التسجيل الصادم

شريف حاول يمسك إيدها وهو بيتأتأ: “شيرين.. أنا.. أنا مكنتش أعرف.. إياد لسه عيل وأمه بتلعب في دماغه، متخربيش البيت عشان غلطة عيل”.
شيرين نفضت إيدها منه بقوة: “البيت ده مخروب من يوم ما دخلته يا شريف، مخروب بالغل والحقد اللي أنت سمحت لمرأتك القديمة تزرعه في عيالك وضدي. النجار اللي برة ده جاي يغير كالون باب الشقة وباب المكتب، وعارف ليه؟ لأن الشقة دي باسمي أنا. أنا اللي شارياها بفلوس ورث أبويا قبل ما أتجوزك، وأنت وعيالك كنتوا عايشين هنا بجميلي. من اللحظة دي، مفيش مليم واحد هيتصرف في البيت ده غير على جاسمين ويوسف. عيالك؟ من بكرة الصبح تروح تنقلهم من المدرسة الإنترناشيونال وتوديهم مدرسة حكومة على قد مرتبك، واللبس والبراندات والموبايلات يروحوا لأمهم الغالية اللي بتخطط، تخليها هي تصرف عليهم من شطارتها”.
شريف انهار، قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه. كان عارف كويس إن مرتبه من وظيفة المعماري في الشركة الحكومية يدوب يكفي أكله وشربه لوحده، وإن كل المظاهر الكدابة اللي عايش فيها هو وعياله كانت بفضل بيزنس شيرين الخاص وورثها.
برة في الصالة، إياد كان واقف ورا الباب وسامع كل كلمة. الوش البارد والمستفز اللي كان بيكلم بيه شيرين من شوية اتمسح، وحل مكانه رعب حقيقي. فريدة كانت واقفه جنبه بتعيط: “يعني إيه يا إياد؟ يعني مش هنروح الساحل الصيف ده؟ يعني صحابي في المدرسة هيعرفوا إننا مش هنكمل معاهم؟”
إياد زعق فيها بغل: “اسكتي أنتِ! أمنا مش ه تسيبنا، هتشوف لنا حل”. بس جوا نفسه، كان عارف إن أمه نيرمين متجوزة من راجل تاني ومبسوطة، وعمرها ما هترضى تاخدهم يعيشوا معاها ويوتروا حياتها الجديدة، هي بس كانت بتستخدمهم كأداة للانتقام من شريف وشيرين.
شيرين خرجت للصالة، كانت لامة كل حاجتها وحاجة عيالها الأساسية في شنطتين. بصت ليوسف وجاسمين وقالت لهم: “يلا يا حبايبي”.
شريف جري وراها: “رايحة فين يا شيرين في المطر ده؟ متعمليش فينا كده، إحنا ملناش غيرك”.
شيرين بصت له بقرف: “أنا رايحة أقعد في شقتي التانية اللي في التجمع، الشقة دي أنا هعرضها للإيجار من بكرة، وقدامك بالظبط أسبوع واحد تكون لميت عيالك وكراكيبك وفضيتوا المكان، وإلا هرفع قضية طرد، وإنت عارف إن القانون معايا والأوراق رسمي باسمي”.




