بقلم ندي السيد

تاني يوم الصبح، يوسف صحي متأخر ووالدته فاطمة كانت بتصحي فيه.
يوسف قالها، وآثار النوم واضحة:
– “خلاص هقوم، حضريلي فطار بس لحد ما أصلي.”
فاطمة بزعل:
– “أنت مصلتش الفجر، خليك كدا يا يوسف براحتك، أنت وعدت نفسك مش هتضيع صلاة الفجر تاني.”
يوسف قال بندم:
– “راحت عليا نومة،بس أنا هقوم اصلي، واقرأ وِردي ،وابدأ يومي.”
فاطمة قالت بهدوء:
-” خلاص قوم غسّل، وتعالى افطر “.
| بعد مرور تلت ساعة |
يوسف خلص فطاره، وهو نازل قال لمامته:
-” عاوزة حاجة يا ماما قبل ما انزل “.
ردت عليه فاطمة بابتسامة:
-” لا يا حبيبي، توصل بالسلامة “.
يوسف نزل شغله، كان بيشتغل سكرتير بس طموحه أكبر بكتير.
راح الكافيه يقعد مع أحمد شوية، وفي وسط كلامهم يوسف قاله:
-” كنت عايز اتكلم معاك في موضوع “.
أحمد رد بابتسامة:
-” اتفضل “.
يوسف أتكلم بكسوف، وقال:
-” بقالي فترة بدوّر على شغل كويس يكفيني ويكفي مامتي مش لاقي “.
أحمد قاله باستغراب:
-” ما أنت شغال “.
يوسف رد بضحك:
-” يا ابني ما أنا عارف، بس عايز حاجة أحلى، لحد أمتى هفضل شغال سكرتير، وأنا مؤهلي عالي “.
أحمد رد بتفكير:
-” ما تشوف شركة مشهورة، و كويسة تقدم فيها”.
يوسف رد بإحباط:
-” لفيت كتير أوي ملقتش “.
أحمد افتكر حاجة، وقال له بسرعة:
-” فاكر عليك زهراء اللي كانت هنا”.
يوسف رد باستغراب:
-” مالها؟”
أحمد:
-” معاها نفس المؤهل بتاعك بالظبط، وكانت شغالة في شركة، وبتقبض راتب حلو، بس الظروف اللي فيها منعتها “.
يوسف بإستفسار:
-” شركة مين بالظبط “.
أحمد قاله:
-” معرفش والله، هي كمان ساعة، وهتيجي، يبقى اسألها”.
يوسف قال بتفهم:
-” ممكن تستعجلها عشان ورايا شغل عايز اخلصه في البيت “.
أحمد ضحك بتوتر:
-” متستعجلش أنت، يمكن أخوها ميطلعهاش”.
يوسف استغرب، وقاله:
-” ليه، مش هي بتيجي مع أختك دايمًا “.
أحمد قاله بزعل:
-” أخوها امبارح زعقلها، وبهدلها “.
يوسف علامات الضيق بانت عليه، وقال بنبرة حزينة:
-” ليه عمل كدا، هو مش مراعي ظروفها “.
أحمد بدأ يحكيله اللي حصل:
-” أخوها كريم ده حاجة سِم، دايمًا يزعق لها، ومبيراعيش حالتها، ده حتى بقى يعايرها بكدا، برغم إنه يقدر يتصرف، ويعملها العملية، بس ماشي ورا كلام مراته، بتقوله عيالك أولى بالفلوس “.
يوسف رد بتهكُم:
-” يا جبروته، طب باباها، ومامتها فين من ده كله “.




