فيروز وزين حصري علي صفحات

زين فضل متابعها بعينيه، حاسس إن الفرصة بتفلت منه واحدة واحدة.

 

وفي اللحظة دي…

شاب قرب منها أول ما شافها، ابتسامة واضحة على وشه، وقال بحماس:

— هااي يا فيروز!

 

فيروز وقفت وبصّت له، ابتسمت ابتسامة عادية:

— هااي.

 

زين شاف المشهد من جوه العربية.

إيده اتشدّت على الدركسيون، صدره ولع.

وعرف…

إن التأجيل ده ممكن يكلّفه كتير أوي.

 

 

—

 

زين نزل من العربية بسرعة، الباب اتقفل وراه بخبطة قوية.

قرب منهم بخطوات سريعة، صوته عالي ومشدود:

 

— مين ده؟!

 

فيروز اتفزعت، قلبها وقع في رجلها، وبصّتله بخوف:

— دا… دا زميلي يا أبيه.

 

الشاب اتلخبط، بصّ لزين بنظرة احترام وخوف في نفس الوقت وقال بسرعة:

— أنا آسف يا عمو… دي فيروز زي أختي.

 

الكلمة ضربت زين في صدره.

وقف ثانية مش مستوعب، وبعدين بصّ للشاب بصدمة:

— عمو؟!

 

عقله كان بيعيد الكلمة.

عمو؟!

معقول بقى شكله كبير للدرجة دي؟

شاب من سنها يشوفه كده؟

المسافة اللي حاول يقنع نفسه إنها مش موجودة… ظهرت فجأة قدامه.

 

لفّ وبصّ لفيروز، عنيه تايهة، وجع مكتوم باين فيها:

— ادخلي الجامعة…

وسكت لحظة وبعدين كمل بحدّة:

— وملكيش دعوة بحد تاني.

 

فيروز حاولت تتكلم:

— زين…

 

بس هو كان خلاص لفّ ضهره.

سابها واقفة، تايهة ومجروحة، ومشي بسرعة ناحية عربيته.

ركب، دور الموتور، ومشي من غير ما يبص وراه.

 

العربية كانت بتجري، وهو جواه أفكار بتخبط في دماغه.

غيرة… خوف… إحساس إنه ممكن يخسرها.

وجع راجل حب بصدق، بس خاف يعترف في الوقت الغلط.

 

شدّ الدركسيون، وصوته طلع واطي في العربية الفاضية:

— أنا ضيّعت الفرصة بإيدي.

 

وفي الجامعة،

فيروز كانت واقفة مكانها، باصة ورا العربية وهي بتبعد،

وقلبها بيسأل سؤال واحد:

هو ليه لما قرب… بعدها أكتر؟

 

 

—

 

زين وصل الشركة وهو مش في وعيه.

دخل مكتبه، رمى المفاتيح على المكتب بعصبية، وفضل واقف شوية كأنه مش قادر يقعد.

 

إيهاب دخل وراه، صديقه المقرّب، اللي حافظه أكتر ما حافظ نفسه:

— مالك يا عم؟ شكلك جاي من حرب.

 

زين لفّ له، وصوته مليان ضغط:

— أنا فعلًا في حرب… حرب مع نفسي.

 

وقعد، وحكى له كل حاجة.

عن فيروز، عن كتب الكتاب اللي مستخبي، عن العريس، عن الموقف قدام الجامعة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *