شرط صادم

وعليه تاريخ من أكتر من سنة.

يعني من قبل وفاة أختي.

فتحناه بسرعة.

وكان جواه صورة.

بس صورة.

مفيش أي كلام.

مسكتها.

وأول ما بصيت فيها حسيت إن نفسي اتقطع.

الصورة كانت لأختي.

واقفة جنب عربية سودة.

ومعاها راجل غريب.

ملامحه مش واضحة.

لكن أختي كانت باينة جدًا.

المشكلة إن الصورة شكلها متاخدة من بعيد.

كأن حد كان متعمد يصورها من غير ما تعرف.

قلبت الصورة.

ولقيت مكتوب وراها بخط اليد:

“اسألوا نفسكم… ليه كانت بتقابل الراجل ده في السر؟”

أمي شهقت.

وأولاد أختي كانوا واقفين بعيد مش فاهمين حاجة.

أما أنا…

فكنت حاسة إن الصورة دي قلبت كل حاجة.

لأن أختي عمرها ما كانت بتعمل حاجة في السر.

أو على الأقل ده اللي كنا فاكرينه.

جوز أختي خطف الصورة من إيدي.

وبص فيها ثواني.

وفجأة اتسعت عينه بشكل غريب.

قلت:

— تعرفه؟

ما ردش.

صرخت:

— تعرفه ولا لأ؟

بلع ريقه.

وقال:

— شوفته قبل كده.

قربت منه بسرعة.

— فين؟

قال:

— يوم الجنازة.

سكتنا كلنا.

الجنازة؟

يعني الراجل كان موجود بعد وفاتها؟

قال:

— افتكرته واحد من المعزين.

لكن دلوقتي متأكد إنه نفس الشخص.

أمي قعدت على الكرسي من الصدمة.

أما أنا فبدأت أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد رسالة.

في حد كان بيتابع أختي.

وفي حد ظهر يوم جنازتها.

وفي حد لسه بيراقب البيت.

وفجأة رن جرس تليفوني.

رقم غريب.

مجهول.

ترددت ثانية.

وبعدين رديت.

— ألو؟

ثواني صمت.

بعدها جه صوت راجل.

صوت هادي جدًا.

لدرجة إنه كان مرعب.

وقال:

— واضح إنكم لقيتوا الصورة.

اتجمد الدم في عروقي.

بصيت للباقيين.

وقلت بصوت مرتعش:

— مين؟

ضحك ضحكة قصيرة.

وقال:

— اسألي جوز أختك عن الصفحة اللي أخفاها.

شهقت.

وقبل ما أتكلم…

قال جملة خلت الرعب يسيطر على المكان كله:

— وقوليله إن الوقت خلص… وأنا جاي آخد حقي بنفسي.

يتبع…

الفصل الخامس (قبل الأخير)

— وقوليله إن الوقت خلص… وأنا جاي آخد حقي بنفسي.

أول ما المكالمة اتقفلت، حسيت إن إيدي بقت ساقعة.

فضلت ماسكة التليفون وببص للشاشة السودة.

مش قادرة أستوعب اللي حصل.

الصوت كان هادي جدًا.

لكن الهدوء ده كان مرعب أكتر من أي تهديد.

رفعت عيني ناحية جوز أختي.

كان واقف مكانه كأنه اتصدم.

قلت بعصبية:

— مين ده؟

سكت.

صرخت:

— رد عليا!

أمي قامت من مكانها هي كمان.

— هو فيه إيه بالضبط؟!

مرر إيده في شعره بعصبية.

وبعدين قال:

— أعتقد إن خلاص مفيش فايدة من السكوت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *