بقلم ندي السيد

يوسف أخد منها اسم الشركة اللي كانت شغالة فيها، وقدم هناك واتقبل في نفس التخصص بتاعها بعد ما اتوسطت له عند المدير، وبدأ يطحن نفسه في الشغل عشان يجمع مبلغ العملية.
| بعد مرور شهور |
يوسف كان قاعد في الكافيه مع صحابه، وفجأة قالهم:
– “أنا قررت أخطب زهراء، وجمعت 150 ألف للعملية بتاعتها، وهتصرف في الباقي.”
أحمد، ومصطفى استغربوا في الأول، فقال أحمد باستغراب:
-” أنت اللي هتتكلف بمصاريف العملية “.
يوسف قاله بهدوء:
-” أيوة، بس هخطبها الأول بحيث أعرف أتعامل معاهم، وإن شاء الله أعرف أجمع المبلغ الباقي “.
مصطفى كان قاعد، ومركز معاهم، و وجه كلامه لأحمد، و يوسف:
-” متقلقش بخصوص المبلغ اللي باقي، أنت، وأحمد هنساعدك “.
يوسف فِرح أوي، وقال له بإمتنان:
-” متشكر جدًا يا مصطفى، حقيقي فخور أنكم صحابي “.
أحمد ومصطفى ساعدوه، ويوسف أخد مامته ،وراح يخطب زهراء، واللي مكنش يوسف متوقعه، كلام كريم.
في وسط القعدة، كريم قال ليوسف بتهكُم:
-” بصراحة يا أستاذ يوسف، أنا مش هقدر أجهزها، فأنت ايه رأيك؟”
يوسف لكريم:
– “أنا هاخدها بشنطة هدومها، ومش عايز منك حاجة.”
كريم استغرب، ومكنش يتوقع إنه يوسف يقول كدا.
قعدوا كلهم، واتفقوا على كل حاجة، عملوا خطوبة بسيطة.
في الأول زهراء اعترضت إنه يوسف يعملها العملية بسبب إحراجها منه.
زهراء اتكلمت بتوتر:
-” بس يا يوسف تمن العملية كبير أوي “.
يوسف اتعدل مكانه، وقالها بحنان:
-” ولا يهمك، أهم حاجة ترجعي زي الأول، ويا ستي اعتبري تمن العملية هدية مني “.
زهراء اتحرجت منه، وقالت بهدوء:
-” اللي أنت شايفه يا يوسف، بس معلش عندي طلب بسيط “.
يوسف قالها بهدوء:
-” اتفضلي “.
زهراء قالت بكسوف:
-” بصراحة عندي طلبين، أنا أصلًا مش حابة اعمل فرح، عيزاه يكون بسيط خالص، هنجمع العيلتين، وهنسهر كلنا سوا في جو أُسري لطيف، وبعد كدا نتصورلنا صورتين للذكرى، وبعدين اعمل العملية”.
يوسف كان مركز مع كلامها، ولما خلصت قالها:
-” ليه كدا، أنا عايزك تعملي العملية قبل فرحنا “.
زهراء بصت للناحية التانية، وقالت بهدوء:
-” معلش يا يوسف، اسمع مني، وبصراحة مش حابة اقول السبب “.
يوسف سايرها في الكلام، وقالها:
-” اللي تحبيه يا زهراء، أنا معاكِ في كل اللي تطلبيه “.
زهراء أتبسطت، وقالت بسعادة:
-” مُمتنة ليك بجد، ربنا يراضيك زي ما بتراضيني “.


