فض،يحه بعد منتصف الليل بقلم انجي الخطيب

رن الموبايل الساعة ٧:١٢ الصبح.

كريم فتح عينه بتقل ومد إيده للموبايل وهو لسه مش مستوعب حاجة.

سالي كانت موجودة في الشقة اللي كان مخبي فيها جوازه التاني عن الإعلام والناس كلها…
وفاكرة إن أخيرًا دورها جه تعيش الحياة اللي حلمت بيها.

لكن أول ما كريم شاف اسم المتصل…
وشه اتسحب منه الدم.

“المهندس فؤاد الشربيني”.

رئيس مجلس الإدارة بنفسه.

رد بسرعة:

ـ صباح الخير يا فندم…

الصوت اللي جه من الناحية التانية كان بارد بشكل مرعب:

ـ إنت فين دلوقتي يا كريم؟

كريم اتعدل في مكانه بسرعة.

وفتح الواتساب.

ولقى الكارثة مستنياه.

مئات الرسائل.
مكالمات من أعضاء المجلس.
اتصالات من مستثمرين وصحفيين.

ثم شاف الصورة اللي قلبت الدنيا.

صورة عقد جوازه السري.

والرسالة اللي تحتها:

“بعض الأسرار لما بتطلع للنور… بتسقط إمبراطوريات كاملة.”

سالي قامت بخضة أول ما شافت ملامحه:

ـ في إيه؟

بصلها بصدمة وعصبية:

ـ إنتِ قولتي لحد عن الجواز؟!

سالي اتجمدت:

ـ لا… والله لا…

لكن كريم ماكانش سامعها.

لأنه فجأة فهم حاجة أخطر.

نهى اختفت.

اتصل عليها.
الهاتف مغلق.

رجع الفيلا بسرعة جنونية.

لكن أول ما دخل…
عرف إن المصيبة أكبر من مجرد فـ,ـضيحة.

الخزنة مفتوحة.
ملفات مهمة اختفت.
هاردات مش موجودة.

ومكتب نهى فاضي بالكامل.

حتى الصور الشخصية متشالة.

كأنها مسحت نفسها من حياته بإيدها.

دخل أوضتها وهو بيتنفس بعنف.

ولقى فوق التسريحة ظرف أبيض.

فتحه بإيد مرتعشة.

وكانت الرسالة قصيرة جدًا:

“أنا سبتلك الاسم اللي كنت فاكر

إنه ملكك.
أما الحقيقة… فهي هترجع لصاحبها.
استنى.”

وتحت الرسالة…
كان خاتم الجواز.

وقتها بس…
كريم حس بالخوف الحقيقي لأول مرة.

لأن نهى ما كانتش ست ضعيفة.

نهى كانت ست بتحضّر للحظة دي من سنين.

بعد يومين…

القنوات الاقتصادية والسوشيال ميديا كانوا بيتكلموا عن فضيحة “المنياوي جروب”.

مش بسبب علاقة عاطفية…
لكن بسبب شبكة أسرار وتلاعب قانوني ومالي كانت مخفية سنين.

والسؤال اللي شاغل الكل كان واحد:

“مين الست اللي قدرت تسحب إمبراطورية كاملة من تحت إيد كريم المنياوي؟”

أما سالي…

فكانت قاعدة لوحدها في شقتها، مصدومة.

لأول مرة فهمت إنها ما كانتش شريكة حقيقية في حياته.

كانت مجرد ورقة استخدمها كريم لحد ما انتهى دورها.

لكن اللي كريم ماكانش يعرفه…

إن الضـ,ـربة الأقوى لسه ما جاتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *