في قرارتها وخمنت من الذي سهرت سمية معه في الحديث حتى غلبها النعاس. اقتربت منها توقظها
قومي يا سمية قومي يا بت.. البيت مكركب وعايز يتوضب يا بت قومي.
استيقظت سمية أخيرا ومسحت عينيها لتستعيد تركيزها وردت بصوت ناعس
أيوة يا ماما.. قايمة أهو.
قايمة أهو! يا بت قومي إحنا داخلين على تسعة.
يا نهار أسود!
انتفضت سمية من فراشها فزعة بينما ضحكت والدتها على رد فعلها وتابعت بمزاح
الله يكون في عونك هتحسي بالوقت إزاي بس وأنتي الليل كله ع التليفون مع سي حسين خطيبك أنا عارفة أنتوا بتجيبوا الكلام دا كله منين!
شعرت سمية بسخونة تسري في وجهها حياء وبدأت تتحرك بارتباك محاولة التهرب من نظرات والدتها ثم قالت بصعوبة
إيه اللي بتقوليه ده يا ماما يعني هنكون بنتكلم في إيه بس أهي حاجات بنتسلى فيها وخلاص أصله مكانش جايله نوم امبارح فحب يسلي نفسه بالكلام معايا.
تعالت ضحكة فوزية فرحا بحياء ابنتها بينما تذمرت سمية بخجل
يوووه عليكي يا ماما لازم يعني تكسفيني أنا ماشية أروح أشوف اللي ورايا أحسن.
نادتها الأم محذرة
طب استني يا مدهولة هتطلعي بيجامة النوم الضيقة دي مش خاېفة لأبوكي ولا حد من خواتك ياخد باله
شهقت سمية حين نظرت للمرآة ورأت شكلها بالمنامة الضيقة التي تخصصها للنوم فقط لتخفيف حرارة الجو وهرعت نحو الخزانة لتختار عباءة منزلية ساترة ثم التفتت لوالدتها قائلة
ممكن يا ست الكل تطلعي تشوفي اللي وراكي على ما أغير هدمتي
وما تغيري قدامي أنا أمك على فكرة يعني مش حد غريب.
يا لهوي أبوس إيدك انزلي ياما روحي وشوفي حالك أنا عايزة ألحق أعمل أي حاجة أبويا مش هيرحمني من نقأوزته النهاردة كفاية تأخير أكتر من كدة.
تراجعت فوزية أمام رجاء ابنتها وخرجت وهي تقول
ماشي يا بت فوزية أنا خارجة أهو.. يلا بقى هروح أسخن الأكل عشان نفطر على ما خلصتي.
بمجرد خروجها تفقدت سمية الساعة في هاتفها لتكتشف أنها لا تزال الثامنة تماما فعلمت أن والدتها خدعتها لتوقظها فتمتمت بغيظ
الله يسامحك ياما لا وجاية تغلس عليا في موضوع حسين وكلامه معايا.. الولية دي اتعلمت الشقاوة على كبر ولا
أنا اللي مكنتش فاهماها
المواجهة اليومية
بعد قليل جلست سمية تفطر مع والدتها التي استمرت في ممازحتها
يا بت علميني بيقولك إيه سي حسين بتاعك ده ولا هو بيقول كلام عيب
يا لهوي عليكي ياما! إيه اللي أنتي بتقوليه ده أنا برضو هسمحله بحاجة عيب
ضحكت فوزية بصوت عال مستمتعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *