حماتي كانت بتعامل ضرتي كانها ملكه

الحلو هيعملوا إيه مع قعدة السرير.
العودة للمنزل وبداية الحړب
بعد أسبوع، حماتي خرجت من المستشفى ورجعت البيت. الدكاترة قالوا إنها محتاجة راحة تامة لمدة شهرين ومتقومش من السرير، ومحتاجة غيار على الچرح وتقليب كل ساعتين عشان متتعبش. طبعًا، سمر أول ما سمعت الكلام ده، بدأت تختفي بالتدريج. يوم تقول أصلي عندي صداع نصفي، ويوم تقول ولادي عندهم امتحانات ومش قادرة أسيبهم، ويوم تروح تقعد عند مامتها بال 4 أيام بحجة إنها تعبانة.
أما أنا.. فكنت بنزل من شقتي كل يوم الساعة 6 الصبح. أعمل لحماتي الفطار، وأديها العلاج في ميعاده بالدقيقة، وأغير لها على الچرح وأنا كتمة نفسي من الۏجع والتعب، بس كنت بعمل ده لله.. ولأن أصلي مبيسمحليش أسيب ست مريضة لوحدها، حتى لو كانت ظلمتني في يوم من الأيام.
في يوم من الأيام، ومحمود قاعد بيتغدا عندي فوق، لقيت تليفونه بيرن.. كانت سمر. فتح الاسبيكر وهو مش واخد باله، فسمعتها بتقول بقولك إيه يا محمود.. أنا مش هقدر أنزل لحماتك النهاردة خالص، ريحة الأوضة والعلاج بتقلب بطني، وأنا حامل ومبقتش قادرة أستحمل المناظر دي!
محمود اټصدم وبصلي، وأنا ابتسمت بسخرية. سمر مكانتش حامل ولا حاجة، دي كانت حجة عشان تتهرب من الخدمة. محمود قفل معاها وبص في الأرض وقال أنا أسف يا هناء.. أنا عارف إننا حملنا عليكي كتير.. وعارف إن أمي كانت بتجامع سمر على حسابك.. بس والله أنا مكانش بۏجعي حاجة.
قلت له يا محمود، أنا بعمل بأصلي وبعمل لآخرتي.. أمك دي في مقام أمي، والظلم اللي شفته زمان أنا مسامحة فيه عشان خاطر ربنا وعشان خاطرك إنت وولادنا.. بس ياريت تكون فتحت عينك وعرفت مين اللي بيشيل وقت الشدة، ومين اللي عايش للمظاهر والفسح.
سر الظرف الكبير
في ليلة من الليالي، وأنا قاعدة مع حماتي لوحدنا بعد ما نامت وصحيت عشان تاخد مسكن.. بصتلي وقالت فتحتِ الظرف يا هناء؟
قلت لها آه يا ماما.. فتحته وشفت العقود.. بس أنا مش عايزة حاجة، أنا اللي همني إنك تقومي بالسلامة وإنك عرفتِ غلاوتي عندك.
دموع حماتي نزلت على خدها، ومسكت إيدي وقالت المحل ده يا هناء هو أضمن حاجة في ورث العيلة.. المحل ده بيجيب إيجار كبير كل شهر، وأنا كتبته ليكي بيع وشړا ملوش رجعة.. عشان سمر كانت ناوية تخلي محمود وأخوه يبيعوا البيت كله بعد مۏتي ويرموكي في الشارع إنتِ وعيالك.. أنا كنت عمية يا بنتي.. كنت بشوف سمر بتلبس وتتشيك وتجيبيلي هدايا بفلوس ابني، وأقول دي اللي بتعزني.. ومكنتش بشوفك وإنتِ بتدوقي المر عشان توفري في مصاريف البيت وتساعدي محمود في الأزمات.. المحل ده حقك.. شقاكي وصبرك ال 11 سنة.
في نفس اللحظة دي، كان محمود داخل من باب الشقة وسمع كلام أمه كله. دخل الأوضة وعينيه مليانة دموع.. بص لأمه وبصلي، وعرف إن الحړب اللي سمر كانت بتخطط لها بقالها سنين انتهت قبل ما تبدأ، وإن الطيبة والتحمل هما اللي كسبوا في الآخر.
المواجهة الكبرى والاختيار الأخير
مرت الأسابيع وحماتي بدأت تتعافى وتقف على رجليها تاني بفضلي وبفضل رعايتي ليها. في يوم جمعة، العيلة كلها كانت متجمعة في شقة حماتي.. محمود وأخوه، وسمر اللي رجعت فجأة بكامل أناقتها بعد ما عرفت إن حماتي بقت كويسة وتقدر تقف في المطبخ تاني.
سمر دخلت وهي شايلة علبة بسبوسة فخمة، وقربت من حماتي وبستها وقالت حمد الله على السلامة يا ماما! وحشتيني وبموت من غيرك، البيت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *