الاوله في الغرام بقلم ريهام محمود

-انا بكلمك بعشم يا أيه.. اقصد ي أنسة أيه
قاطعته باشاره من كفها..
-معتقدش أن احنا كان فيه بينا قرابه أو حتى عشره يا أستاذ رامي عشان ياخدك العشم اوي كده معايا..
وبينما هي تتحدث معه.. احست بشيء غريب وكأن نظرات أحدهم تكاد أن تخترق ظهرها.. بسرعه البرق استدارت وكان ظنها بمحله.. ف “حازم” كان يقف في آخر الممر يستند على عصاه يراقبها بعينين سوداويتين غاضبتين
خفق قلبها بعنف من مرآه كان يرتدي قميص أبيض قطني قصير الأكمام يحمل علامه لماركة شهيره وبنطال من الجينز الكحلي وذقنه كانت غير حليقه .. ظلت نظراتها أسيرة نظراته الغاضبه للحظات قبل أن تستدير وتوليه ظهرها ثانيةً حاولت التقاط أنفاسها المصدومه وتهدئه حالها..
تغير لونها وأنفاسها المضطربه أثارت ريبة “رامي” وقلقه.. فتسائل معقودي الحاحبين قلقلاً..
– في حاجه يا أيه ولا ايه؟!
وهي لم تنتبه انه جرد اسمها مره اخرى من أنسه ونطقه بمفرده وكأنها كانت تأذن بمالطه..
فأجابته بابتسامه متوتره..
– مفيش دوخت شويه بس من ضغط الشغل..
واستدارت مره أخرى وواجهته بنظرات زائغه لتجد عيناه ترسل شرارات غض*ب تكاد تسقطها قتيله.. تحركت مسرعه بعد أن أمسكت بأوراقها التي قام بجمعها رامي من الأرض وغادرت المكان وملامح رامي المستغربه من فعلتها..!
……………..
.. مرت نصف ساعه وهي جالسة على مكتبها دون أن تعمل ودون أن تعير أمنية أدنى انتباه.. تركتها تتحدث وتشتكي دون رد وبالها مشغول بأخر سرق قلبها ذات ليله منذ زمن بعيد وكان لا يستحقه ، نزعها من شرودها دخول الساعِي يطلب منها أن تذهب لمكتب السيد “حازم” بعد أن أمره باستدعائها..
تسائلت أمنية باستغراب..
-غريبه يعني.. ياترى عايزك ف ايه ده لسه واصل من ساعه واحده بس..
ورد أية كان مرتبكاً.. نهضت من مكانها وقالت..
-مش عارفه.. اديني هروح واشوف ف ايه..
بخطى متمهله سارت لمكتبه.. لتسمح لها سكرتيرته بالدخول لمقابلته ،
.. وقفت لحظتان ع الباب قبل أن تطرقه لتعدل من وضع فستانها وتظبيط أمره رغم ضيقه الشديد ، ومحاولة التقاط أنفاسها بهدوء.. طرقت ع الباب بتهذيب طرقة واحده ليأتيها أمره بالدخول..
دلفت ببطء دون أن تغلق الباب خلفها.. ثانيه وأخرى وأصبحت الجميلة بمواجهة الوحش..
ليضحك ساخراً وهتف متهكماً..
– ايه ماتقفلي الباب ولا انتي خايفه..

