قبل ثلاث سنوات خرج عش*قته المثاليه

حُبس نفسي. خسر الوظيفة؟ ثم قالت ميراندا شيئًا جعل يداي تبدآن بالارتجاف:
“لم أوقع على أن أكافح مع رجل مفلس لا يرى حتى أطفاله!”
اقتربتُ قبل أن أتمكن من إيقاف نفسي. ستان رفع نظره. التقت أعيننا. واختفى اللون من وجهه. لأنني لم أكن المرأة المكسورة التي يتذكرها. كنتُ هادئة. مستقرة. سعيدة. ولم أكن وحدي.
حينها مشت ليلي وماكس نحوي — يضحكان على شيء من المدرسة. ستان تجمّد. لأن أطفاله قد كبروا. بدونه.
وما قالته ليلي بعد ذلك… تركه عاجزًا تمامًا عن الكلام. اللحظة التي تلت ذلك كانت مُرضية أكثر مما تخيلتُ يومًا…
تمام، نكمل القصة من اللحظة اللي وقف فيها الكلام:
—
ليلي تقدمت خطوة ووقفت بيني وبين ستان. رفعت حاجبها بنفس الطريقة اللي كانت تسويها وهي عمرها 6 سنين لما أحد ياخذ لعبتها. بس الحين كانت أطول، وعينها فيها وعي 15 سنة من الألم اللي تحوّل لقوة.
“تعرف إيش أسوأ شيء؟” قالت بصوت ثابت، وكل كلمة تنزل مثل المطرقة. “مو إنك تركتنا. الأسوأ إنك لما تركتنا، أخذت آخر قطعة أمان كانت عند أمي… واعتقدت إنها بتنكسر.”
ماكس وقف جنبي، وحط يده في يدي. كان يحمي *أنا* الحين. “ماما، تبغين نطلب له بيتزا؟ شكله جوعان.” قالها ببراءة مصطنعة خلت ميراندا تنفجر وتتركهم وتمشي وهي تسب.
ستان بلع الإهانة وسكت. عينه تتنقل بيني وبين العيال كأنه يحاول يتذكر وجوهنا. “أنا… كنت ضايع. ميراندا قالت لي إنكِ راح تتخطيني بسرعة. إن العيال بينسوني.”
ضحكت. مو بصوت عالي. ضحكة قصيرة، مريرة، طلعت غصب عني. “نتخطاك؟” هزيت راسي. “ستان، إحنا ما تخطيناك. إحنا *نجونا منك*.”
طلعت جوالي من شنطتي وفتحت صورة. ماكس وهو رافع كأس البطولة. ليلي وهي لابسة روب التخرج من المتوسط. أنا واقفة قدام لافتة “مخبز لورين – الافتتاح قريبًا”. قلبت الجوال ناحيته. “هذا اللي سويناه وأنت ضايع. بنينا حياة كاملة، وأنت ما كنت حتى حاشية في قصتها.”
دمعة نزلت على خده. دمعة متأخرة 3 سنين. “هل أقدر… هل أقدر أشوفهم؟ أكون جزء من حياتهم؟ حتى لو شوي؟”
ليلي ردت قبل ما أفتح فمي. “تبغى تكون جزء؟ وين كنت يوم ماكس طاح وانكسرت يده في سنة رابعة؟ وين كنت يوم بكيت أسبوع كامل لأني خفت أمي ما تقدر تدفع إيجار البيت؟ وين كنت يوم ماما أخذت جائزة أفضل مشروع صغير في الحي؟”



