وافقت اتجوز حكايات زهره

. ومتنسيش الورق اللي بصمتي عليه يا فادية.. أمك تحت رحمتنا.
مر أسبوع كامل وأنا عايشة في جحيم. مراد وأمه كانوا بيحضروا ورق جديد للتزوير، ومدحت كان بيساعدني ويحاول يشتتهم بطلب أكل أو شرب أو يوقع حاجة بجسمه عشان يشغلهم عني. وفي يوم، سمعت مراد بيكلم أمه في الصالون بصوت واطي البت دي شكلها بدأت تفهم وحركاتها مش عاجباني.. الليلة هنمضيها على باقي ورق التنازل بالعافية ونخلص من الصداع ده.
عرفت إن خلاص، مفيش وقت.. الليلة يا قاتل يا مقتول. طلعت الأوضة بسرعة لمدحت، وقلتله مدحت.. هما ناويين يخلصوا على كل حاجة الليلة.. إحنا لازم نهرب حالا.
مدحت بصلي بيأس نهرب إزاي؟ البوابة عليها رجالة مراد، وأنا على كرسي، وأمك تحت رحمتهم في المستشفى!
قلتله وثقتي في ربنا ملهاش حدود أمي في رعاية ربنا، والورق اللي معايا حبل المشنقة لمراد وأمه.
فتحت الدولاب، وطلعت ملايات السرير القطيفة التقيلة، وربطتهم في بعض جامد. ربطت طرف في السرير النحاس الثقيل، والطرف التاني دليته من الشباك الخلفي للأوضة اللي
بيطل على جنينة المانجا المهجورة ورا السرايا.
بصيت لمدحت وقلتله أنا هربطك فيا بالملاية.. وهننزل سوا.
مدحت كان خايف عليا هتتأذي يا فادية! سبيني أنا كدة كدة ميت.
قلتله بعزم يا نعيش أحرار يا نموت سوا.
وبالفعل، ربطت جسم مدحت في ظهري بكل قوتي بملاية تانية، وبدأت أتسحب من الشباك. إيدي اللي شقيت في الخياطة ليل نهار كانت قوية، وبقيت أنزل خطوة بخطوة وجسم مدحت محمل عليا، لحد ما رجلي لمست أرض الجنينة.
جرينا وسط شجر المانجا في الضلمة، ومدحت كان بيوجهني للطريق السري اللي بيطلع على المدق الرئيسي برا السرايا. رجلي اتجرحت وهدومي اتقطعت، بس كان جوايا طاقة تهد جبال. وصلنا للموقف وركبنا أول ميكروباص رايح على القاهرة. وأول ما وصلنا، مروحتش على شبرا.. روحت على مديرية الأمن علطول!
دخلت لمكتب الضابط ورأسي مرفوعة، ومعايا مدحت. قدمت الفلاشة والورقة، وحكيت كل حاجة من أول فاتورة المستشفى لحد محاولة الابتزاز وتدبير الحادثة القديمة.
النيابة فرغت الفلاشة، والصدمة كانت إن التسجيلات كانت واضحة
جداً وبتبين مراد وهو بيخرب سير المكنة لمدحت عشان يتخلص منه، بالإضافة لتسجيلات تانية بصوت الست راتبة وهي بتتآمر على سرقة أملاك ابنها. في نفس اليوم بالليل.. قوة من الشرطة حاصرت السرايا، واتقبض على الست راتبة ومراد بتهم التزوير، الشروع في القتل، والابتزاز.


