رجع بدري عن معاده

موقع أيام نيوز
أول شرخ في الجدار.
ليلتها، كريم فتح الكاميرات وسجلات البيت في السر.
واللي شافه صډمه.
هند كانت بتنام في البيت 17 ليلة من غير ما تاخد جنيه زيادة.
كانت بتشتري من فلوسها كريمات لبشرة مدام سعاد، وشاي، وورد، ومناديل ناعمة، وحتى سماعة صغيرة علشان تشغل لها قرآن بصوت هادي.
لكن بين الورق لقى حاجة أخطر.
مذكرة بخط مدام سعاد
ما تخصموش من هند حاجة أنا اللي طلبت منها الأدوية دي. مش عايزة ابني يعرف إنه ماكانش في حد جنبي وهو مشغول عني.
وقف كريم مكانه متجمد.
وفجأة سمع صوت وراه
واضح إن الخدامة بقت عارفة أسرار العيلة.
كانت رانيا خطيبته.
وكريم لسه ماكانش عارف إنها مستعدة تعمل إيه علشان تدمّر هند.
القصة لسه في بدايتها
واضح إن الخدامة بقت عارفة أسرار العيلة.
قالتها رانيا وهي واقفة عند باب المكتب، عينيها مليانة استعلاء وابتسامة خفيفة فيها سم.
كريم قفل اللابتوب ببطء، وبصلها بنظرة جامدة
رانيا اختاري كلامك.
دخلت وهي رافعة راسها
أنا بقول الحقيقة. بنت بسيطة فجأة بقت قاعدة مع والدتك في أوضتها الخاصة، وبتصرف من جيبها، وبتكسب تعاطفك الموضوع مش مريح.
الموضوع الوحيد اللي مش مريح هو إني أكتشف إن أمي كانت لوحدها طول الوقت.
سكتت لحظة لكنها ما تراجعتش
أو يمكن كانت بتمثل الوحدة علشان تكسبك.
كريم ضړب بإيده على المكتب
كفاية!
الصوت دوّى في المكان، وخلاها تتجمد.
ولا كلمة تانية عن أمي بالشكل ده.
رانيا قربت منه خطوة، ونبرتها بقت أهدى بس أخطر
أنا بخاف عليك يا كريم الناس اللي زي دي بتعرف تدخل القلوب بسرعة وبعدين تاخد كل حاجة.
ابتسم بسخرية خفيفة
كل حاجة؟ زي إيه؟
بصت له مباشرة
زي ثقة أو يمكن أكتر.
خرجت من المكتب وهي سايبة وراها توتر تقيل.
لكن جواها كانت أخدت قرار.
في نفس الليلة
هند كانت قاعدة جنب مدام سعاد، بتقرا لها بصوت هادي، وهي بتعدل
المخدة وبتديها الدوا.
إنتي تعبانة يا بنتي قالت مدام سعاد بصوت ضعيف.
ابتسمت هند
لا يا ست الكل أنا كويسة.
بتكدبي عينيكي بتقول غير كده.
سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء
بس أنا مرتاحة هنا.
مدام سعاد مسكت إيدها
أنا عارفة إنك شايلة هم مش بس شغلك.
هند حاولت تغيّر الموضوع، لكن فجأة الباب خبط واتفتح پعنف.
كانت رانيا.
آه هنا بقى!
هند قامت بسرعة
في حاجة يا مدام؟
رانيا بصتلها من فوق لتحت
آه، في إنتي.
مدام سعاد اتضايقت
رانيا، إيه الأسلوب ده؟
الأسلوب اللي يناسب اللي بيحصل هنا.
قربت من السرير، ورفعت كيس صغير
ده إيه؟
هند اتوترت
ده شوية حاجات جبتها لمدام سعاد.
رانيا فتحت الكيس قدامهم، وطلعت الأدوية والكريمات
ومن فلوس مين؟
من فلوسي.
ابتسمت بسخرية
آه طبعًا تضحية ولا في الأفلام.
كريم دخل في اللحظة دي
في إيه؟
رانيا لفّت له بسرعة
كويس إنك جيت لازم تشوف ده.
مدت له الحاجات
الخدامة بتدخل أدوية من بره من غير إذن ومحدش عارف مصدرها.
كريم بص لهند
الكلام ده صح؟
هند ردت بثبات
أنا اشتريت الحاجات دي علشان كانت محتاجاها.
ومن غير ما تقولي؟
كنت هقول بس حضرتك ماكنتش موجود.
الصمت وقع تاني.
رانيا استغلت اللحظة
وده مش كل حاجة.
طلعت ظرف من شنطتها وحطته على الترابيزة.
دي صورة من كاميرات البيت.
فتح كريم الظرف واټصدم.
الصورة كانت لهند وهي داخلة مكتب مدام سعاد بالليل.
لوحدها.
رانيا قالت بهدوء خبيث
ساعة 3 الفجر بتعمل إيه هناك؟
هند اتوترت لأول مرة
كنت
قاطعتها رانيا
بتدوري على إيه؟ فلوس؟ ورق؟ ولا حاجة تانية؟
مدام سعاد حاولت تتكلم
رانيا، كفاية
لكن كريم رفع إيده
سيبوها ترد.
هند خدت نفس عميق، وعينيها بدأت تلمع
كنت بدوّر على الدوا لأنها كانت بتتعب ومش لاقياه.
رانيا ضحكت بسخرية
طبعًا دايمًا في تفسير جميل.
قربت من كريم وهمست
بس أنا عندي تفسير تاني وهي إنك بدأت تثق فيها زيادة عن اللزوم.
كريم فضل ساكت لكن عينيه كانت على هند.
ولأول مرة
دخل الشك بينهم.
بعد نص ساعة
كريم كان واقف لوحده في المكتب، ماسك




