بقلم ندي السيد

– “يلا نمشي، أخوكِ منتظرك برا من زمان.”
زهراء خافت، وقالتها:
– “ومقولتيش ليه؟”
مريم:
– “كنت جوا عند أحمد ومخدتش بالي.”
برا الكافيه، كريم أخوها كان واقف بينفخ من البرد والتأخير.
كريم أتكلم بعصبية ،وقالها:
– “إيه يا هانم التأخير ده، واقف بقالي ربع ساعة في البرد ده.”
زهراء ردت بقلق:
– “مريم كانت واقفة مع أخوها جوا، ومخدتش بالها إنك جيت.”
كريم قال بضيق:
– “طب يلا بقى ولا عايزة تقعدي شوية كمان؟”
زهراء ردت بسرعة:
– “لا، يلا عشان اتأخرنا.”
كريم:
– “طيب، مع السلامة يا مريم.”
مريم:
– “الله يسلمك.”
جوا الكافيه، يوسف ومصطفى كانوا لسه واقفين.
مصطفى أتكلم بغيظ:
– “يوسف أنت أهبل صح، ولا قلة النوم أثرت عليك؟”
يوسف مردش، كان سرحان في اللي حصل.
مصطفى بضيق:
– “ما ترد يا ابني.”
يوسف أتكلم بعد ما فاق من سراحنه:
– ” حاسس إنه اتكسر بخاطرها ،فقلت ليه مقولش ليها كلمة حلوة تهون عليها”
مصطفى نفخ بضيق، وقال:
– “واحنا مالنا برضو، ما احنا عملنا اللي علينا، وخلاص”
يوسف رد بحزن:
– “ومشاعرها؟ دي ممكن كلامنا يأثر فيها ومتعرفش تنام الليل من الزعل.”
مصطفى اقتنع، بكلامه، وقال:
– “المفروض دي غلطة تعلمنا نحسن الظن في الناس.”
يوسف:
– “إن شاء الله، من النهاردة ناخد بالنا من كلامنا، ويلا عشان اتأخرنا والجو برد.”
مصطفى بسرعة:
– “طيب ثواني هنجيب حاجة ناكلها.”
يوسف روح البيت والضيق مالي قلبه. دخل أوضته وقعد يفكر في “زهراء” وحالها. قرر يكلم طنط ولاء والدة أحمد يفهم منها أكتر.
يوسف قال بإحترام:
– “السلام عليكم يا طنط ولاء، أحمد فين مبيردش عليا؟”
ولاء:
– “رجع النهاردة متأخر ونام على طول.”
يوسف بإحراج:
– “طب ممكن أسألك سؤال؟ هي البنت اللي اسمها زهراء جارتكم إزاي كفيفة وعيونها حلوين مفيهمش حاجة؟”
ولاء ردت بحزن:
– “هي أصلًا طبيعية بس عملت حادثة من سنتين بالظبط واتخبطت في دماغها جامد والشبكية انفصلت خالص وبقت كفيفة.”
يوسف رد باستغراب:
– “طب ليه معملوش ليها عملية، هيرجعوا الشبكية تاني مكانها؟”
ولاء:
– “العملية محتاجة 200 ألف جنية، وعيلتها مقدرتش تلم المبلغ، هما حاولوا في الأول وبعدين سكتوا.”
يوسف بضيق من حالهم
– “على الأقل يحاولوا يشوفوا حل! خلاص ماشي، تصبحي على خير.”
ولاء:
– “وأنت من أهله.”
يوسف فضل سهران بيفكر إزاي أهل يسيبوا بنتهم كدا؟ إزاي أخوها كريم ده حاجة سِم زي ما أحمد قال؟ بيعايرها إنها كفيفة ومش راضي يعملها العملية مع إنه معاه الفلوس!


