القصه كامله للنهايه

لكن الأمر كان كارثياً.

أنا كنت أعمل في التصميم المعماري الرقمي، ومكتبي لم يكن جهازاً فقط… كان عقلي بالكامل.

همست: “أخذوا الهارد ديسك يا نورا… ما سرقوش الأثاث بس، سرقوا شغلي.”

خلال أسبوع واحد، خسرت ثلاثة عملاء كبار. بعضهم اعتذر، والبعض قال إنني غير موثوقة. أحدهم لم يرد حتى.

لم أستطع لومهم.

ثم بدأت الرسائل الغريبة.

ابنة خالتي كتبت:

“ليلى؟ إنتِ فعلاً عايشة؟”

أرسلت لي صوراً من حساب أمي على فيسبوك: صورتي محاطة بزهور سوداء وكلمات عزاء: “رحلت ابنتنا الجميلة… لا يجب على أي أم أن تدفن طفلها…”

بينما كنت أتعافى بصعوبة، كانوا يجمعون التعازي والمال.

قالت نورا بصوت منخفض: “بيستغلوا موتك.”

وأنا أدركت الحقيقة: أنا بالنسبة لهم لم أكن ابنة… كنت شيئاً يمكن تصفيته.

الفصل الثاني: هندسة الكذبة

قالت نورا وهي تضع الأوراق أمامي: “بيقولوا إنك انهرتي نفسياً.”

مالك الشقة اعترف أنهم قدموا له أوراق مستشفى، وقالوا إنني توفيت أثناء العملية.

قال لي: “اعتقدت إنهم أهل بيحاولوا يحافظوا على ذكرى بنتهم.”

لكنهم كانوا يبيعون كل شيء.

الأثاث، الأجهزة، حتى مقتنيات جدتي.

وبحثت بنفسي، ووجدت المشتري.

حينها تحولت الصدمة إلى غضب بارد.

بدأت أجمع الأدلة.

كل شيء: الفواتير، الصور، التحويلات البنكية.

ووجدت الأسوأ: صندوق “التعازي” الذي جمعوا فيه أموال الناس باسم موتي.

الفصل الثالث: الحرب القانونية

الشرطة قالت: “موضوع عائلي.”

لكن المحامي الذي قابلته—أستاذ عادل منصور—قال لي: “هم توقعوا إنك تنهاري… لكنك لسه واقفة.”

رفعنا قضية مدنية.

وخلال عامين، جمعنا كل شيء: إثبات الملكية، شهود، معاملات البيع، وصندوق التعازي.

وعندما رأى القاضي الأرقام، تغير كل شيء.

الحكم: تعويض مالي كبير

عن الممتلكات والخسائر والمعاناة.

لكنهم لم يدفعوا.

الفصل الرابع: مكالمة الخامسة فجراً

بدأنا تنفيذ الحكم.

حجز على المنزل، خصم من الرواتب، تجميد الحسابات.

ثم بدأت المكالمات.

أقارب يلومونني: “إنتِ بتدمري العيلة.”

لكن في أحد الأيام، رن الهاتف.

كان إيهاب.

“ليلى… أرجوكِ، وقفّي كل ده… بابا واقع، وماما منهارة… هنخسر البيت…”

سألته بهدوء: “كنت بتساعدهم لما باعوا شقتي؟”

صمت.

ثم قلت: “إنت شفت حياتي بتتحط في عربية… وسكت.”

وأغلقت الهاتف.

الفصل الخامس: المواجهة

عدت إلى البيت القديم في حي الزهراء.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *